صفقة العهد.. كيف سيكون شكل معارضة بري؟

3 نوفمبر, 2016 - 1:22 مساءً الكاتب: عبدالله قمح المصدر: الحدث نيوز
صفقة العهد.. كيف سيكون شكل معارضة بري؟

مرّ قطوع قصر بعبدا بخير وبات الرئيس سعد الحريري رئيساً مكلفاً تشكيل الحكومة بثقة 112 نائباً أبرزهم كتلة الرئيس نبيه بري البرلمانية.

دُفعَ العهد إذاً نحو الأمام وفتحت أبواب التفاوض حول الحقائب وسقطت إقتراحات السِلل وعلى ما يبدو عُقد قران التوافق بين الرئاسات الثلاث لتُعبّد الطريق أمام حُكم هادئ لعهدٍ مثالي يقوده رئيس يمتلك حيثية شعبية، كتلة نيابية، وأخرى وزارية يستطيع عبرها موازنة العهد.

لا شك أن حلفاء عون سعيدون هذه الأيام بما وصلت إليه الأمور، بات في قصر بعبدا رئيس “قوي” صاحب نظرة تغييرية يتقاسمها مع حليفه حزب الله الطامح للتغيير ولعل أبرز ما يحمله الرئيس نيّة التعديل على الطائف الذي لا يرى فيه معيباً ابداً كون الدساتير في الدول تتعدل بتغيّر مجرى الزمن. نقول حُكمٌ هادئ لأن الرئيس اليوم له وزن يستطيع أن يقرّر وحده ولا أحد يكسره، ولا يمكن أن يكون تابعاً لأحد بل سيد نفسه منطلقاً من تمثيله الشعبي، البرلمان والحكومي.

على الضفة الأخرى هناك الرئيس نبيه بري الذي ينظر إليه حفنة من السياسيين على أنه مصدر خطر لعهد الرئيس في حال لم ينسجم معه. الرئيسان قويان وصاحبي شخصية حديدة يمكن أن تكون لمصلحة البلاد في حال سارا سوياً، هنا يفتح قوس أمام المعارضة التي تحدث عنها الرئيس بري وكيف سيكون شكلها وكيف ستؤثر على مسار العهد. كثر يرون أن لا المشكلة أساساً كانت بين الرئيس بري والجنرال عون على شكل العهد فإذاً حلها يكون على مستوى العهد عبر خلق تفاهمات سياسية وتنازلات تسير على الطريق بهدوء. شكل هذه التفاهمات بدأ يتبلور بداية من تكليف الرئيس سعد الحريري وتسمية بري له الذي أتى دون أدنى شك من مفاوضات الساعات الأخيرة التي أنتجت صفقةً وحلاً.

لا يخفى أن عون لم يكن بعيداً عن هذه الأجواء، فتمرير حكومة الحريري هي إحدى أولوياته كونه رئيس وتهدئة نفس بري هي هدفٌ ايضاً وبالتالي سحب الذرائع وتوفير مساحات التفاهم بات منصة إطلاق العهد الذي ستكون فيه معارضة بري من الداخل وليس من الخارج، أي من الحكومة ومجالسها وفي مجلس النواب وممثليه دون أن يتعدى ذلك الشارع أو الرقص على طبول النزاع.

سيكون بري إذاً صمام أمان ومراقب قريب من العهد في معارضة داخلية لا ترتقي إلى مستوى النزاع العنيف، هكذا تراها المصادر السياسية التي تتوسم خيراً من خلاصة إستشارات قصر بعبدا التي عبدت الطريق أمام هدوء على الأقل سيدوم على الساعة لـ7 أشهر!

الكاتب: عبدالله قمح المصدر: الحدث نيوز
3 نوفمبر, 2016

إعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل