«بيت العنكبوت».. خطة الجيش السوري الجديدة في أحياء حلب الشرقية!

27 نوفمبر, 2016 - 12:28 مساءً الكاتب: خاص المصدر: الحدث نيوز
«بيت العنكبوت».. خطة الجيش السوري الجديدة في أحياء حلب الشرقية!

تتسارع التطورات الميدانية في الأحياء الشرقية لمدينة حلب لصالح الجيش السوري وحلفاءه خلال الساعات الـ48 الماضية، تكتيك جديد ومناروة عسكرية أفضت إلى تقدم في الجبهات الشمالية والشرقية للأحياء الخاضعة تحت سيطرة الميليشيات المسلحة، مع نقل المعارك من الأطراف إلى داخل المدينة، في وقت يبدو فيه الجيش السوري على تنفيذ خطة اشبه بـ”بيت العنكبوت” من خلال شل حركة المسلحين داخل الأحياء الشرقية وفصلها إلى قسمين شمالي وجنوبي عبر السيطرة على حي الصاخور والتقاء القوات في محوري الداخل والخارج أو عزله نارياً.

مصدر ميداني أكد لـ”الحدث نيوز” أن “الجيش السوري اعتمد خلال هجومه على إشعال الجبهات وذلك بهدف تشتيت قوات العدو، كما سبق عملية التقدم تغطية نارية كثيفة من قبل سلاح الجو الذي عمل على تأمين التقدم لقوات المشاة واستهدف الخطوط الخلفية للميليشيات المسلحة” موضحا في ذات السياق، أن المسلحين توقعوا تقدم الجيش من المحور الغربي أو الجنوبي للأحياء الشرقية وهذا أيضاً أحد أهم العوامل في التقدم الأخير والذي أسفر عن إحكام السيطرة على منطقة مساكن هنانو، والذي تعتبر أول منطقة سيطرت عليها المجموعات المسلحة في العام 2012، كما قام بتأمين الخطوط الخلفية له عبر السيطرة أيضاً على أجزاء واسعة من حي هنانو “البيوت القديمة”، مضيفاً الخناق بشكل أكبر على مسلحي الأحياء الشرقية.

وأضاف المصدر أن الجيش يعتمد أيضاً على كثافة نارية غير مسبوقة من قبل سلاحي الجو والمدفعية، بالإضافة إلى قوات مشاة دربت على خوض “حرب شوارع” مستفيدة أيضا من خبرات القوات الحليفة التي تتقدم من منزل إلى آخر وتعمل على تأمين النقاط التي تتقدم إليها بشكل جيد، في وقت تعمل فيه وحدات أخرى بالتنسيق مع القوات السابقة على فتح جبهات إشغال في القسم الغربي والجنوبي بهدف تشتيت صفوفهم.

تقطيع أوصال الأحياء الشرقية وتقسيمها إلى قطعات صغيرة تخوض فيها قوات الجيش معارك التحام مباشر هو ما يهدف إليه مايجعل السيطرة على الأحياء الشرقية أسهل خاصة في ظل صعوبة استخدام سلاح الجو في المناطق التي تتخذ فيها الميليشيات المسلحة المدنيين دروعاً بشرية، فما كان من الجيش إلا اتباع تكتيك جديد متمثل بـ”تقيطع الأوصال”، تفادياً لوقوع خسائر فادحة في صفوف المدنيين، لتقوم بعدها وحدات من “الكوماندوس” السوري دربت على هذه النوع من المعارك بخنق المسلحين وإجبارهم على الانسحاب من الأحياء الشرقية قسم إلى الشمال حيث يوجد تنظيم “داعش” وآخر إلى الجنوب وتحديداً محافظة إدلب، وذلك كله بحسب المصدر الميداني.

في المقابل، يؤكد المصدر امتلاك الجيش السوري بنك من الأهداف الاستراتيجية والتي حصل عليها من خلال عمليات استطلاعية مكثفة أسفرت عن تحديد عدد من المراكز الهامة ومستودعات الأسلحة والذخيرة للمسلحين، مؤكداً أنه تم توجيه عدد من الصورايخ والتي تنتظر ساعة الصفر لاستهداف النقاط الآنفة الذكر لتقوم بعدها قوات “الكوماندوس” بحسم الأمور بأسرع وقت ممكن تجنب الجيش خضوع معارك استنزاف قد تكون الخسائر البشرية فيها مرتفعة.

يتابع المصدر حديثه بالقول “البحوث العملية” هي كلمة السر حالياً فموقعها الاستراتيجي المطل على بداية الطريق الدولي باتجاه دوار الصاخور يجعلها نقطة هامة تقسم أحياء حلب الشرقية إلى قمسين كما أسلفنا سابقاً، حيث ستتمكن وحدات الجيش من خلال السيطرة عليها من رصد تحركات المسلحين بشكل واسع مستفيدة من موقع “البحوث” المرتفع نسبياً.

يضيف المصدر: “قيامة حلب قريبة جداً، وما ستواجهه الميليشيات أكبر بكثير مما تتوقعه، فهي تعيش أسوأ حالاتها منذ دخولها إلى المدينة منتصف العام 2012، وخيارتها أصبحت محدودة فإما الموت أو الاستسلام وتسليم الأحياء الشرقية، خاصة مع الضغط العسكري الهائل للجيش والذي يبدو أن قرار الحسم قد اتخذ ولننتظر ما ستؤول إليه الأيام القادمة، فالجميع ضبط ساعته على التوقيت الحلبي”.

الكاتب: خاص المصدر: الحدث نيوز
27 نوفمبر, 2016

إعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل