من يريد توريط الحكومة السورية بلعبة “المجازر”؟

20 سبتمبر, 2016 - 4:59 مساءً الكاتب: الحدث نيوز المصدر: خاص
من يريد توريط الحكومة السورية بلعبة “المجازر”؟ من قصف قافلة المساعدات

تعيد الغارة المجهولة التي إستهدفت قافلة المواد الإغاثية التي كانت تعبر طريق الكاستيلو نحو حلب، إلى الأذهان ظاهرة المجازر المجهولة التي هبطت في العديد من القرى السورية، والتي كانت تحصل عند تقاطعات مصيرية تشحذ لها همم مجلس الأمن الدولي، لا سيما بين أعوام 2012 – 2013.

الغارة أو الغارات الجديدة، أتت في لحظة عاصفة تتقاطع بين الهدنة واللا هدنة، بين فشل وقف إطلاق النار من عدمه، بين الحشد الروسي لتمرير المساعدات الإنسانية، وبين التسخيف المعارض لها، حيث أن قوات الأخيرة لم تقبل يوم أمس أن تقيم نقاط قريبة من الأحياء الشرقية المحاصرة من جهة طريق الكاستلو.

العديد من المراقبين، فسّر الغارة على أنها معدة سلفاً، أو ربما هي ليس بغارة بل عملية قصف مقصودة من جهات معارضة من أجل إفشال الهدنة، خاصة أن قياديين فيها لم يخفُ نوايا إسقاطها، هؤلاء الذين كانوا يردّدون يومياً أنها “هدنة ساقطة فاشلة لا يمكن أن تستمر في الحياة”. وبعيداً عن أساليب المعارض في عمليات الإسقاط السياسي، ثمة فاصل هام يمكن الجنوح إليه، عن أساليب الإسقاط العسكري، كون الميليشيات لم تنفك طيلة الهدنة على وقف إطلاق النار، وهذا كان مصدر غضب روسي كان يصرح عنه يومياً في الإعلام، الذي تكشف أوراقه أن يوم أول من أمس الأحد، بلغ عدد لإنتهاكات الهدنة الـ50!

وبعيداً عن العسكرة، تعيد مشاهد خلط المساعدات الإنسانية ببعضها وبالتالي إفساد قسم كبير منها في معضمية الشام بغوطة دمشق الغربية، مشهدية إفساد إغاثة أحياء حلب الشرقية، وبينهما، سعي المعارضة إلى عدم وصول المساعدات للتذرّع بأن “النظام يتحمل المسؤولية”، وعليه تحمليه عواقب ذلك وإظهاره بمظهر المسقط للهدنة أمام المجتمع الدولي على الرغم من كل مساعي المعارضة لتحقيق ذلك!.

إذاً، يمكن القراءة بوضوح عن الجهة المستفيدة من إسقاط الهدنة بأي ثمن، ومن يريد أن يستثمر ذلك في الأروقة السياسية، وبين كل هذه المعطيات، يعاد إنتاج صورة المجازر القديمة ذات الغاية والمصلحة بمشهدية مجازر جديدة لا تقل ضرراً إنسانياً عن تلك التي جبلت بالدماء من أجل تمرير ورفع الأوراق على طاولة الأمم.

المصدر: خاص

الكاتب: الحدث نيوز المصدر: خاص
20 سبتمبر, 2016

إعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل