موقع الحدث نيوز

تشكيلة وزاريـة ثلاثينيـــة قبل عيد الاستقلال

تؤكد الاوساط السياسية المراقبة وفي ضوء المناخات الايجابية التي تلوح في الافق اللبناني وتسرب نتيجة الاستشارات النيابية التي اجراها كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ان التشكيلة الوزارية الجديدة ستبصر النور قبل عيد الاستقلال في الثاني والعشرين من الجاري. وتعزو هذه الاوساط ذلك الى جملة معطيات داخلية وخارجية ابرزها:

اولا: حل العقدة الشيعية التي ارتسمت في وجه العهد بفعل اعلان رئيس المجلس النيابي نبيه بري عدم تأييده العماد عون للرئاسة الاولى والرغبة في الانتقال الى صفوف المعارضة. اذ وعلى رغم اعلان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تفويض بري من قبل الثنائي الشيعي التفاوض في عملية تأليف الحكومة والحقائب التي ستسند الى المكون الشيعي، يجدر التذكير بما اعلنه السيد نصرالله نفسه وتوجهه للرئيس المكلف بالذات، مؤكدا استعداده للمساعدة في كل ما يسهّل تأليف الحكومة وانطلاقة العهد.

وفي سياق متصل، ايضا، التوقف عند مواقف من كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة من المشاركة في الحكومة.

ثانيا: رغبة رئيسي الجمهورية والمكلف في تشكيل حكومة وطنية تتمثل فيها الاحزاب والكتل النيابية كافة ولا تستثني احدا وتشكل في تركيبتها ما يشبه طاولة الحوار، تتولى استعراض الملفات الساخنة ومقاربتها لايجاد الحلول، خصوصا تلك المتعلقة بالشأنين الاقتصادي والمعيشي من ماء وكهرباء وغيرهما من المطالب النقابية والعمالية والصحية المزمنة.

ثالثا: تأكد اهل الداخل والخارج وتحديدا الجوار الاقليمي من وجود غطاء دولي للعهد الجديد واعادة وضع لبنان على طريق بناء المؤسسات خصوصا الدستورية، والدليل الى ذلك البرقيات والمواقف المؤيدة التي وردت الى القصر الجمهوري والرئيس عون التي تبدي كل استعداد للتعاون والمساعدة في حل القضايا الشائكة المحلية والاقليمية.

رابعا: قدرة رئيس الجمهورية والرئيس الحريري وما يمثلان نيابيا وشعبيا التي تمكنهما من تجاوز سائر الفرقاء على الساحة السياسية وفي التشكيلة الحكومية، لو ارادا، وشاء فريق من باقي الفرقاء تكبير حجمه وتاليا رفض ما يعرض عليه من حقائب، وهو ما اشار اليه مواربة نصرالله نفسه عندما طلب من التيار الوطني الحر عدم الدخول الى الحكومة من دون كتلة التنمية والتحرير التي يرئسها بري خصوصا، والمكون الشيعي عموما.