اكثر من نصف أحياء حلب الشرقية بقبضة الجيش السوري

1 ديسمبر, 2016 - 5:00 مساءً المصدر: السفير
اكثر من نصف أحياء حلب الشرقية بقبضة الجيش السوري

ﻧﺼﻒ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺷﺮﻕ ﺣﻠﺐ ﺑﺎﺗﺖ ﻓﻲ ﻳﺪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺧﻼﻝ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺑﺪﺀ ﺗﻮﻏﻠﻪ ﺍﻟﺒﺮﻱ ﻓﻴﻬﺎ . ﺟﺒﻬﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﺘﺤﻬﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺑﻌﺪ ﺇﻧﻬﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺘﺠﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻄﺮ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻟﻴﺘﺮﻛﺰ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﻣﺴﻠﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﺍﻟﻔﺎﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ .

ﺟﺒﻬﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﺘﺤﻬﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻧﻀﻤﺖ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻊ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ، ﺍﺫ ﺗﺤﺮﻛﺖ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﺓ ﺗﺤﺖ ﻏﻄﺎﺀ ﻧﺎﺭﻱ ﻛﺜﻴﻒ ﻓﻲ ﺧﺎﺻﺮﺓ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ، ﻓﺘﻮﻏﻠﺖ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ . ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﺧﻂ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻷﻭﻝ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﺗﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮﺍﻋﻴﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺗﻬﺎﻭٍ ﺳﺮﻳﻊ ﻟﻤﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻤﺮﻛﺰ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ . ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ، ﺗﻨﻀﻢ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻮﻥ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﺑﺸﻦ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﻣﻀﺎﺩﺓ، ﺇﻟﻰ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺤﻴﺪﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺼﺎﺧﻮﺭ ﻭﺍﻹﻧﺬﺍﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﺧﻀﺮ ﻭﺟﺒﻞ ﺑﺪﺭﻭ ﻭﺍﻟﻬﻠﻚ ﻭﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ ﻭﻣﺤﻴﻄﻬﺎ ﻭﺑﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﺒﺎﺷﺎ، ﻭﻫﻲ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺳﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ .

ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﺓ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﺑﻮﺗﻴﺮﺓ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻧﻴﺘﻬﺎ ﻋﻘﺪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﻀﻢ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺩﻭﻻ ﺃﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﻭﻋﺮﺑﻴﺔ ‏« ﺗﺮﻓﺾ ﻣﻨﻄﻖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ‏» ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺑﺎﺭﻳﺲ .

ﻭﻗﺎﻝ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺟﺎﻥ ﻣﺎﺭﻙ ﺍﻳﺮﻭﻟﺖ ﺧﻼﻝ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺻﺤﺎﻓﻲ : ‏« ﻻ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻷﺳﺪ ‏» ، ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻪ ﺭﺩ ﺿﻤﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺷﺢ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﻓﺮﺍﻧﺴﻮﺍ ﻓﻴﻮﻥ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﺘﺤﺎﻭﺭ ‏« ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ‏» ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﺑﻤﻦ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺣﻠﻴﻔﺘﻪ ﺭﻭﺳﻴﺎ .

ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ‏« ﺟﻬﺎﺩﻱ ‏»

ﻭﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻃﺎﻟﺐ ﻓﻴﻪ ‏« ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ‏» ﻟﻠﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﺑﺮﻳﺘﺎ ﺣﺎﺟﻲ ﺣﺴﻦ، ﺧﻼﻝ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺻﺤﺎﻓﻲ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻣﻊ ﺍﻳﺮﻭﻟﺖ، ﺑﻔﺘﺢ ‏« ﻣﻤﺮﺍﺕ ﺁﻣﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻟﻴﺘﻤﻜﻦ ﺣﻮﺍﻟﻲ 250 ﺃﻟﻒ ﻣﺪﻧﻲ ﻣﻦ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ‏» ، ﺭﻓﺾ ﻗﻴﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﻓﺼﻴﻞ ﻣﺴﻠﺢ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺣﻠﺐ، ﻭﻧﻘﻠﺖ ﻭﻛﺎﻟﺔ ‏« ﺭﻭﻳﺘﺮﺯ ‏» ﻋﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻔﺼﻴﻞ ‏« ﻓﺎﺳﺘﻘﻢ ‏» ﺯﻛﺮﻳﺎ ﻣﻼﺣﻔﺠﻲ ﻗﻮﻟﻪ، ﺇﻥ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﺔ ﺷﺮﻕ ﺣﻠﺐ ﺗﺮﻓﺾ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻻﻧﺴﺤﺎﺏ، ﻭﺳﺘﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ .

ﻭﺗﺄﺗﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺃﻛﺪﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻟـ ‏« ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ‏» ﺃﻥ ﻋﺪﺓ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﺗﻮﺍﺻﻠﺖ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻣﻊ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﻟﺒﺤﺚ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺧﺮﻭﺟﻬﺎ .

ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺃﻥ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻦ ﻋﻘﺪﺍ ﻳﻮﻣَﻲ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺤﻀﻮﺭ ﺿﺒﺎﻁ ﺭﻭﺱ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺗﺬﻛﺮ، ﻣﺮﺟﺤﺎً ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻫﻮ ‏« ﺿﻐﻂ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺮﺍﻋﻴﺔ ﻟﻠﻔﺼﺎﺋﻞ ﻟﻤﻨﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﻠﻒ ﺍﻷﻣﺮ ‏» .

ﻛﺬﻟﻚ، ﻋُﻘﺪﺕ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻗﺎﺩﺓ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻭﻣﻤﺜﻠﻴﻦ ﻟﺮﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺃﻧﻘﺮﺓ ﻟﺒﺤﺚ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺣﻮﻝ ﺣﻠﺐ، ﻭﺫﻛﺮﺕ ﻭﻛﺎﻟﺔ ‏« ﻓﺮﺍﻧﺲ ﺑﺮﺱ ‏» ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻀﺮﻩ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﻏﺎﺑﺖ ﻋﻨﻪ ‏« ﺟﺒﻬﺔ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺸﺎﻡ ‏» ‏( ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﺳﺎﺑﻘﺎً ‏) ، ﻋﻠﻤﺎً ﺃﻥ ‏« ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ‏» ﺗﻘﻮﺩ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺣﻠﺐ ﻭﺗُﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻷﺑﺮﺯ ﺑﻴﻨﻬﺎ .

ﻭﺫﻛﺮﺕ ﻭﻛﺎﻟﺔ ‏« ﺍﻷﻧﺎﺿﻮﻝ ‏» ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺭﺟﺐ ﻃﻴﺐ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﺑﺤﺚ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻫﺎﺗﻔﻴﺎً ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ، ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﺍﺗﻔﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻭﺇﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﻤﺪﻧﻴﻴﻦ . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺠﺮﻱ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺳﻴﺮﻏﻲ ﻻﻓﺮﻭﻑ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻓﻲ ﺃﻧﻘﺮﺓ ﺍﻟﻴﻮﻡ .

ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﺨﺒﻂ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺗﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻣﻊ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺨﺮﻭﺝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺣﻠﺐ . ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺃﻫﻠﻴﺔ ﻟـ ‏« ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ‏» ﺃﻥ ﺗﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻋﺪﺓ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﻴﻦ، ﺣﻴﺚ ﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻭﻥ ﺑﺨﺮﻭﺝ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻭﺗﺠﻨﻴﺐ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻣﺰﻳﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ .

ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﻌﻨّﺖ ‏« ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ‏» ﻭﺭﻓﻀﻬﺎ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺷﺮﻕ ﺣﻠﺐ، ﺃﻛﺪﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ ‏« ﺟﻬﺎﺩﻳﺔ ‏» ﺃﻥ ﺣﺎﻟﺔ ‏« ﻓﻘﺪﺍﻥ ﻟﻸﻣﻞ ﺗﻌﻴﺸﻬﺎ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ‏» ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺮﺟﻤﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﻴﺴﻨﻲ، ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻓﻲ ‏« ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻔﺘﺢ ‏» ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻤﺜﻞ ‏« ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ‏» ﻋﻤﻮﺩﻩ ﺍﻟﻔﻘﺮﻱ، ﺑﺴﻠﺴﻠﺔ ﺗﻐﺮﻳﺪﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ ‏« ﺗﻮﻳﺘﺮ ‏» ﺍﻋﺘﺮﻑ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ، ﻣﺤﻤﻼً ‏« ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﺣﺪﻫﻢ ‏» ، ﻭﺗﺎﺑﻊ ‏« ﻋﺬﺭﺍً ﺃﻫﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﺗﻔﺮُّﻕ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺧَﺬَﻟﻨﺎ ﻭﺧَﺬَﻟﻜﻢ ‏» .

ﺍﻟﻌﻘﺪﺓ ﺍﻷﺻﻌﺐ

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻧﺼﻒ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ، ﺗُﻤﺜِّﻞ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﻘﺪﺓ ﺍﻷﺻﻌﺐ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ .

ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻤﺤﻠﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻠﺐ، ﻣﺤﻤﺪ ﻛﻤﺎﻝ ﺟﻔﺎ ﺃﻥ ‏« ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻮﻥ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺫﺍﺕ ﻛﺜﺎﻓﺔ ﺳﻜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ‏» ، ﻣﻀﻴﻔﺎً ‏« ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺃﺑﻨﻴﺔ ﻣﺘﺮﺍﺻﺔ، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻗﺘﺤﺎﻣﻬﺎ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻗﺘﺎﻝ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﺳﻴﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ‏» .

ﻭﺭﺃﻯ ﺟﻔﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ‏« ﺿﺮﺏ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻭﻣﺨﺎﺯﻥ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ، ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻬﻢ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﻥ ﻗﺘﺎﻻً ﻣﻨﻔﺮﺩﺍً ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﻨﺴﻴﻖ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻬّﻞ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﺠﻴﺶ ‏» .

ﻭﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﻟﻸﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ، ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻋﻘﺪﺓ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻗﺪ ﺗﻌﺮﻗﻞ ﺗﻘﺪﻡ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺮﻯ ﺟﻔﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻭﺇﻧﻬﺎﺀ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ .

ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻳﺘﺎﺑﻌﻮﻥ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ

ﻭﺑﺎﻟﺘﻮﺍﺯﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ، ﺗﻮﻟﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎً ﺑﺎﻟﻐﺎً ﺑﺎﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻘﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ، ﺣﻴﺚ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺇﺟﻼﺀ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻤﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺗﻢ ﺗﺠﻬﻴﺰﻫﺎ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﺟﺒﺮﻳﻦ ﻭﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻧﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ . ﻭﺫﻛﺮ ﻣﺼﺪﺭ ﺇﻏﺎﺛﻲ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻢ ﺇﺟﻼﺅﻫﻢ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﺃﻟﻒ ﺷﺨﺺ، ﻓﻴﻤﺎ ﻗﺪَّﺭﺕ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻢ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺑﻨﺤﻮ 18 ﺃﻟﻒ ﺷﺨﺺ .

ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ، ﺍﺳﺘﻨﻔﺮﺕ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺻﺤﺔ ﺣﻠﺐ ﻭﻋﺪﺓ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺇﻏﺎﺛﻴﺔ ﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﻓﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻘﻠﺖ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﺓ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﺇﺳﻌﺎﻑ .

ﻭﺍﺳﺘﻘﺒﻠﺖ ﻣﺸﺎﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺇﺻﺎﺑﺎﺕ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﺤﺎﻻﺕ ﺻﺤﻴﺔ ‏« ﺣﺮﺟﺔ ‏» . ﻛﺬﻟﻚ ﺷﺎﺭﻛﺖ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻭﺫﻛﺮﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﺃﻥ ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﻧﻘﻞ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺗﻘﻞ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﻔﺮﺯﺓ ﻃﺒﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﻭﺃﺟﻬﺰﺓ ﻃﺒﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ، ﺃﻗﻠﻌﺖ ﻣﺘﻮﺟﻬﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻣﻮﺿﺤﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻟﻤﺘﻨﻘﻞ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﻝ ﺟﻮﺍً ﻳﻀﻢ ﺃﻗﺴﺎﻣﺎً ﻋﺪﺓ، ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻗﺴﻢ ﻣﺨﺼﺺ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ، ﻭﻗﺴﻢ ﺟﺮﺍﺣﺔ ﻭﻭﺣﺪﺓ ﻟﻠﻌﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﺓ، ﻭﻣﺨﺘﺒﺮ ﻣﻌﻨﻲ ﺑﺘﺸﺨﻴﺺ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﻭﻭﺣﺪﺓ ﺃﺷﻌﺔ .

ﺟﻠﺴﺔ ﻃﺎﺭﺋﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ

ﻋﻘﺪ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺟﻠﺴﺔ ﻃﺎﺭﺋﺔ ﺃﻣﺲ ﺩﻋﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﺃﺳﻤﺘﻪ ‏« ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ‏» ﻓﻲ ﺣﻠﺐ . ﻭﺃﻛﺪ ﻣﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺳﺘﻴﻔﺎﻥ ﺩﻱ ﻣﻴﺴﺘﻮﺭﺍ، ﺃﻥ ﻣﺒﺎﺩﺭﺗﻪ ﺑﺸﺄﻥ ﺣﻠﺐ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻣﻄﺮﻭﺣﺔ، ﻣﻮﺿﺤﺎً ﺃﻥ ‏« ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪ ﺑﻴﻦ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ، ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﺗﺠﺎﻩ ﻣﻦ ﻳﺨﺮﻕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ‏» .

ﺍﻟﻤﻨﺪﻭﺏ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﺮﺍﻧﺴﻮﺍ ﺩﻭﻻﺗﺮ ﻧﺪﺩ ﺑـ ‏« ﻭﺣﺸﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺗﺴﻮﺩ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ‏» ﻓﻲ ﺣﻠﺐ، ﻣﺆﻛﺪﺍً ﺃﻥ ‏« ﺑﺎﺭﻳﺲ ﻭﺷﺮﻛﺎﺀﻫﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺻﺎﻣﺘﻴﻦ ﺇﺯﺍﺀ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ ﺑﺤﻖ ﻣﺪﻧﻴﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ‏» ، ﻓﻴﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﻨﺪﻭﺑﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺳﺎﻣﻨﺜﺎ ﺑﺎﻭﺭ ﺇﻥ ‏« ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻻ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻧﺪﺍﺀﺍﺕ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ‏( ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ‏) ﻷﻥ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﺫﻟﻚ ‏» ، ﻓﻴﻤﺎ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﻨﺪﻭﺏ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻣﺎﺛﻴﻮ ﺭﺍﻳﻜﺮﻭﻓﺖ ﺃﻥ ‏« ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﺟﺰﺍً ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ، ﻟﻤﺎﺫﺍ؟ ﻷﻥ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﺍﻟﻔﻴﺘﻮ ﺍﻳﻀﺎ ﻭﺍﻳﻀﺎ ‏» .

ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻪ، ﻛﺮﺭ ﺍﻟﻤﻨﺪﻭﺏ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻴﺘﺎﻟﻲ ﺗﺸﻮﺭﻛﻴﻦ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ‏« ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ‏» ﻓﻲ ﺣﻠﺐ، ﻣﺘﻬﻤﺎً ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻹﻳﻔﺎﺀ ﺑﻮﻋﺪﻫﺎ ﺑـ ‏« ﻓﺼﻞ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﻣﻌﺘﺪﻟﻴﻦ ﻋﻦ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ‏» . ﻭﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ‏« ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ‏» ﻭ ‏« ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻷﻏﺮﺍﺽ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ‏» .

ﻭﺣﺬﺭ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺳﺘﻴﻔﻦ ﺍﻭﺑﺮﺍﻳﻦ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻣﻦ ﺣﻠﺐ ﻗﺪ ‏« ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﻣﻘﺒﺮﺓ ﺿﺨﻤﺔ ‏» ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﺤﺆﻭﻝ ﺩﻭﻥ ﺇﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ

 

المصدر: السفير
1 ديسمبر, 2016

إعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل