بالدليل.. إذاً عون ليس شرعياً!

21 نوفمبر, 2016 - 10:41 صباحًا الكاتب: عبدالله قمح المصدر: الحدث نيوز
بالدليل.. إذاً عون ليس شرعياً! الرئيس عون على سجادة قصر بعبدا الحمراء

يتقلّب الرئيس العماد ميشال عون في المواقف بين شرعية مجلس النواب من عدمها. الرئيس الذي أتى بأصوات نواب هذا المجلس بعد أن قال فيه يوماً أنه “غير شرعي ومدّد لنفسه ولا يمكن لهذا المجلس أن ينتخب رئيس” قرّر حين مالت رياح الكرسي صوب الرابية أن يتنازل عن كل ما طرحه سابقاً والقبول بإنتخابه رئيساً من مجلس ممدّد لنفسه مسقطاً بذلك مقولة “عدم الشرعية” التي أطلقها..بنفسه.

الرئيس نبيه بري الذي يدرك الدور السابق للمجلس خلال الشغور والقادم في هذه المرحلة الإنتقالية بعيد الإنتخاب، أعاد تذكير عون بعيد إنتخابه رئيساً من منبر مجلس النواب أنه (أي عون) “أحد أعمدة المجلس” محاولاً لفت نظر الرئيس أنه يجب عليه التعاون مع البرلمان بكل ما يمثل، البرلمان الذي إنتخبه والذي سيعطي الثقة للحكومة المقبلة، بات هو بالتالي مصدر إنتاج الرئاسة وعليه، هو شرعي لأنه أنتج إنتخاباً شرعياً ملأ الشغور الرئاسي في بعبدا، لكن الرئيس عون وعلى ما يبدو ليس ميالاً لتدعيم رئاسته وعدم خلق حجج تقوّد من شرعيتها بل هو متجه من خلال السياسة التي يمارسها إلى توفير ذرائع التصويب على العهد منذ بدايته وتضع الثغرات التي توفرها الذرائع موضع الشرعية بدل من أن تكون الرئاسة بحد ذاتها.. شرعية.

الأوساط السياسية إستغربت أمس كلام الرئيس من على منبر بكركي التي إستضافته كرئيسٍ شرعي، توافقي ومنتخب من إرادة نواب يمثلون أمة وتيارات وأحزاب وطوائف شتى، خاصة العبارة التي تضمنت: “إن جميع المؤسسات في لبنان أصابها الوهن بسبب التمديد لمجلس النواب والعجز الذي وقعت فيه السلطة”، مستدركين بالقول أن “هذا العجز نفسه هو الذي أنتج رئيس، فبالتالي إذا كانت السلطة عاجزة فالرئيس لا بد أن يكون عاجزاً”.

ولعل ما إستفز الأوساط تلك هو إنقلاب الرئيس عون على الجديد في طروحاته وأعاد إعتماد نظرته السابقة للمجلس النيابي بأنه “غير شرعي” على الرغم من أن هذا المجلس أتى به رئيساً، هنا، تشير الأوساط إلى “الوهن” الذي تحدث عنه الرئيس بكثيرٍ من الريبة، هذا التعبير الذي لا يمكن إلّا أن ينسحب على رئاسته كون الأساس لا يمكن أن يتحول بين ليلة وضحاها إلى أمر ثانوي والثابت يبقى ثابتاً مهما تقلّبت اليابسة، والأساس هنا هو مؤسسات الدولة التي وبحسب الرئيس “أصابها الوهن” بسبب مجلس النواب الذي نعود ونكرّر أنه أتى به رئيساً، فلا بد إذاً ووفقاً لهذه النظرة، لهذا الوهن أن ينسحب على الرئاسة التي هي أيضاً مؤسسة فتصبح “واهنة” كوهن السلطة ومؤسساتها الباقية التي أصابها مجلس النواب بالمرض.. هنا، يصبح كل شي واهن وغير شرعي بما في ذلك الرئاسة!.. بناءً على مفهوم الرئيس وتحليله.

كان الأجدر بالعماد عون أن يبتعد عن التصويب على مجلس النواب والدخول في لغة التفسيرات بين الشرعي والواهن.. نحن الذين من في خارج السلطة ندرك أن هذا المجلس لا يمثل إلّا نفسه كون أعضاءه مدّدوا لأنفسهم من خارج الدستور والقوانين، لكن من غير المقبول أن يعتبر من هو رأس السلطة اليوم أن هذا المجلس “غير شرعي” كي لا يضر برئاسته!

عبدالله قمح – الحدث نيوز

الكاتب: عبدالله قمح المصدر: الحدث نيوز
21 نوفمبر, 2016

إعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل