ميقاتي:”نحن مع عودة الاستقرار الى سوريا ووضع علاقة منظمة لمسألة اللاجئين”…

29 أبريل, 2012 - 11:04 صباحًا

طمأن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقأتي الى “إستمرار دفع الرواتب والأجور والمبالغ الأساسية لادارة شؤون الدولة”، مشددا على “أن مجلس الوزراء كلف وزير المالية وضع كل الخيارات القانونية  والدستورية المتاحة  لتوسعة عملية الصرف، وفق ما ينص عليه قانون المحاسبة العمومية “.
وأكد ميقاتي في حديث الى الوفد الصحافي الذي رافقه  في  زيارته الأخيرة الى بلجيكا، ان “الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، حسب القانون الذي يصدره مجلس النواب وفق ما يراه مناسبا، وإذا كنا موجودين يوم الانتخابات سننفذ ما يقررة المجلس النيابي ونشرف على إجراء الانتخابات  بكل ديموقراطية وحرية”.
وإذ شدد على “أن المسؤولين الذين إلتقاهم في بلجيكا والاتحاد الأوروبي يتفهمون الموقف اللبناني من الاحداث في سوريا”، أكد “أنه مع عودة الاستقرار الى سوريا يجب وضع علاقة منظمة لمسألة اللاجئين، لأنه لا يجوز ان يستمر التعاطي مع هذا الموضوع على حساب الأمن في لبنان تحت عنوان حقوق الانسان، أمن لبنان وسيادته هما أولويتان لا يمكننا التنازل عنهما ، من هنا شددنا على ضرورة تنظيم هذه المسألة ووضع رؤية مستقبلية للتعاطي مع هذا الموضوع”.”.
واشار ميقاتي الى ان “زيارة بلجيكا كانت ممتازة بكل معنى الكلمة. بحثنا مع المسؤولين البلجيكيين في مساهمتهم المستمرة في القوات الدولية في جنوب لبنان”. واضاف انه “كذلك عقدنا إجتماعات على  صعيد المفوضية الأوروبية مع كبار المسؤولين، وكانت إجتماعات على الصعيد السياسي حيث  عبروا عن تفهمهم للموقف اللبناني ودعمهم له، وعلى الصعيد التفني وضعنا لائحة بخمس عشرة أولوية يحتاج اليها لبنان راهنا، وبدأنا دراستها تفصيليا، وسيستكمل البحث في شهر حزيران المقبل لاقرارها والتوقيع عليها ، والاتفاق على برنامج التعاون للسنوات الخمس المقبلة”.  وافاد عن “مبادرة أوروبية جديدة تجاه لبنان عبارة عن تقديم مساعدة فورية بقيمة ثلاثين مليون يورو للمساهمة في تطوير عدة قطاعات”.
وعن مدى التفهم الأوروبي  للموقف اللبناني من أحداث سوريا، قال: “الموقف اللبناني واضح، فنحن مع وقف إراقة الدماء في سوريا، وهذا هو أيضا الموقف الخارجي، حيث هناك دعم كبير لخطة كوفي أنان المؤلفة من ست نقاط ولمساعدته في تطبيق هذه الخطة. لقد عبّر فخامة الرئيس ميشال سليمان في القمة العربية ببغداد عن دعم لبنان للخطة، وهذا الموقف ليس خروجا عن سياسة النأي بالنفس، بل ينطلق من اهمية دعم أي عمل لوقف إراقة الدماء وإعادة الاستقرار الى سوريا”.

وردا على سؤال عن الاضرابات والاحتجاجات المطلبية ومدى إرتباطها بحملة منظمة لزعزعة الوضع الحكومي، أجاب: إننا “نتعاطى كل ملف يتعلق بالاضرابات والاحتجاجات على حدة، ولكن السؤال الأساسي الذي أطرحه، هل بالاضرابات وببلبلة الوضع الأمني سيصل العمال والمحتجون على حقوقهم؟ عندما يكون الخيار أمامنا بين مصلحة الدولة ومصلحة الفرد، فحتما الغلبة ستكون لخيار مصلحة الدولة. لسوء الحظ فان كل عناوين الاضرابات هي مالية، ولكن السؤال المطروح هل الدولة قادرة على تلبية كل هذه المطالب. هذه المواضيع قيد البحث ولكن في كل حالة علينا البحث عن موارد إضافية لدولة تعوض المبالغ التي سندفعها كمستحقات. هل يمكننا مثلا تثبيت سعر صفيحة البنزين من دون إيجاد إيرادات بديلة؟، اليوم نحن على عتبة إعطاء زيادة للقطاع العام على غرار الزيادة التي إعطيت للقطاع الخاص، وهذا الأمر سيرتب على الخزينة بآلاف المليارات بالعملة اللبنانية، يقتضي تأمينها من إيرادات إضافية. إننا نتفهم الأوضاع  المعيشية الصعبة ، ولكن في النهاية يجب علينا النظر الى مصلحة الدولة أولا، ومنطق الدولة هو الذي يجب أن يسود دائما”.
وسئل عن دعوته الى إقتراع المغتربين فاجاب: لقد قدم معالي وزير الخارجية تقريرا الى مجلس الوزراء بالواقع والاقتراحات الممكنة، تبين من خلاله ان الواقع المعلن  لا ينسجم تماما مع الواقع الفعلي، بمعنى  ان عدد  اللبنانيين المسجلين في السفارات في الخارج يبلغ حوالى 650 ألفا ، بينما الواقع الحقيقي أكبر من ذلك بكثير . في أوستراليا مثلا يبلغ عدد المسجلين في السفارة حوالة 67 ألف شخص ، بينما  العدد الفعلي أكبر  بكثير. والعدد الحالي لجميع اللبنانيين الذين تقدموا للتسجيل في السفارات للمشاركة في الاقتراع بلغ فقط 4200 لبناني ، من هنا دعوتي الى جميع المغتربين  للتسجيل في السفارات لكي يشاركوا في الانتخابات والادلاء بصوتهم .كذلك وافق مجلس الوزراء على الآلية التي وضعها معالي وزير الخارجية وعلى أن يستعين بما يراه مناسبا لاجراء العملية الانتخابية ضمن سقف مالي قدره عشرة ملايين دولار، كما اتفقنا على تفعيل عمل اللجنة المنصوص عنها في قانون إقتراع المغتربين والمؤلفة من وزارتي الخارجية والداخلية لتحديث لوائح الشطب وتفادي إي إزدواجية بين أسماء  المقيمين والمغتربين.
وفي حديث الى ” محطة أورو نيوز” التلفزيوية سئل عن العلاقة اللبنانية – الأوروبية، قال: إننا “نشعر بشراكة حقيقية مع الاتحاد الأوروبي، بدءا باقتناعنا الكامل بـ”سياسة الجوار” التي يعتمدها الاتحاد، وهي تمثل الاسس الاساسية للحكم وتناسبنا في لبنان. كل العناوين الأوروبية مصانة بالدستور اللبناني، ولذلك علاقتنا سهلة مع الاتحاد الأوروبي وتساعد على البحث في تفاصيل ملفات التعاون”.

29 أبريل, 2012

اعلانات

اعلانات

صفحة تويتر

خبر عاجل