مؤتمر الشياطين في تونس

1 مارس, 2012 - 1:43 مساءً
مؤتمر الشياطين في تونس

بقلم مدير التحرير في الحدث نيوز عبد الهادي الهلال

ما إن فشلت الادارة الامريكية والدول الغريبة وحلفائهم الاعراب ومن ورائهم “إسرائيل” في إستصدار قرار من مجلس “الارهاب الدولي” بحق سورية يؤمن لهم شرعية التدخل العسكري في شؤونها لتنفيذ مخططاتهم، حتى سارعت كلاً من فرنسا وقطر ومن يدور في فلكهما إلى الدعوة لعقد مؤتمر اطلقوا عليه أسم مؤتمر “اصدقاء سورية” في تونس.. تلك الدولة التي إنتفض شعبها من أجل إقامت نظام يؤمن حقوقهم وينفذ رغباتهم، إلا ان الادارة الامريكية سرعان ما إلتفت على إنتفاضتهم وجائت بقيادة تلتزم تعليماتها، ولذلك.. حدّد مكان المؤتمر في تونس .. فتداعت الدول العبرية الناطقة بالعربية إلى عقد هذا المؤتمر حيث تبارى المشاركون في تصعيد وتيرة خطابهم ورفع سقف مطالبهم فيما كانت سورية ومصالح شعبها الغائب الاكبر عن هذا المؤتمر الذي اردته القوى الاستعمارية مظلة للهجوم على سورية بأسم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان والدفاع عن ابناء الشعب السوري، بينما هم أنفسهم من نظموا صفوف الارهابيين وممولوهم وسلحوهم وارسلوهم لقتل السوريين العزّل وتدمير بنيته التحتية وإستهداف مراكزه الصحية والاقتصادية والتربوية وإغتيال رجال الفكر والعلم.. وكأن المطلوب إفراغ سورية من الادمغة التي يمكن ان تشكل محوراً اساسياً في تطورها وتقدمها بعد إنتهاء هذه الازمة، متجاهلين كل ما قامت به القيادة السورية من تشريعات إصلاحية وآخرها الدستور الجديد الذي أُقر بإستفتاء شعبي حقق إرادة السوريين في شكل الحكم الدستوري الديمقراطي الذي يطمحون إليه..

هم انفسهم من يعملون على تقويض مؤسسات الدولة.. وضرب مصالح الشعب السوري بواجة عربية.. أوليس الاعراب اشد كفراً ونفاقاً..؟!! إنه كان مؤتمراً للشياطين بإمتياز، فمن دعوات لتشكيل قوات عربية دولية للتدخل في سورية، إلى دعوات لتأمين ممرات إنسانية آمنة كما يزعمون يستخدمونها لاحقاً زرائع للتدخل العسكري المباشر متباكين على دماء السوريين التي اريقت على ايديهم، وداعين بنفس الوقت بتجميد اصول المصرف المركزي السوري وتشديد العقوابات الاقتصادية على سورية.. هذه العقوبات التي أثبتت انها تضر بمصالح المواطن السوري وحياته بشكل مباشر.

لقد أثبت الاعراب انهم كافرون بكل شيء.. فقد أعلنوا كفرهم بدينهم، وكفرهم بقوميتهم، وكفرهم بعروبتهم، التي اصبحوا يعتبرونها عاراً عليهم فلم يحفظوا اي طريق للعودة إلى احضان قلب العروبة النابض وكما يقول المثل: “أن لم تستحى ففعل ما تشاء”..، واثبت العربان أنهم لايستحون..!! فمن الذي يعمل لمصلحة الشعب السوري، “الاتراك العثمانيين” الذين إستعمروا بلادنا لاكثر من اربعة قرون ناهبين خيراتها، ومغتصبين كرامتها، وطامسين هويتها، أم “فرنسا” الاستعمارية التي إستعمرت بلادنا لاكثر من ربع قرن..!!؟؟ أنهم يحلمون بالعودة إلى سورية ولكن سيثبت التاريخ ان سورية بشعبها وجيشها وقيادتها ستنتصر ولن تستسلم ولن تركع، ومن يعرف تاريخها يعرف انها ستخرج من هذه المعركة منتصرة كما خرجت من قبل رغم ان المعركة هي حرب عالمية عليها فأغلب دول العالم إشتركت في حلف واحد للهجوم عليها إلا انها ستنتصر بإرادتها وتخرج أكثر قوة وسيكون حينها من حق الدولة السورية المطالبة بتعويضات عن كل الاضرار التي لحقت بالسوريين جراء الاحتلالين “التركي” و “الفرنسي” سابقاً وعن تدخلهم مع الاعراب بشكل مباشر في الازمة السورية من تسليح للارهابيين الذي عاثوا في سورية دماراً وفساداً وما نتج عن هذا التدخل من أضرار بشرية ومادية وإن غداً لناظره قريب..

1 مارس, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل