عازل أمني بين “السلفيين” و”البعثيين” اليوم في ساحة الشهداء

4 مارس, 2012 - 10:45 صباحًا
عازل أمني بين “السلفيين” و”البعثيين” اليوم في ساحة الشهداء

كشفت مصادر سياسية وأمنية معنية ان المعطيات والتقديرات التي تجمعت لدى الأجهزة الامنية المختصة لم تبلغ حد “الضوء الاحمر” الذي يوحي بأن التجمع الذي يزمع تنظيمه إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير تضامناً مع ثورة الشعب السوري والتجمع المضاد الذي ينظمه حزب البعث العربي الاشتراكي مع انصار من احزاب حليفة أخرى، لن يبلغا الحجم الذي لا يمكن السيطرة عليه او احتواؤه اياً بلغ عدد المعتصمين من الجانبين.

واشارت هذه المصادر، في حديث الى صحيفة “النهار”، الى ان الجهات الامنية اعدت خطة للفصل بين الاعتصامين لن يكون ممكناً عبرها حصول اي احتكاك، وهي خطة تبدأ بالمسالك التي سيتجه عبرها السلفيون من صيدا الى وسط بيروت وتحول دون خروجهم عن الخط المرسوم لهم او اختلاطهم بمناطق في الضاحية الجنوبية، وتنتهي بتحديد مكان التجمع لكل من الفريقين.

ولفتت الى انه حدد مكان الاعتصام للسلفيين بين مبنى “النهار” وفندق “لوغراي”، في حين حدد مكان الاعتصام للبعثيين وحلفائهم في تقاطع ساحة الدباس – اللعازارية على ان تفصل بين التجمعين القوى الامنية التي شرعت ليلاً في تجميع العوازل المعدنية والاسلاك الشائكة تمهيداً للفصل وإقامة خط عازل في وسط ساحة الشهداء.

وكشفت المصادر نفسها ان وحدات أمنية كثيفة استنفرت للقيام بمهمات العزل والحفاظ على الأمن، كما ان وحدات من الجيش ستكون على أهبة للتدخل عند حصول اي طارئ وفي حال استدعى الأمر مساعدتها لقوى الأمن الداخلي. وأوضحت ان الاتصالات اللازمة اجريت مع الفريقين اللذين تبلغا بوضوح ان السلطات لن تحول دون حرية التعبير السياسي ضمن الأصول والقانون ولكنها لن تتهاون أبداً مع اي محاولة للإخلال بالأمن.
واذ أكدت هذه المصادر ان المسؤولين المعنيين يبدون ارتياحاً الى الاجراءات المتخذة، لم تخف ان القرار الأمني اتخذ عقب مشاورات سياسية ومراجعات شملت رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي وانتهت الى السماح بالتظاهرتين واتخاذ التدابير اللازمة لمنع حصول أي احتكاك، مما يوفر للدولة صورة ايجابية في التعامل مع تطورات كهذه.

كما أن المصادر لم تخف ارتياح الجهات الرسمية والسياسية الى البيان الذي أصدره “تيار المستقبل” والذي رأى ان الدعوة الى الاعتصام اليوم في وسط بيروت “وفي هذا التوقيت لا تخدم لا الثورة السورية ولا مدينة حمص المحاصرة”، نافياً “أي علاقة له من الاساس بمثل هذه التحركات”.
وقالت ان هذا البيان اكتسب دلالة مهمة وقطع الطريق على أي توظيف سياسي لتحرك السلفيين مما يجعل التعامل معه محصوراً بأصحابه فقط ولا يترك أي انعكاسات أبعد من ذلك.

4 مارس, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل