القومي: أزمة الحكم في لبنان سببها البنية الطائفية للنظام

29 فبراير, 2012 - 3:49 مساءً
القومي: أزمة الحكم في لبنان سببها البنية الطائفية للنظام

لفت حزب “السوري القومي الاجتماعي” في بيان أصدره بمناسبة ميلاد مؤسس الحزب أنطون سعادة الى ان “هذه النهضة، لها مدلول واضح عندنا، وهو خروجنا من التخبّط والبلبلة والتفسخ الروحي إلى عقيدة جلية صحيحة، واضحة نشعر أنها تعبّر عن جوهر نفسيتنا وشخصيتنا، ونظرتنا إلى الحياة والعالم”.
واكد إن “المؤامرة الاسرائيلية ما زالت مستمرة وضاربة في كل جهات الامة، وعلى مدى الصراعات والحروب الداخلية”، مضيفا ان “أزمة الحكم في لبنان هي في البنية الطائفية لنظام الحكم، وهي أزمة خيارات سياسية تتجسّد في وجود خلل في توازن القوى الإقليمية، أو محاولة إعادة رسم خريطة توزّع القوى فيه من جهة، واستعداد فئة أو أكثر من الكيان اللبناني وضع مقدّرات البلاد وخياراته السياسية في خدمة قضايا اسرائيل والاستعمار الأجنبي من جهة أخرى، ويتجلى هذا النمط في الأحداث التي عصفت في لبنان منذ عهد الإمارة وحتى اليوم”.
وشدد على ان “الانقسام الحاصل في لبنان محصور بين فريق يتبع إيقاع أجندة سياسية أميركية تجلت ملامحها باحتلال العراق وتفكيكه، وبالتمادي في مشروع تصفية المسألة الفلسطينية، من خلال فرض التهجير من الداخل وفرض التوطين من الخارج”.
واشار الى انه “لا شيء يؤكد أنّ معظم حكّام العالم العربي قد استوعبوا الدرس، ما بين مطلع القرن الماضي ونهايته”، مضيفة أن “اسرائيل تمكنت من توسيع احتلاله واغتصاب الأراضي والثروات، وهو موغل في الاستيطان وفي سعيه لتبديد وجودنا البشري الحضاري والاقتصادي في المناطق المحتلة، وشهدت مطالع القرن الحالي احتلال العراق وقتل أبنائه ومشاريع تقسيمه، كما شهدت سيطرة الولايات المتحدة الأميركية على ثرواته ومقدّراته، والعراق الذي كان في منأى عن القاعدة تحوّل بفعل الاحتلال إلى مربّع خصب لكلّ أشكال الإرهاب والتدمير الممنهج للإنسان والبنيان العراقيين، وباتت مفاعيل الاحتلال اليوم في العراق هي العامل الأول في إعاقة تولد البديل السيادي، وإذا لم يستوعب الحكام العرب كل هذه الدروس، فلأنهم ينظرون لانفسهم ككيانات وظيفية تتفاعل مع الاستراتيجيا الأميركية في المنطقة ويتعاملون بمنطق العمولة والصفقات، وأحياناً بلا مقابل”.
ولفت الى ان “العرب واقعون تحت ضغط الرهان الأميركي والابتزاز الخليجي، بينما يستمرّ الغرب في نفاقه السياسي وممارسة ازدواجية المعايير، إذا كان الرادع  اليوم للغرب هو موقف دول “البريكس” وعلى رأسها الموقفان الروسي والصيني ودول الألبا، وكذلك القوى الحليفة لسوريا في المنطقة، فإنه لا مانع أمام الدول العربية المندفعة لاتخاذ قرارات كبرى بشأن دمشق سوى انتظار الضوء الأخضر من الولايات المتحدة الأميركية، ولكن هل تملك واشنطن اليوم اتخاذ قرارات كبرى بشأن سوريا؟”.
وأكد ان “صراعنا مع اسرائيل وحلفائها الذين سقطوا من عالم الإنسانية الأدبي، لا يقتصر على المقاومة المسلحة، بل يشمل كلّ وجوه حياتنا الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والإنمائية والسياسية”، مضيفا اننا “مدعوون الى حماية مقاومتنا ومواقع صمودنا في فلسطين ولبنان والشام والعراق بأوسع إطار من التضامن وتعميق أواصر الأخوة القومية في شعبنا ومكافحة عوامل التفتيت الاجتماعي والعرقي والمذهبي، فالمعركة وإن تعدّدت جبهاتها هي واحدة، وعدونا واحد هو العدو الصهيوني وأعوانه في الداخل والخارج، وانّ تضامن القوى الممانعة والمقاومة في أمتنا يشكل الأساس المتين لوحدة إرادتنا القومية ووحدة شعبنا وترابه الوطني وتراثه القومي”.

29 فبراير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل