سارة: أرفض بشكل قاطع ما يطالب به المجلس الوطني السوري

25 فبراير, 2012 - 2:48 مساءً
سارة: أرفض بشكل قاطع ما يطالب به المجلس الوطني السوري

توّقع المعارض السوري المستقلّ فايز سارة أنّ يخرج مؤتمر “أصدقاء الشعب السوري” ببعض القرارات المفيدة لقضية السوريّين لناحية المساعدات الانسانية”، معتبرًا أنّ الأهم هو “أن يذهب المؤتمرون إلى صيغة تقضي بوقف العمليات العسكرية الامنية واطلاق سراح المعتقلين، وتتضمن مشروع تسوية يكون قابلاً للتنفيذ من خلال دعم سياسيّ قويّ وفعّال”. وعن اقتراح الرئيس التونسي المنصف المرزوقي بمنح الرئيس السوري بشار الأسد وعائلته وأركان حكمه “حصانة قضائية” ، قال: “إن كان هذا الأمر يحلّ المشكلة فهو ممكن، انا عملياً أؤيّده إذا كان يمنحنا فرصة لوقف حمام الدم”.
في اتصال مع صحيفة “الجمهورية”، لم يستبعد ولم يستغرب سارة رفض موسكو المشاركة في مؤتمر سورية، معتبرًا أنّ “الموقف الروسي منسجم مع المواقف السابقة، والهادفة اساساً الى دعم سياسات النظام في سورية، ومنحه مزيداً من الفرص لتنفيذ سياسته بالتعامل مع الأزمة والحراك الشعبي بالوسائل الامنية والعسكرية”، مشيرًا إلى أنّه “لو كان هدف روسيا كما تقول المساعدة في معالجة الازمة واخراج السوريّين منها، كان يفترض بها ان تحضر وتناقش وتسعى لا ان تقاطع”.
ولم يأخذ سارة اقتراح تشكيل قوة عربية – دولية لحفظ السلام في سورية على محمل الجد. ويقول: “أنا أرى أنّ هذه الفكرة ليست واقعية بل هي ليست جدّية. والأسهل منها هو طرح مبادرة من اجل معالجة الوضع السوريّ كلّه، والبداية تكون بوقف العمليات العسكرية، واعتقد أنّ امراً كهذا سوف يوقف كل العنف، ويمهّد لعملية سياسية انتقالية ولنجاحها، اذا امتلكت حداً معقولاً من مطالب الثورة”. وتعليقاً على وجود أفكار سعودية – قطرية لرفض تقديم اي دعم لغير “المجلس الوطني السوري” ودعوة المعارضة بكافة اطيافها الى الذوبان في إطار المجلس، يشير سارة إلى أنّه “لا يمكن التعامل مع الأفكار باعتبارها حقائق. لكن في كلّ الأحوال يفترض بالأشقاء العرب، ان يلاحظوا أنّ المعارضة السورية لا تقتصر على المجلس الوطني، وبالتالي فإنّ دعم المجلس ستكون له آثار سياسيّة، بتعزيز وجود كتلة واحدة مكان الحزب الحاكم في المستقبل”.
ويعارض سارة بشكل حازم ما ذهب اليه المجلس الوطني بأنّ التدخّل العسكريّ بات الحلّ الوحيد في سورية. ويقول: “لا بالتأكيد. الحل السياسي ينبغي ان يظل في قائمة الخيارات في معالجة الوضع في سورية، ينبغي الابتعاد ما امكن عن خيار التدخل العسكري”، الا انّه يحذّر من أنّ “التدخل سيكون حاضراً، إذا واصل النظام اصراره على التعامل الامني العسكري مع الازمة، ففي هذه الحالة، لا تجد الامم المتحدة وهيئاتها أمامها الا التدخل من اجل حماية المدنيّين السوريّين بالاستناد الى الشرعية الدولية”.كما ينتقد الدعوات التي تنادي بتسليح المعارضة السورية، ويخشى أن يجرّ ذلك سورية “الى حرب داخلية وأن تفقد الثورة قوّتها الأخلاقية، وبالتالي سوف يؤدي ذلك الى إدامة الصراع لوقت أطول، ويتبعه استنزاف لقدرات سورية البشرية والمادية”، الا أنّه يحذّر من ان يعزز استمرار العمليات العسكرية الأمنية وتوسعها فرص التسليح والعسكرة سواء “رغبت المعارضة او رفضت”.

ومن جهة أخرى، يؤيّد سارة “المجلس الوطني” في طرحه ضرورة إقامة ممرّات آمنة عبر لبنان والأردن وتركيا. ويشدّد على أنّ فكرة الممرّات باتت “ضرورية”، إذا ما استمرّت العمليات العسكرية، ويذكّر بأنّ الاوضاع الانسانية بلغت مستويات من السوء لا يمكن تصوّرها، بحيث باتت الحياة في المناطق الملتهبة شديدة الصعوبة، وسط ازدياد النقص في المواد الغذائية والدواء والألبسة والوقود.
ويخلص إلى أنّ الاهم من ذلك كله العمل على وقف العمليات العسكرية الامنية، والدفع نحو حلّ سياسيّ للازمة، ليتمّ عبره تمرير المساعدات الانسانية.

25 فبراير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل