موقع الحدث نيوز

التصعيد الأميركي في سوريا… إلى أين؟

التطور الأخير في الساحة السورية، هو «التوتر» بين الأميركيين والروس، واتهامات متبادلة وتهديدات، في أعقاب انهيار الهدنة وشبه انهيار الأمل الاميركي بالتوصل الى تحقيق الأهداف من خلال الحل التفاوضي مع الروس.

 

أعقبت التوتر تهديدات غير مسبوقة، وصلت إلى حد التلويح بتبعات سلبية وإمكان شن عمليات عدائية داخل الأراضي الروسية… وتبع ذلك رفع اللهجة والتهديد بقطع الاتصال بين الجانبين، وتسريبات عن إمكان تدخل اميركي عسكري اكثر مباشرة في الساحة السورية.

 

إلا أنّ التوتر، وما تبعه من تهديدات لفظية أميركية، لا يعني بالضرورة أن يجد تعبيراً ميدانياً، كلام الرئيس الاميركي باراك أوباما، عن الحاجة إلى «التعقل» بشأن ارسال قوات الى سوريا، إشارة إلى أنّ المواقف الاميركية التصعيدية جاءت نتيجة اختلاف رؤى في الادارة نفسها، اكثر من كونها رد فعل على موقف روسيا المتعنت، وفشل الديبلوماسية الاميركية في انتزاعها من محورها. إلا أنّ ذلك لا يعني، بالضرورة، أن الأميركيين لن يقدموا على خطوات تصعيدية، وان اقل دراماتيكية مما يبدون في تصريحاتهم وتسريباتهم، وقد تجد تعبيرها المباشر ميدانياً، عبر الجماعات المسلحة.

 

القدر المتيقن أنّ المواجهة مستمرة. ويتأكد يوماً بعد يوم، أن لا تفكير جدياً بحل تفاوضي في سوريا، وأقله قبل تثبيت عهد الادارة الأميركية المقبلة..