موقع الحدث نيوز

بين الحملة في حلب وعدوان دير الزور

 

بعد العدوان الأميركي في دير الزور، وقصف قافلة المساعدات في ريف حلب، باعتبارهما خرقين عظيمين في سياق الهدنة والاتفاق بين موسكو وواشنطن، تبينت الحاجة لدى الطرف الأول، بالعودة إلى غرفة العمليات المشتركة السورية – الإيرانية – الروسية.

يعرف الروس أن حلب قضية كبرى للأطراف جميعاً، وأنها بخلاف مدن أخرى كإدلب والرقة، تحمل رمزية كبرى في الصراع، إضافة للعوامل الاقتصادية والاستراتيجية أيضاً. من جهتها، وبسبب قناعة دمشق بصعوبة تحقيق انتصار ساحق في حلب، تبنت سياسة الانتظار، حتى نُضْجِ ظروفٍ تسمح بالوصول لخرق في استعصاء حلب الميداني والسياسي، ليأتي عدوان التحالف على دير الزور، فيقلب الطاولة، أولاً على الروس، وثانياً على اتفاقهم مع الأميركيين.. ومن هنا بدأت معركة تحرير حلب..

وتعتبر الفرصة سانحة، في ظل غياب الديبلوماسية المحصورة بين روسيا وأميركا، أن تحاول كل الأطراف توسيع رقعة تفاوضها العسكرية، كما يجري في حماه باعتباره رداً على حملة الجيش في حلب.

وينظر الروس الآن للخريطة في الشمال، كما سبق وفعلوا مراراً، بانتظار اللحظة المناسبة لاعلان اتفاق جديد، أو التقدم أكثر في الخيار العسكري.