إمارة خاصة في وزارة التربية تبيض ذهباً

11 يناير, 2017 - 1:03 مساءً الكاتب: خاص المصدر: الحدث نيوز
إمارة خاصة في وزارة التربية تبيض ذهباً صورة تجمع السيد ج.ي مع زوجته صونيا خوري

فرض النزوح السوري الكثيف على الدولة اللبنانية تحمل أوزاره وتقديم الحقوق التي تحفظ ديمومة دورة الحياة لهؤلاء الفارين من نيران القتال في بلادهم، وإحدى أهم هذه الإهتمامات هي مجال التعليم لكن في بلاد الأرز كل شيء يندرج ضمن عجائب الدنيا السبع ويرتبط بالمصلحة، فتتحول الواجبات إلى مجال منافسة لأصحاب المصالح الخاصة على ظهر ليس النازحين فقط بل الدولة ومؤسساتها.

مع تطور حركة النزوح وإستعاب لبنان للكم الهائل من المواطنين السوريين، فرضت الوقائع نفسها على الدولة بعد أن إنكبت الدول الغربية المانحة تطرح المساعدات وكون التعليم أساسي، أسس برنامجين الأول حمل أسم “برنامج التعليم الشامل” والثاني أطلق عليه ALP وهما عبارة عن مساعدات مادية ترد إلى الدولة اللبنانية من الجهات المانحة لقاء تعليمها الأطفال السوريين في مدراسها. وضع البرنامجان من ضمن صلاحيات وزارة التربية المناط بها مجال التعليم في لبنان.

بطبيعة الحال، يجب لهذين البرنامجين أن يكون لهما إدارة خاصة. قرّر الوزير السابق الياس أبو صعب تكليف السيدة “صونيا خوري” مهام إدارة “برنامج التعليم الشامل”، علماً أنها مكلفة كرئيسة مصلحة ثقافية في الوزارة ولا يحق لها إستلام هذا البرنامج لكن “سُلم” قربها من الوزير فرضها كأمر واقع الذي يؤكد أكثر من مصدر في وزارة التربية لـ”الحدث نيوز”، أنه “يذر الأموال كذر حبوب القمح في الأرض!”

ويقول المصدر أن “خوري التي تتقاضى أموالاً تقدر بآلاف الدولارات من إدارة ومتابعة تنفيذ برنامج التعليم الشامل، وعلى الرغم من وظيفتها الرسمية في الوزارة، أولت مهمة منسق الأعمال التنفيذية للمشروع الثاني alp بصورة مخالفة للقانون إلى زوجها ج.ي الذي يتقاضى بدوره آلاف الدولارات علماً أن زوجها هو رئيس مصلحة في قطاع التعليم المهني وبالتالي ليس هناك من داعٍ للتدخل في قطاع التعليم الأكاديمي، لكن أمر الواقع ذاته وضعه ضمن هذه الدائرة، ما حول البرنامجين إلى إمارة خاصة.

ويتردّد في المركز التربوي للبحوث والإنماء أن ج.ي يصدر أوامر تكليف تنفيذ الأعمال alp إلى المحسوبين عليه من موظفي المركز حصراً ما يفتح لهم المجال لزيادة نسبة دخلهم بمعزل عن الرقابة، وهو ما يثير حفيظة الموظفين، وما زاد من حالة الإمتعاض تخصيص جزء كبير من الطابق الثامن في مبنى المركز لبرنامج (alp) وبالتالي بات ضمن سيطرة ج.ي. ولكي يزيد من تلك الوصاية، عمد إلى تسمية أحد المقربين منه المدعو ش.م بعد الإطاحة بالمديرة السابقة السيدة يولا حنينة، لكي يشغل منصب مستحدث (مساعد مدير إداري) لفترة وجيزة علماً أنه غير موجود في الهيكلية ومن ثم نقل لشغول “مدير إداري” بالاصالة من خلال مرسوم جرى تمريره مع أكثر من 50 مرسوم تعيين في مواقع شاغرة في المركز قبيل دخول الحكومة السابقة حيز الإستقالة.

التركيبة هذه أدت بهذه البرامج إلى إدارة الأموال الواردة إليها من دون حسيب أو رقيب كونها تجير إلى حساب خاص لـ”خوري”، وما حمى البرامج أكثر هو إستماتت أبو صعب من أجل إبعاد سلطة وزارة المالية عنها ما وضعها خارج معادلة المراقبة المالية وأعطى حرية تصرف للمشرفين عليها الذين يستطيعون الفرار من أي جهة إدارية أو رقابية خارج وزارة التربية.

وعليه، هناك رائحة فساد وهدر مالي وإستغلال مركز والعمل من خارج القانون تفوح رائحته في اقسام الوزارة وسط غياب السلطة الرقابية التي تكفل المحاسبة في حال حصول خلل ما أو تعدٍ على الصلاحيات أو حصول إلتفاف على القانون وهو ما يفرض على وزير التربية الجديد مروان حمادة معالجة ذيول التمادي في إستغلال موارد وزارة التربية للمنفعة الخاصة.

خاص – الحدث نيوز

الكاتب: خاص المصدر: الحدث نيوز
11 يناير, 2017

اعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل