خطة إغتيال بري سياسياً.. هكذا رسم طريق إخراجه!

6 أكتوبر, 2016 - 4:51 مساءً الكاتب: عبدالله قمح المصدر: الحدث نيوز
خطة إغتيال بري سياسياً.. هكذا رسم طريق إخراجه!

لا يخجل أحد السياسيين المطلعين على أسرار الداخل من توجيه إنتقاداته اللاذعة صوب فريق الجنرال ميشال عون، وعندما يُسأل عن السبب يجيب: “البلاد لا يصح أن يقودها قُصّار الرؤية. الموضوع ليس شخصياً كما يكرّر في أكثر من مكان خلال حديثه، لكن البلاد بنظره “لا تُقاد من مجموعة ضغائن متراكمة في النفوس يراد لها التحكم بمصير الحجر والبشر”.

على هذا النحو يستغرب كيف أن أوساط سياسية تعتمد سياسة “الكيل بمكيالين” التي تنتهجها الأطراف المعارضة لمبدأ “السلّة” التي طرحها رئيس مجلس النواب نبيه بري. فبينما السلة “حلال” في بيت الوسط، تصبح منبوذة بـ”حرم كنسي” في عين التينة ويطلق عليها رصاص المواقف عالية السقف التي جيّش الدين من أجلها. وبينما يجلس أصحاب المصالح على طاولة المقايضات المستديرة التي تُرمى فوق سطحها أوراق “خود وأعطي” ويرسمون شكل العهد الجديد مع خصمهم السياسي ذو “الابراء المستحيل” عبر ورقة “نادر – جبران” التي حاكت طريق العماد عون نحو بعبدا ومن شأنها إعادة الرئيس سعد الحريري إلى السراي قوياً، يُحرّم ذلك على رئيس المجلس النيابي نبيه بري وتطلق السهام على سلته المتكاملة التي وبحسب أوساطه “تريد أن لا تتكرّر شرور عهدي لحود وسليمان” يوم لم نكن نخرج من الجب حتى نقع في الحفرة!

هناك إزدواجية معايير إذاً  في التعاطي مع الأطراف إن لم نقل محاولة لتجاهل موقعها والتقليل من شأنها، فـ”بري” وقبل أن يكون رئيس كتلة وازنة، هو زعيم “عريض” وسياسي فرض نفسه وفرضته الظروف وغدى “صمام أمان” وممر إلزامي لكافة الحلول، والعمل على إسقاطه أو تجاهله بهذا الشكل، يترتب عليه عواقب على المستوى السياسي، إرتضينا بذلك أو به أو لم نرتضِ، هذا بات واقعاً. وبالواقعية نفسها رفض مقترح “سلّة” بري التي يراد عبرها تمرير العهد بذريعة “لا نريد تكبيل الرئيس بالسلّة” يحتم أيضاً عدم القبول بسلّة الحريري – باسيل التي تقاسمت مغانم العهد قبل أن يبدأ والله أعلم على ماذا إتفق وماذا تتضمّن تلك الورقة.

ووفق النفس ذاته، تعتبر أوساط “الحدث نيوز” أن ما يعمل عليه حالياً “لا يصب إلا في خانة تقزيم دور رئيس المجلس وإنهاء أي تأثير له في العهد الجديد”، وهو، على ما تقول الأوساط “هدف قديم جديد” يدركه حزب الله جيداً ووجه رسائله إلى من يعنيهم الأمر بأنه “لن يقبل بكسر بري تماماً كعدم قبوله أبداً بكسر ميشال عون” والـ”تماماً” و “أبداً” هنا لزيادة التأكيد على المؤكد وهذان مسلمان سياسيان له.

أخيراً يدرك أصحاب نظرية “عون في بعبدا” أن لا رئيس في القصر من دون أن يمر في عين التينة فلماذا هذه المكابرة؟؟ ولماذا التفريط في مستوى التفاؤل الذي وصل الى درجة الحل، ولماذا العِناد الذي من شأنه أن يقطع طريق وصول الرئيس، الذي سيدخل لبنان في دوامة ربما ستكون أكثر تأثيراً على البلاد من تلك التي سبقتها، خاصة وأننا أمام تغيّرات دولية – إقليمية يجب أن تقرأ جيداً خاصة وإن جاء دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة.. عندها “حيجيكن رئيس بالسلّة مش مع سلّة”.

عبدالله قمح – الحدث نيوز

الكاتب: عبدالله قمح المصدر: الحدث نيوز
6 أكتوبر, 2016

اعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل