مصادر تركية : الجيش الحر والمجلس الوطني وعدا الأتراك وأصدقائهم بالمفاجأت في دمشق وحلب وهذه هي الحصيلة

25 فبراير, 2012 - 2:51 مساءً
مصادر تركية : الجيش الحر والمجلس الوطني وعدا الأتراك وأصدقائهم بالمفاجأت في دمشق وحلب وهذه هي الحصيلة
كشفت شخصية سياسية تركية مقربة من الإستخبارات التركية عن مشاعر خيبة الأمل التي تنتاب كل المسؤولين الأتراك تجاه المعارضين السوريين في المجلس الوطني وفي الجيش الحر، وقال المصدر :
يبدو أننا وقطر والسعودية وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة  وقعنا ضحية  للوعود الفارغة التي أطلقها جنرالات المعارضة في هاتاي (في إشارة إلى الجيش الحر ) وساندهم فيها المسؤولون العسكريون والأمنيون للتنظيمات السورية في الخارج التي تعهدت بإشعال حلب و”شام شريف” بالتظاهرات وبالعمليات العسكرية التي ستحمي الجماهير السورية هناك فور خروجها لتحرير المدينتنين من أيدي النظام.  دمشق بالتركية يشار إلهيا بشام شريف).
وكشف المصدر التركي بأن ضباط الإستخبارات التركية يتناقشون الآن في نوعية العقاب الذي يجب أن ينزلوه بمن ورطوهم أمام قيادتهم السياسية بضمان تحريك العاصمة السورية وحلب قبل موعد إنعقاد مؤتمر أصدقاء سورية في تونس .  ومن جهتها القيادة السياسية التركية تورطت أيضا في تعهدات قطعتها لحلفائها العرب والأميركيين وكانت النتجية سقوط ريف دمشق وسقوط حمص وقصف مدفعي سورية لنقاط الجيش السوري الحر على الحدود التركية تماما مع سورية وتدمير مقراته () .
يذكر بأن القيادي في المجلس الوطني وفي الإخوان المسلمين أحمد رمضان  وعد في تصريح صحافي بتاريخ التاسع عشر من الشهر الحالي بمفاجآت في العاصمة السورية ستقلب الموازين بينما وسع زميله محمد السرميني  في حديث لموقع إيلاف السعودي وعوده لتشمل إضافة إلى دمشق العاصمة الإقتصادية حلب)
واضاف المصدر التركي لعربي برس :
ان الخلافات بين قائد الجيش السوري الحر رياض الأسعد، ورئيس المجلس العسكري الثوري الأعلى مصطفى الشيخ هي السبب في هذا الفشل  العسكري المريع في ريف دمشق وفي حمص، كما إن الإخوان المسلمين يبالغون في قوة ميليشياتهم بينما يستغل النظام الخلافات بين الأطراف العسكرية للمعارضة لتسديد الضربات لهم دون أن يتكبد خسائر تذكر .
وكشف المصدر أنه إطلع على تقارير المخابرات التركية عن أحداث الزبداني التي كان من المفترض أن تكون رأس الحربة في سحق هيبة الجيش النظامي من خلال الإمكانيات التي توفرت للمقاتلين فيها ، حيث زرعت الطرقات بالفواصل الترابية العالية وسدت كل المداخل بالأتربة والمتاريس والشاحنات وحفرت الخنادق لمنع الدبابات من التقدم وزود المقاتلون بأسلحة تضرب الدبابات في مقتل إضافة إلى أن الافا من العبوات الموجهة المعدة سلفا بأوزان عالية زرعت في كل المحاور التي مكن أن يدخلها الجيش السوري وفي محصلة المعركة خسر الجيش السوري بضع دبابات ودخل المدينة وإستولى على أطنان الأسلحة والذخائر التي أرسلت اليها والسلام !!
وفي حين كان من المفترض أن تتحول الزبداني إلى مفخرة قتالية للجيش الحر سقط من مقاتليه في مواجهة الجيش السوري ثمانية فقط  من أصل خمسمئة واجهوا فعليا الجيش النظامي بينما فر ألف منهم قبل إندلاع القتال ، ومع ذلك فإن قلة الإصابات لا تعكس بأس الجيش الحر بل تعكس حقيقة أن الأهالي ضغطوا على أبنائهم فسلموا أسلحتهم بالمئات وحصلوا على عفو فوري ومن توجهوا إلى الجبال يقيمون الآن في المغاور بإنتظار وسيلة للرحيل بعيدا عن حلم ” فتح دمشق ” .
ويتابع المصدر التركي كشف ما كان سيجري في سورية خلال الأسابيع الماضية فيقول:
 بينما  كان يفترض أن تتحول حمص إلى مجزرة اخذة في التعاظم تُحرج روسيا والصين وتبرر التدخل العسكري الخارجي ، ها هو الجيش النظامي يقضمها قليلا قليلا ونحن نتفرج دون أن يتمكن المعارضون من تحويلها إلى وسيلة لتحريض باقي المدن السورية لنصرتها.
من سيدفع الثمن وما هي المشكلة بين الشيخ والأسعد ؟
يقول مصدر في المجلس الوطني السوري المعارضة مقيم في إسطنبول لـعربي برس  :
على الرغم من توقيعهما لوثيقة تعاون مشترك منذ فترة ليست ببعيدة، إلا أن خلافات رياض الأسعد ومصطفى الشيخ انعكست ايضاً على المعارضة السورية المنقسمة على نفسها اصلاً، فالشيخ عدنان العرعور يؤيد الأسعد بينما يقف معظم اعضاء المجلس الوطني الى جانب مصطفى الشيخ.
المصد المعارض الموجود في تركيا اكد لعربي برس “ان خلاف الشيخ والأسعد سيساهم ربما في تعيين العميد فايز عمرو قائداً للجيش الحر مشيرة الى “ان التأخر عن إعلان تعيين عمرو مرده  أنه يضع عدة شروط من اجل القبول ومنها رفضه القاطع الإقامة في المخيمات شأنه شأن الأسعد والشيخ”.
المصادر تلفت الى “أن توجها تركياً يقضي بعدم سحب جميع الصلاحيات التي يتمتع بها العقيد رياض الأسعد على خلفية انتماءه الى جماعة الإخوان المسلمين ، كما أنه يحظى بتأييد من التيار السلفي المتمثل بالشيخ عدنان العرعور”، وكما هو معروف والكلام للمصدر” يدير الإخوان والسلفيين دفة الثورة في سورية، وبالتالي تبحث الإستخبارات التركية عن تأمين مخرج لائق للأسعد خشية حصول ردة فعل من هذين التيارين قد يتسبب في شرذمة الحراك الثوري اكثر”.
لماذا يصار الى تهميش رياض الأسعد؟
مصادر المعارضة تشير الى ان الأسعد الذي اعلن انشقاقه عن الجيش يوم 4 يوليو 2011 لم ينجح في الإستفادة من الفرص المتتالية التي سنحت له، خصوصاً وانه احيط برعاية تركية جعلته يتقدم على العسكرييين المنشقين واعضاء المجلس الوطني على حد سواء، لكنه استنفذ من رصيده جميع الفرص التي اتيحت له عبر الأخطاء التي ارتكبها بدءاً من نشرة الترفيعات التي اصدرها لقطع الطريق على الشيخ بالذات في تبوأ قيادة الجيش الحر، ولكسب ولاء الجنود والضباط المحيطين به”، مضيفةً” لم تنتهي اخطاءه بإعلانه عن تبني تفجيري حلب عبر عارف حمود”.
المصادر تتابع قائلة” كانت اطلالة  الأسعد على شاشة البي بي سي ومهاجمته لأعضاء المجلس الوطني واتهامه اياهم بالسعي وراء مصالح خاصة والتلهي عن تحقيق مطالب الشعب السوري، بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، كلام الأسعد لم يرق لرئيس المجلس الوطني برهان غليون ودفعه الى التدخل لدى وزارة الخارجية التركية لمنع الأسعد واركان جيشه من الخروج باطلالات اعلامية، وشدد الأمن التركي الحصار على مخيمات المنشقين ومنع اي خروج او دخول اليها إلا بإذن مسبق، وحرُم الرائد ماهر النعيمي من الظهور في برنامج الإتجاه المعاكس الذي يقدمه الإعلامي فيصل القاسم على قناة الجزيرة، رغم تدخل شخصيات كبيرة في قناة الجزيرة لدى السلطات التركية للسماح للنعيمي بالظهور ولو عبر السكايب، الأمر الذى أدى الى الإستعانة بثائر الناشف ليتكلم باسم الجيش الحر في مواجهة الصحفي اللبناني فيصل عبد الساتر”.
تشير المصادر الى ان الأسعد اصيب بنوبة غضب جراء الضربات السلبية المتتالية وهذا ما دفعه الى التلويح برغبة في مغادرة المخيمات والإنتقال الى بلد آخر، لكن ما تمناه الأسعد اصطدم بحزم من قبل ضابط استخبارات تركي هدد الأسعد بضرورة التزامه الصمت وإلا سوف يتم نقله الى المخيم السابع السري في هاتاي والمعروف باسم مخيم المشاغبين”.
لماذا آفل نجم مصطفى الشيخ؟
تؤكد المصادر ان افول نجم مصطفى الشيخ في تركيا سببه اندفاعة غير مدروسة كاد ان يقوم بها، قائلة” في اليوم الخامس للمعارك التي شهدها حي بابا عمرو، تناقلت بعض القنوات التلفزيونية نبأ مقتل قائد كتيبة الفاروق عبد الرزاق طلاس في المعارك، ولكن ما حصل كان تعرض طلاس لجروح بليغة جراء اصابته بشظايا قذيفة في كتفه وبالقرب من قفصه الصدري، فشل الأطباء الميدانيين في علاجه بسبب حاجته الى اجراء عملية جراحية عاجلة، نقل طلاس الى اسطنبول وادخل احد مستشفياتها، قرر العميد الشيخ اجراء مؤتمر صحفي ينفي فيه خبر مقتل طلاس، رغبة الشيخ وُجهت برفض تركي قاطع خشية معرفة الأمن السوري بمكان طلاس، وتفاجأ كبار الضباط الأتراك بسذاجة الشيخ وتحليلاته السطحية، ما جعلهم يعدون العدة لإزاحة الشيخ من الواجهة العسكرية”.
خلاف الشيخ –الأسعد انعكس على الجيش الحر في سورية!
تعترف المصادر بأن “الخلاف بين الأسعد والشيخ على قيادة الجيش الحر انعكس سلباً على الوضع العسكري في سورية، فما تعرضه  قنوات ابواق السلطات السورية عن صراعات بين المجموعات المسلحة وتتبجح به للأسف صحيح”، وتضيف” حتى الجيش الحر بات مهدد بالإنقسام فالأسعد يملك السيطرة على المنشقين في ريف دمشق ودرعا، بينما يبسط الشيخ سيطرته على مسلحي ادلب وبعض احياء حمص، ولولا لطف الله لكانت ان وقعت مجزرة بين المنشقين في هاتاي، فالمحسوبين على الشيخ عيروا انصار الأسعد بعد هزيمة الجيش الحر في الزبداني ومضايا ودوما وسقبا وعربين وحرستا، واتهموهم بافتقادهم الى الرجولة بعد فشلهم في الثبات بالبلدات التي سيطروا عليها لفترة معينة”.
هل يتمكن فايز عمرو من توحيد المنشقين؟
ترى المصادر ان عمرو غير قادر على توحيد المنشقين اقله في الوقت الحالي، فالنبرة الإستعلائية التي يتكلم بها جعلت الضباط المنشقين ينظرون اليه بعين الريبة، فهو اسّر لمقربين منه انه كان ينوي تمثيل الجيش السوري الحر لو دعي الى مؤتمر اصدقاء سورية في تونس بالرغم من عدم لقائه بالمنشقين في تركيا بعد او انضمامه الى صفوف الجيش الحر بشكل رسمي”.
تتخوف المصادر من “خروج الجيش الحر عن المسار الذي رسمه لنفسه في بداية الأزمة، والمتمثل في حماية المتظاهرين، وضرب مراكز النظام، فالخلاف الآن لم يعد مقتصراً على الأسعد والشيخ، فايز عمرو قادم وسبق وصوله رفضه التام المساواة بينه وبين الآخرين مما ينبئ بمستقبل قاتم للجيش الذي عولنا عليه كثيراً يوم تأسيسه”.
المصدر: عربي برس
25 فبراير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل