لبنانيون في “كاليفورنيا” يطبعون مع العدو!…

1 مايو, 2012 - 2:52 مساءً

ذكرت صحيفة “الاخبار” في عددها الصادر اليوم ان “النادي الاجتماعي اللبناني” في جامعة كاليفورنيا اختار “مجلس القيادة الاسرائيلية The Israeli Leadership Council” ليتّحد معه من “أجل أعمال خيرية لأطفال لبنان وإسرائيل!”.

واوضحت الصحيفة ان النادي اللبناني والمجلس الإسرائيلي سينظّمانً “حفلاً خيرياً لجمع التبرعات من أجل الأطفال المحرومين في إسرائيل ولبنان” يوم الأحد المقبل في السادس من ايار المقبل.

واشار الصحيفة الى ان الاعلان عن الحدث الذي سمّي “ليلة فنّية”، انتشر أيضاً على موقع التواصلب الاجتماعي “فايسبوك”، موضحة انه يسوّق للحفل اللبناني ــ الاسرائيلي المشترك بالقول إنه سيكون “احتفالاً بالثقافة والشغف وبروح الشعبين الاسرائيلي واللبناني”، تحت شعار الوحدة من أجل أهداف إنسانية سامية، وان ريع الحفل سيقسّم مناصفة بين مياتم لبنانية وإسرائيلية.

واوضحت “الاخبار” ان المجلس الاسرائيلي وهو اختصاراً يدعى (ILC) جمعية إسرائيلية صهيونية تعنى بشؤون الجالية الإسرائيلية في ولاية كاليفورنيا، كما انه يدعم دولة الإحتلال والاستيطان ويشجّع على التجنيد في الجيش الإسرائيلي…

وتشير الجمعية الاسرائيلية على موقعها الالكتروني الى ان هدفها المعلن هو “دعم وتقوية دولة إسرائيل أمنياً واجتماعياً وتربوياً من خلال الاهتمام بشؤون الإسرائيليين ــ الأميركيين”.

وتتنوع طرق الدعم بين دعم جيش الاحتلال الاسرائيلي من خلال إقامة نشاطات وحفلات يعود ريعها مباشرة لتمويله، ونشر الثقافة والمبادئ الصهيونية، ودعم طلّاب ومدارس مستعمرة سيديروت، وتقوية الشبكة الطالبية الإسرائيلية في الجامعات والنوادي الاميركية، وتشجيع كل المبادرات التي تفعّل أمن إسرائيل وشؤونها الاجتماعية وعلاقاتها بالولايات المتحدة. وذكرت “الاخبار” بان أبرز المبادرات التي أطلقها «آي إل سي» هي « تزاف 8»، وهي بمثابة «جيش المجلس الاحتياطي»، فهي دعوة الشباب الاسرائيليين ــ الأميركيين إلى التجنّد في صفوف الجيش الاسرائيلي وتأليف قوة يعتمد عليها في الاحتياط العسكري جاهزة لتلبية أي نداء طارئ من الدولة الاسرائيلية.

وبحسب موقع المجلس الالكتروني فان مؤسّسيه ومن يديرونه ويموّلونه حالياً فهم مجموعة رجال أعمال وتجّار إسرائيليين متموّلين ممن هاجروا الى الولايات المتحدة في القرن الماضي. كما ان معظم مسؤولي المجلس خدموا في الجيش الاسرائيلي وحاربوا في صفوفه، وأحد مديريه الحاليين، شون إيفنحاييم، هو ضابط سابق في الجيش، ولد وعاش في إسرائيل. أما ملهم «آي إل سي» وأحد مؤسّسيه، ويدعى إيهود دانوش، فشغل منصب مدير مكتب نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي وزير الخارجية سيلفان شالوم.

وتابعت الصحيفة دعوات ارسلت لاكثر من 500 شخص على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، وأبدى الكثيرون منهم حماسة للمشاركة فيه خلال الساعات الأولى من الإعلان عنه. إسرائيليّون وإسرائيليّات ولبنانيّون ولبنانيّات أكّدوا نيّتهم حضور الحفل، وعبّروا عن سعادتهم به، ودعمهم له. ولم يسجل أي تعليق سلبي على الصفحة حتى بعد ظهر يوم أمس، لكن اللافت أن الدخول إلى الصفحة ( https://www.facebook.com/events/120226751445343/) بات فجأة غير متاح، بعد إجرائنا المقابلة مع باتريك ملكون مساءً.

الى ذلك استغرب أحد منظّمي الحفل، اللبناني ــ الأميركي باتريك ملكون، في حديث هاتفي مع “ألأخبار” أن يثير موضوع الحدث اللبناني ــ الاسرائيلي أي مشكلة، خصوصاً أن نيّاته حسنة موجهة لرعاية الاطفال والمساعدة في تحقيق أحلامهم.

واضافت الصحيفة ان ملكون الذي أظهر جهلاً كاملاً بما ينصّ عليه القانون اللبناني، سارع إلى الردّ بأنه “يحمل الجنسيتين الاميركية واللبنانية” مشدداً على أن النادي الجامعي الذي ينضوي تحته «ليس سياسياً ولا دينياً»، وبالتالي فإن الحدث الذي ينظّمه «لا يمكن أن يصنّف سياسياً».

من جهة أخرى، نفى ملكون علمه بدعم «آي إل سي» للجيش الاسرائيلي، وأكّد أن النادي اللبناني ليس في نيّته إظهار أي دعم للدولة الاسرائيلية، لكننا نودّ لفت الانتباه إلى القضية التي نعمل من أجلها.

واكد انه لن يلغي الحفل قبل 5 أيام من موعده المحدد، وأن ريعه سيعود لمنظمة غير حكومية في لبنان.

الى ذلك شرحت مصادر دبلوماسية لـ”الأخبار” أن السفارة اللبنانية في واشنطن لا تستطيع فعل الكثير، لأن النادي الذي يجمع طلاباً لبنانيين في الولايات المتحدة يخضع للقوانين الاميركية وليس للقوانين اللبنانية.

أما وزير الخارجية اللبناني، عدنان منصورفنفى علم الوزارة بالامر، مضيفاً: “يجب عليهم أن يتأكدوا من جنسية المشاركين في الحفل أولاً، إذا كانوا لبنانيين أو أميركيين من أصل لبناني، قبل أن يقوموا بأي خطوة رسمية في هذا الشأن” واعداً بالتدقيق في الأمر.

1 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل