موقع الحدث نيوز

بالتفصيل.. هذا ماجرى ويجري في وادي بردى

لليوم الحادي عشر على التوالي يقوم الجيش السوري بأدق العمليات العسكرية في ريف دمشق بهدف تطهير قرى بسيمة وعين الفيجة وعين الخضرا ودير مقرن وكفر الزيت ودير قانون والحسينية وافرة وكفر العواميد وبرهليا.

ورغم الضغط الكبير الذي مارسه أبناء هذه القرى على قادة المسلحين الا انهم مازالوا مصرين على استخدام المدنيين دروع بشرية غير آبهة برغبة المدنيين في إعلان القرى العشر خالية من السلاح والمسلحين.

مرحلة التفاوض

قبل بدء العملية العسكرية نقل الجيش السوري إلى المسلحين رغبة القيادة العسكرية في إتمام تسوية شاملة في قرى الوادي مجتمعة على خطا بلدات قدسيا والهامة والتل عبر اللواء المتقاعد أحمد الغضبان وهو من أبناء قرية عين الفيجة وكانت البنود الأولية تنص على تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة كاملةً للجيش السوري وإخراج جميع المسلحين الغرباء عن وادي بردى إلى إدلب ومن ثم تسوية أوضاع المسلحين المحليين يلي بعد ذلك فتح الطرق وإعادة مؤسسات الدولة كاملة للعمل خلال فترة زمنية لا تتجاوز الشهر الواحد .

خلال مرحلة التفاوض خرج عدد من سكان القرى في مظاهرات ضد المسلحين مطالبةً إياهم بالقبول ببنود التسوية لما فيها من خير لأبناء القرى وكانت أبرز تلك المظاهرات في قرية عين الفيجة التي تم التعرض لها من قبل المسلحين الغرباء وإطلاق النار على المشاركين بها ما أسفر عن استشهاد مدني وإصابة آخرين عدا عن حملة الاعتقالات التي قام بها المسلحون معلنين بذلك رفضهم قرار الجيش وسكان القرى بالتسوية الشاملة .

العمل العسكري

الثالث والعشرون من شهر كانون الأول كان نقطة الصفر لبدء عملية عسكرية تتزامن مع الضغط الذي مارسه السكان على المسلحين وكانت المحاور الرئيسية للعملية هي قرية بسيمة ودير مقرن والحسينية.

في الأيام الأولى للعملية استطاع الجيش السوري تدمير المركز الإعلامي والطبي للمسلحين إضافة إلى ٢٠٠ هدف كان المسلحين يستخدمونهم كدشم ومواقع لهم ونقاط اجتماع وعلى إثرها قام تنظيم جبهة النصرة في عين الفيجة بتفجير عبوات ناسفة داخل حرم النبع كانت نتيجتها تدمير سقف النبع بشكل جزئي إضافة إلى سكب براميل وقود ومواد سائلة سامة في عبّارات المياه تبع ذلك تحويل المياه إلى بردى بهدف الضغط على الجيش لإيقاف العملية العسكرية بتعطيش سكان العاصمة دمشق .

 معركة المياه

عملية تحويل مياه عين الفيجة إلى بردى خلقت على الفور أكبر أزمة مياه في تاريخ العاصمة دمشق حيث باتت المياه هي الشغل الشاغل للمواطنين واستطاعت مؤسسة مياه دمشق بالتعاون مع جهات أخرى من تأمين مياه الشرب للجميع بالحد الأدنى وبدأت بعمليات ضخ المياه من الآبار وتوزيعها ضمن جدول يومي إلا أن إجراءات الحكومة بهذا الخصوص مازالت ناقصة حيث كان من المفترض أن تكون قد أمنت البديل لمثل هذه الحالة ودعا سكان دمشق لمحاسبة الحكومة الحالية والسابقة بهذا الخصوص.

وحاول المسلحون عبر وسائل إعلامهم إشاعة أخبار عن غور المياه وبأن هناك كارثة تهدد العاصمة دمشق إلا أن حربهم الإعلامية بائت بالفشل وكل محاولاتهم لم تكسر عزيمة الجيش السوري وسكان وادي بردى بالاستمرار بالضغط العسكري والشعبي لإتمام تسوية شاملة للقرى العشرة لتخرج هذه المنطقة من دائرة الصراع.

قام الجيش مع الساعات الأولى للعام ٢٠١٧ بعملية تقدم في قرية عين الفيجة عبر الجبال ومازالت مستمرة بهدف السيطرة على النبع رغم التواجد الكبير للمسلحين المتطرفين داخله حيث أن عامل الزمن ليس هو المهم للجيش بل السيطرة على النبع سالماً دون حدوث أي أذية له وعرض الجيش خروج المسلحين من قرية عين الفيجة ووافق مسلحو القرية إلا أن تنظيم جبهة النصرة أفشل الاتفاق بالكامل .

من هي الفصائل المقاتلة في وادي بردى؟

يبلغ عدد المسلحين في وادي بردى حوالي ٢٠٠٠ مسلحاً حسب إحصائيات منهم فقط ٥٠٠ مسلحاً من أبناء قرى الوادي في حين أن العدد الباقي هو من خارج المنطقة غالبيتهم من الزبداني ورنكوس وقرى وبلدات القلمون ويتوزع المسلحون بانتمائات مختلفة وفق الآتي :

١- فصيل أبدال الشام ويعد من أكبر الفصائل ويتزعمه أبو عنار كنينة
٢- أحرار الشام بزعامة حمدو درويشة يوجد منهم ٣٠ مسلحاً من عين الفيجة
٣- لواء القادسية معظمهم من رنكوس بزعامة فهد الغضبان
٤- ٢٠٠ مسلحاً من بسيمة بزعامة ناصر الشعيري
٥- ١٥٠ مسلحاً يتبعون لتنظيم ابن لادن
٦- ٢٠٠ مسلحاً يتبعون لتنظيم أحرار الشام
٧- ٤٠ مسلحاً بزعامة علاء ياسين
٨- ٤٠ مسلحاً بزعامة قتيبة الخطيب أبو مسلم
٩- ١٥٠ مسلحاً بزعامة بدر الدين الخطيب
١٠- ٦٠ مسلحاً بزعامة صافي علم الدين
١١- ٢٠٠ مسلحاً بايعوا تنظيم داعش في وقت سابق
12- 100 مسلح بزعامة عبد الله العواني
13- باقي المسلحون ينتمون لتنظيم جبهة النصرة

 نهاية المعركة

الجيش السوري حسم قراره باستعادة القرى العشر وفق بنود التسوية المطروحة التي وافق الأهالي عليها والعملية العسكرية لن تتوقف تحت أي ظرف كان حتى رفع العلم السوري في قرى الوادي جميعها لعودة الأمن والأمان إلى المنطقة كاملةً ويقوم الجيش بشكل دائم بحشد عدد أكبر من القوات للقيام بأكبر هجوم من جميع المحاور سيكون الضربة القاضية لجميع المسلحين سيجبرهم على الرضوخ بركوب باصات ( الوادي – إدلب ) وهذا ليس ببعيد.