سليمان: على العرب المساهمة بالارتقاء الديمقراطي بسوريا دون تأجيج الحريق

28 فبراير, 2012 - 11:47 مساءً
سليمان: على العرب المساهمة بالارتقاء الديمقراطي بسوريا دون تأجيج الحريق

اكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان لبنان يؤيد الشعب السوري بكل اطيافه وفئاته “من هنا قرار النأي بالنفس” الذي اتخذه، مشدداً على  ان الشعب السوري هو من يتخذ القرار في مصير نظامه.

كلام الرئيس سليمان جاء خلال حفل استقبال اقامه السفير اللبناني لدى رومانيا محمد الديب في قاعة الاتونيول في بوخارست بحضور اركان الجالية اللبنانية.

ودعا سليمان الدول العربية للمساهمة في الارتقاء الديمقراطي في سوريا  دون تأجيج الحريق هناك لانه سيمتد الى كل الدول، وبازالة الخوف من نفوس الاقليات عبر اشراكهم في الحياة السياسية.
وشدد على “ان لبنان لا يجب ان يكون ساحة لان يقتتل فيها احد لا سوريين ولا غيرهم، ولا يجب ان يكون منبرا لاي طرف يريد التعكير على اي دولة اخرى وفق المادة الثامنة من نظام الجامعة العربية”.
ورد على التهديدات المتكررة للقادة الاسرائيليين بان لبنان لن يكون على خارطة العالم الجديدة، محذرا من ان اسرائيل هي التي لن تكون على هذه الخارطة لان المستقبل هو للانفتاح والتعددية وليس للانعزال والعنصرية.
واذ اكد الدعم المطلق للجيش اللبناني في تنفيذ مهامه فانه رأى ان المستقبل للبنان ولابنائه ولشبابه.
ولفت الى ان “القلق الذي ينتابنا ليس على ما يجري من مطالبات ديمقراطية، فهذا ما نريده، بل ان القلق هو على ما يحصل من عنف من اجل الانتقال من الانظمة الحالية الى الأنظمة الديمقراطية، والقلق هو على التدخل الخارجي باوضاع الدول”، آملا “الا يحصل هذا التدخل وخاصة العسكري منه وان لا تؤخذ الديمقراطية ذريعة لكي تتدخل الدول في شؤون المنطقة العربية وتحاول وضع يدها على مصادر الطاقة ومصادر ثرواتها، او ان يتم تجزئتها وتقسيمها بغية اراحة اسرائيل من القوة  والوحدة العربية”.
ولفت الى “ان وضعنا مختلف عن كل الدول العربية لان لبنان هو الدولة الوحيدة التي لها حدود واحدة مع دولة عربية هي سوريا، وهذا بالطبع، يؤثر على مشاعر الشعب اللبناني تجاه السوريين، وموقفنا بعيد عن التطرف مع  اي فئة دون اخرى”.
واشار سليمان الى ان “ان لبنان يحظى منذ 2008، وبعد انتخاب رئيس الجمهورية، باستقرار امني على حدوده الجنوبية او في الداخل، والحوادث المتفرقة التي تحصل يتم اخمادها بسرعة، وهذا امر مهم ويشكل نعمة عليه وشبكة امان ارساها الطائف، الا ان ذلك يتطلب تحصينا وحماية بالممارسة الديمقراطية الصحيحة”.
من ناحية أخرى، لفت الرئيس سليمان الى ان “مجلس الوزراء اقرّ قانون استعادة الجنسية وهو بحاجة لإقراره في مجلس النواب ووضعه موضع التنفيذ، ولا احد يتصور ان هذا القانون اقر من اجل التوازن الطائفي على الاطلاق، فإنه لن يغير شيئاً على هذا الصعيد، انما انجز من اجل توسيع قدرة لبنان وامتداده الى كل المغتربين في دول العالم اجمع واشراكهم في اختيار سلطاتهم، كما اقرينا في مجلس الوزراء قانون فصل النيابة عن الوزارة وهذه الخطوة ديمقراطية مهمة جداً نأمل ان تناقش وان تقر في مجلس النواب”.

من ناحية أخرى، وخلال عشاء رسمي اقامه الرئيس الروماني على شرفه في القصر الرئاسي الروماني، اكد سليمان العزم على تنفيذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني، والسعي الحثيث، بموازاة العمل الحكومي ودعماً له، لاستئناف أعمال هيئة الحوار الوطني.
وشدد على أهميّة تضافر الجهد الدولي لإلزام إسرائيل تنفيذ كامل بنود القرار 1701، والامتناع عن خرق سيادة لبنان، وعن التمادي في تهديد أمنه واستقراره، مجددا “ان لبنان لن يوافق على أيّ حلّ لقضيّة الشرق الأوسط، إذا ما تمّ بمعزل عنه، أو بصورة متعارضة مع مصلحته الوطنيّة العليا، علماً بأنّه يرفض أيّ شكل من أشكال توطين اللاجئين الفلسطينيين”.
فيما اكد الرئيس الروماني تريان باسيسكو على ان لبنان يحتل في اطار استراتيجية رومانيا تجاه العالم العربي مكانة متميزة بفضل نموذج الديموقراطية التوافقية الذي يطبقه، معتبرا ان الحوار الوطني الذي ينتهجه الرئيس سليمان يمثل انسب السبل السياسية لحل القضايا الداخلية ليكون بذلك نموذجا يجدر تبنيه من قبل بلدان اخرى ايضا.

28 فبراير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل