عودة التحريض مجدداً ضد الجيش اللبناني والتهمة “دعم لـ بشار الأسد”!

4 نوفمبر, 2011 - 3:21 مساءً
عودة التحريض مجدداً ضد الجيش اللبناني والتهمة “دعم لـ بشار الأسد”!

مارون ناصيف – مقالات النشرة

لم يمرّ الكثير من الوقت على الحملة العنيفة التي شنّها بعض نواب تيار المستقبل على مؤسسة الجيش اللبناني، ولم ينس اللبنانيون بعد مدى خطورة التصريحات والإتهامات التي صدرت عن نواب في البرلمان بحق المؤسسة الوحيدة الضامنة للسلم الأهلي. غير أن عدم حسم هذه القضية قضائياً في حينها من خلال تحرك النيابة العامة ورفع الحصانة عن نواب وصل تحريضهم ضد الجيش الى حدّ دعوة الضباط والعسكريين مباشرة الى إنقلاب طائفي مذهبي، سمح لبعض المحرضين مجدداً باستهداف هذه المؤسسة من دون التردد ولو للحظة واحدة. وفي هذا الإطار ظهرت خلال الأيام القليلة الماضية بوادر حملة بدأت بشنها مواقع إلكترونية، وفيها صورة لشاحنة عسكرية تحمل لوحة تابعة للجيش اللبناني وهي تجول بحسب الجهة المسوّقّة للصورة داخل الأراضي السورية. وفيما زعم المحرضون أن هذه الصورة هي خير دليل وإثبات على أن الجيش اللبناني يتدخل داخل سوريا نصرة ودعماً للرئيس السوري بشار الأسد ضد “المعارضة السورية” وغيرها، نفت مصادر عسكرية لبنانية للـ”النشرة” صحة هذه المعلومات والصور معتبرة أن ما يحصل في سوريا هو شأن سوري بحت لا يتدخل به الجيش اللبناني لا من قريب ولا من بعيد ومشددة على عدم وجود تنسيق بين الجيشين السوري واللبناني إلا في القضايا والأحداث التي تحصل على الحدود المشتركة بين البلدين.
وبحسب المصادر عينها، قد تكون هذه الحملة المرتقبة ضد الجيش ومحاولات إقحامه في الداخل السوري، كردّ طبيعي على الإنجاز الذي تحقق منذ ايام قليلة وتمثل بتسليم الأمن السوري المطلوب وائل عباس الى السلطات اللبنانية وهو المتهم الأول بقضية خطف الإستونيين السبعة.
وفي هذا الإطار يعلق سياسي لبناني مقرب جداً من النظام السوري على هذه الصور والمعلومات سائلاً “هل من المعقول أن هناك فريقاً لبنانياً لا يزال يعتبر في هذه المرحلة بالذات أن الرئيس الأسد بحاجة الى دعم الجيش اللبناني عسكرياً كي يحسم ما يحصل داخل سوريا؟ ألا يتابع هؤلاء المفاوضات التي تقوم بها جامعة الدول العربية مع القيادة السورية؟ أو أنهم لم يفهموا بعد أن هذه المفاوضات هي الإنتصار الحقيقي بحدّ ذاته للنظام؟”
إذاً هل يجوز السكوت عن مثل هذه الحملات مرة ثانية كي لا تتحول مؤسسة الـ”شرف – تضحية – وفاء” مكسر عصا لبعض لقوى السياسية؟ وأيهما خطر على مصلحة لبنان أن يهاجم بعض الشبان رئيس الجمهورية على صفحات الفايسبوك وتتم ملاحقتهم قضائياً بعد توقيفهم أم أن يعمد فريق لبناني حيث يشاء الى التحريض ضد الجيش الأمر الذي قد يؤدي الى ضرب هذه المؤسسة؟ وكل ذلك من دون حسيب او رقيب؟ هل تتحرك النيابة العامة هذه المرة ضد المحرضين، أم أن العادة جرت في لبنان على تضييع وتمييع كل الجرائم والإرتكابات في دهاليز وزواريب السياسات القائمة دائماً على التسويات؟
أسئلة موضوعة برسم المعنيين، من رئيس الجمهورية الذي كان قائداً للجيش، الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري فوزير العدل، وصولاً الى قيادة الجيش وجميع الفعاليات السياسية.

4 نوفمبر, 2011

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل