البديل المحتمل لسلطة العسكر: الإخوان يعلنون مصر دولة إسلامية

19 نوفمبر, 2011 - 6:44 مساءً
البديل المحتمل لسلطة العسكر: الإخوان يعلنون مصر دولة إسلامية

الحدث نيوز | القاهرة 

الإسلاميون يريدون ‘استرداد السلطة’ من الجيش ‘نريد دولة مدنية ديمقراطية برؤية ومرجعية إسلامية’.

تظاهر مئات الآلاف من كافة الأطياف السياسية الإسلامية واليسارية بمصر في جمعة “استرداد السلطة” لتحذير الجيش من محاولة الالتفاف على الثورة.

وضمت التظاهرة كافة القوى السياسية بمصر، من بينها جماعة الإخوان المسلمين والجماعة السلفية وحركة 6 أبريل وحزب الوسط وشباب الثورة وحركة كفاية وغيرها.

وطالبت الحشود التي غلب عليها الطابع الإسلامي (12 حزب إسلامي) المجلس العسكري بعدم الالتفاف على الثورة وإرادة الشعب المصري، في مؤشر واضح لانقلاب الإسلاميين على المجلس العسكري والتحالف مع القوى والحركات الليبرالية والعلمانية.

وقال الشيخ مظهر شاهين في خطبة الجمعة “لا تخافوا من التيارات الإسلامية فمصر إسلامية شاء من شاء وأبي من أبي، ولكننا نؤكد نريد دولة مدنية ديمقراطية برؤية ومرجعية إسلامية يسمح فيها لكل من يعيش بممارسة حقوقه تمارس فيها الحقوق وتتعدد فيها الأحزاب بمنتهي الحرية”.

وكشف شاهين عن غلبة الخطاب الإسلامي في الميدان حيث قال “من تسول له نفسه من الخارجين عن الآداب الإسلامية ستقطع قدماه ولن تطأ قدماه الميدان.. ولن نقبل أن يبقي في مصر”.

المطالب تمثلت أيضا في رفض وثيقة المبادئ الأساسية لدستور الدولة المصرية الحديثة (وثيقة د.على السلمي نائب رئيس الوزراء) وتسليم المجلس العسكري السلطة لمجلس رئاسي مدني ما بين أبريل ومايو 2012، وإيقاف المحاكمات العسكرية بحق المدنيين وغيرها.

وتشابهت الشعارات التي رددها المتظاهرون، ومنها “لا بديل عن تسليم السلطة في أبريل” و”باطل باطل وثيقة علي السلمي باطل” و”عسكر عسكر يحكم ليه هو المدني راح فين” و”مهما تلف ومهما تدور ممفيش أحكام فوق الدستور” وغيرها.

وطالب طارق الخولي المتحدث الرسمي باسم حركة شباب 6 أبريل الجبهة الديمقراطية بإسقاط وثيقة السلمي، وسرعة تسليم السلطة من قبل المجلس العسكري لمجلس رئاسي مدني، رافضا إدارة المجلس العسكري للبلاد “التي لم تحقق أي شيء حتى الآن”.وقال محمد سليم العوا (أحد مرشحي الرئاسة) “خرجنا لله والوطن ولم نخرج للجوع، هذه ليست ثورة جياع، خرجنا لنقول أن الشعب المصري سيد قراره ولن يسلم أمر مصر لحفنة من المرتزقة وأصحاب الأهواء”.

وغاب عن الميدان أي تواجد للعناصر الأمنية أو عناصر القوات المسلحة التي تمركزت بآليات خفيفة حول مقار مجلس الوزراء ووزارة الداخلية، ومجلسي الشعب والشورى ومبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون والبنك المركزي، في مقابل تمركز أعداد كبيرة من سيارات الإسعاف بمحيط الميدان.

وهتف الشيخ صفوت حجازي “يسقط يسقط حكم العسكر، يسقط على السلمي وأسامة هيكل”، وقال “جئت من المطار مباشرة إلى الميدان، الثورة مستمرة، ليس هناك وصاية على شعب مصر لا من علي السلمي ولا غيره”.

وتساءل “من الذي وضع وثيقة على السلمي، أي أحزاب، أي ثوار هؤلاء الذين جلس إليهم، علي السلمي يبيع الشعب لصالح الجيش وهذا مرفوض تماما، لن نرضى سوى ببرلمان منتخب يضع دستورنا، نقول للسلمي لا حامي للشرعية الدستورية إلا الإرادة الشعبية هي الحامية الوحيدة لا مجلس عسكري ولا أحزاب”.

ووجه حجازي تحذيرا للمجلس العسكري بقوله “لا تطمعوا في السلطة فلن يحكم مصر إلا مصري منتخب، ولابد من تسليم السلطة إلى رئيس مدني، لن ننتخب عسكريا مهما كان، وإن لم يحدث ذلك في غضون النصف الأول من العام 2012 نحن هنا في ميدان التحرير سننتخب رئيسا للجمهورية”.

وكانت الحكومة المصرية عقدت اجتماعاً الأربعاء من دون الإعلان عن خطوات محدَّدة لتعديل وثيقة “المبادئ الدستورية” التي ترفضها التيارات الإسلامية، فيما تطالب القوى الليبرالية واليسارية بتعديل بعض بنودها خاصة المتعلقة بوضع القوات المسلحة بالدستور الجديد.

وقال حجازي إن الثوار ارتكبوا أربعة أخطاء “أخطأنا حين تركنا الميدان عقب تنحي مبارك، وأخطأنا أننا خرجنا من الميدان دون أن نشكل مجلس قيادة ثورة، وأخطأنا أننا لم نشكل حكومة ثورية، فحكومة عصام شرف وعصام شرف نفسه أتى به المجلس العسكري، أخطأنا أننا لم نشكل محكمة ثورة، ونحن نقول لهم أننا لدينا الاستعداد للعودة للميدان وإصلاح الأمر، على استعداد أن نعيد موقعة الجمل مرة أخرى، فمازال دم الشهداء بيننا ومازال المصابين بيننا”.

وأضاف “نرفض رفضا قاطعا محاكمة المدنيين أي مدنيين مهما كانت جريمتهم أمام محاكم عسكرية”.

وفشلت الحكومة على مدى اليومين السابقين بإقناع التيارات الإسلامية خاصة جماعة الإخوان المسلمين بعدم المشاركة بمظاهرات الجمعة.ووجه رسالة إلى المشير محمد حسين طنطاوي تطالب بخروج علاء عبد الفتاح ومحاكمته أمام محكمة مدنية، مضيف “علاء رجل من رجال الثورة ومن ثوارها”.

وأكد عبد المنعم شحاته المتحدث باسم حزب النور السلفي على التزام السلفيين بالهدوء، مشيرا إلى أنهم تصدوا لكل محاولات النيل من المجلس العسكري.

واستدرك “لكن حان الوقت لأن نقول له إن إدارته للبلاد في غاية السوء وأن وثيقة علي السلمي تعبير عن صورة جديدة من صور الاستبداد ليس أقل سوءا مما ثار عليه الشعب المصري في 25 يناير”.

وقال إن “مبدأ الوصاية على الشعب والاستهانة بالاستفتاء الدستوري هو مبدأ ديكتاتوري لن نعيش في ظله اليوم ولا غدا، ومضمون الوثيقة المخزي الذي يقنن للاستبداد ويمنح الامتيازات والصلاحيات للمجلس العسكري، هو مضمون مستفز لا يؤدي للاستقرار”.

 

19 نوفمبر, 2011

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل