قاعدة المستقبل في واد منفصل عن القيادة

28 نوفمبر, 2016 - 8:08 صباحًا المصدر: الاخبار
قاعدة المستقبل في واد منفصل عن القيادة

اطلعت صحيفة “الـ”الأخبار” على بعض ما جاء في مداخلات الكوادر المستقبلية في المؤتمر العام الثاني لتيار المستقبل، بعيداً عن عدسات الكاميرا في جلسة اليوم الأول التي أدارها النائب محمد الحجار. وهذه المداخلات إن دلّت على شيء، فعلى أن التحريض الذي مارسه قادة المستقبل طيلة السنوات الماضية، قد فعل فعله في نفوس هذه القاعدة، إلى حدّ أنها لم تعد تستطيع التأقلم مع استدارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، كما هو الحال مع أحزاب وتيارات أخرى. وقد ترجم هذا التأثير على ألسنة المشاركين خلال مداخلاتهم، ما يؤكد أن القاعدة في واد منفصل كلياً عن القيادة. وقد ظهر فعلياً بأن هذه القاعدة لا تواكب الحريري كما يواكب قاعدة الحزب الإشتراكي النائب وليد جنبلاط على سبيل المثال.

بالنظام، بدأ كل كادر كلامه بعد التعريف عن نفسه والقطاع الذي ينتمي إليه. بعضهم أعرب عن سخطه من “القضاء الذي يتعاطى بمكيالين. فيحاسب متهمين من فريق معيّن، فيما لا يجرؤ على مقاضاة كل من يحمل صفة مقاوم”، في إشارة إلى حزب الله. ومنها انتقل الحديث عن المحكمة الدولية التي لم تفلح في القاء القبض على المتهمين في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، متسائلاً عن ما الذي سيفعله تيار المستقبل في ما يتعلق بالمتهمين الذين وردت أسماؤهم في تقرير المحكمة”. آخرون عبّروا عن تضامنهم مع “المساجين الإسلاميين”، رافضين “طريقة التعامل معهم”. بعض الشبان “رفضوا الحوار مع حزب الله ودعم ميشال عون لرئاسة الجمهورية”، مستغربين لماذا “لا يسأل التيار قاعدته عما إذا كانت توافق على هذه السياسات، أو أقله يجري إعدادها لتقبل قرارات من هذا المستوى”. وماذا عن حزب الله؟ “كيف ستجري مواجهته، وما هي استراتيجية التيار للوقوف في وجهه”؟ أما الإنتقادات التي تعرض لها كل من المكتب السياسي والكتلة النيابية، فقد نزلت على رؤوس الأعضاء كصاعقة. استحق هؤلاء أن يكونوا في قفص الاتهام بعد سنوات من الإهمال، ونالت منهم الإعتراضات، بصفتهم “أعضاء ونوابا غير فاعلين وغير خدماتيين”.

وعبر المستقبليون عن غضبهم من كون “أكثر المستفيدين خدماتياً من نواب التيار هم أشخاص ليسوا في التيار إنما مقربون منه”. ولذلك طالب هؤلاء بأن تكون حصة المستقبل في الحكومة “وزارات خدماتية كتلك التي تحصل عليها بقية الأحزاب والتيارات، والتخلّي عن وزارات البرستيج كالداخلية والعدل”.
وبعد المداخلات، جاء وقت النواب الذين ردوا ممتعضين مما اعتبروه ظلماً بحقهم. منهم النائب أحمد فتفت الذي اعتبر بأنه “ليس من المقبول الهجوم علينا بهذه الطريقة وخصوصاً أننا نعمل في ظل ظروف صعبة”. أما رئيس الكتلة النائب فؤاد السنيورة، الذي نال تصفيقاً حاداً دوناً عن باقي الشخصيات، فلم يجد سوى برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن مثالاً يستشهد به، للرد على من اعترضوا على “سياسة الأمر الواقع” التي يسير بها التيار، والإنقسام الحاد الذي ظهر بشدة مع ترشيح عون إلى الرئاسة. فقال “حين ذهب الرئيس المصري أنور السادات إلى اسرائيل قال لبيغين إن 99 في المئة من الشعب المصري يؤيد معاهدة السلام مع اسرائيل، فرد بيغن بالقول ان 51 في المئة فقط من الإسرائيليين يؤيدونها، وعليك أن تتنازل أكثر لإقناع ما تبقى من الشعب الإسرائيلي”، وقد جاء هذا المثال في معرض إقناع الجمهور المستقبلي بأن “المعارضة تحسّن شروط التفاوض”.

المصدر: الاخبار
28 نوفمبر, 2016

إعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل