الجسم السليم في الغذاء السليم

4 مارس, 2012 - 1:57 صباحًا
الجسم السليم في الغذاء السليم
يبدو جليًّا في السنوات الأخيرة، أن أحد أكبر الصراعات التي يواجهها المرء منا، هو صراعه ضد وزنه. لقد أدّت زيادة الوعي لظواهر مثل الوزن الزائد، السمنة الزائدة أو سمنة الأطفال، بالإنسان لأن يتبنى ويجرّب أكثر من طريقة لمكافحة هذه الظواهر، خاصة في ما يتعلق بالنظام الغذائي – الحِمْيَة. 

تهدف الحِمْيَة لبناء قائمة طعام جديدة للشخص، وتغيير قائمة الوجبات التي كان يستهلكها من قبل، والتي تسببت بنشوء ظواهر مثل الوزن الزائد أو السمنة ، بالإضافة لتغيير عاداته القديمة في تناول الطعام.من خلال اتباع الحمية المناسبة، يقلل الشخص كمية الطعام التي يستهلكها، أو يغير أنواعه، بحيث يحتوي على كمية أصغر من السعرات الحرارية والدهون.

بدأ التغيير في أنماط التغذية منذ منتصف القرن العشرين. حيث بدأ الناس، في ذلك الوقت، باستهلاك انواع الغذاء غير الصحّية التي تسبب  السمنة. وقد طرأ هذا التغيير نتيجة للمتغيرات الثقافية، الاقتصادية والأسرية. من بين الأمور التي زادت حجم استهلاك الغذاء المسبب للسمنة، افتتاح مطاعم الوجبات السريعة، التغييرات في نمط العمل، والتغييرات التي طرأت على الطابع الأسري.
لقد أدى تغيير التغذية لارتفاع ملحوظ بظواهر مثل الوزن الزائد، والسمنة الزائدة، كما ازداد انتشار ظاهرة سمنة الأطفال. لم تضر هذه الظواهر بالمظهر الخارجي الجمالي للناس فحسب، بل إنها سببت أيضًا أضرارًا صحية مثل السكري، ضغط الدم، مشاكل القلب، التعب، الآلام الجسدية وغيرها. يمكن من خلال اتباع الحِمْيَة، تخفيض الاستهلاك الغذائي، الأمر الذي يخفف الضغط عن الجسم، ويحسن الوضع الصحي والجمالي.

هنالك عدد من الأسئلة التي نطرحها عندما نقرر اتباع نظام غذائي – حِمْيَة – ويجب الحصول على إجابات لها، قبل البدء فيها. أولاً، كيفية اختيار الحِمْيَة التي يجب اتباعها. ثانيًا، متى نعرف أن الحِمْيَة التي اخترناها ليست خطيرة بالنسبة لنا.
لكن قبل الإجابة على هذه الأسئلة، نجيب على السؤال الأهم، وهو: متى نقرر اتباع نظام الحِمْيَة. قد يكون قرار اتباع الحِمْيَة ناتجا عن حاجات جمالية، لكن في كثير من الحالات، يكون القرار مرتبطا بالضرورة الصحية. يرجع هذا إلى الحالة التي يسبب فيها الوزن الزائد، أو السمنة الزائدة، مشاكل صحية بإمكانها أن تعرض الجسم للخطر. في هذه الحالات، ستكون توصية الطبيب أو تعليماته، اتباع الحِمْيَة، وتحت إشرافه.يعتمد اختيار نوع الحِمْيَة التي يجب اتباعها على النظام الغذائي المناسب للشخص الذي ينوي اتباعها. وليس وفقًا لما نعتقد أنه مناسب. هنالك العديد من أنواع الحميات الغذائية التي يقدمها الأطباء أو أخصائيو التغذية، ولكن ليس من الممكن أن تكون كل هذه الأنواع من الحميات الغذائية مناسبة لكل الأشخاص.

فهنالك حميات غذائية معدة خصيصًا للأطفال، وهي مناسبة  لهم من حيث المواد التي تحتوي عليها، في حين أن هناك نظمًا غذائية تمت ملاءمتها للبالغين فقط، لأنها تأخذ بعين الاعتبار الخلفية الطبية، نوع العمل والإجهاد، مستوى حرق السعرات الحرارية وغيرها.تتباين الحِمْيات أيضًا بين الرجال والنساء، وفقل للفروق الهورمونية، المبنى الفسيولوجي، وغيرها .

تتم ملاءمة الحِمْيَة أيضًا بموجب أنواع الأمراض التي عانى منها من يسعى لاتباع الحِمْيَة، فصيلة الدم، والنظم الغذائية التي اتبعها سابقًا وغيرها.من الممكن أن تكون أي حِمْيَة نتبعها خطيرة على صحتنا إذا لم تكن مناسبة لنا، أو إذا قمنا بها بشكل غير صحيح. بإمكاننا أن نشعر بالخطر بعدّة طرق: الشعور بالضعف والتعب، عدم القدرة على التركيز، الأرق، الشعور بالجفاف، أيْضٌ منخفض، مما يسبب زيادة الوزن ونقص بعض المواد والعناصر بالدم، وغيرها. من أجل نجاح الحمية وعدم تشكيلها خطرا علينا ، يجب أن نقوم بذلك تحت إشراف طبيب أو أخصائي تغذية. كذلك، لا بد من المثابرة واتباع النظام الغذائي الجديد لفترات طويلة، وبالمقابل لا بد من القيام بنشاطات بدنية مناسبة.
المصدر :باب الطب

 

 

 

4 مارس, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل