عون يقع بفخ دستوري ؟!

15 فبراير, 2017 - 11:46 صباحًا الكاتب: الحدث نيوز المصدر: خاص
عون يقع بفخ دستوري ؟!

أدخل تلميح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لناحية “التلويح بالفراغ” في حال عدم إقرار قانون إنتخاب منصف وعادل ومتوازن، البلد في نقاشٍ دستوري بين من يقول بعدم وجود صلاحيات للرئيس لإقرار هذا الأمر، وبين من يقول بأن الرئيس “مؤتمن على الدستور” وبالتالي يمكنه التلويح تهديداً من أجل الفرض على القوى السياسية سلوك درب التوافق، وبالتالي يمكنه تخطي دعوة الهيئة الناخبة من خلال عدم التوقيع على المرسوم.

“دستور الطائف” كما هو معلوم، سحب العديد من صلاحيات رئيس الجمهورية ووضعها في مجلس الوزراء مجتمعاً لعل أهمها موضوع حلّ المجلس النيابي الذي بات من خارج صلاحيات الرئيس مطلقاً. وفقاً للمادة 44 من قانون الانتخاب النافذ (القانون 25\2008 -الستين-)، تحتاج دعوة الهيئات الناخبة إلى توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزيرين المعنيين، أي وزير الداخلية ووزير المال، دون الحاجة إلى إلتئام مجلس الوزراء لكي تصبح سارية المفعول. وحتى لو وقّع الجميع، يفرض الدستور توقيع الرئيس كي يمر المرسوم في الأطر النظامية، لكن هناك ثغرات قانونية يمكن أن تتجاهل عدم توقيع الرئيس للمرسوم، وبالتالي سلوك الدعوة طريقها بهدوء، وهو ما يجعل تهديد الرئيس عون “فارغاً من المضمون الدستوري” على ما تقول مصادر حقوقية خاصة للـ”الحدث نيوز”.

تشير المصادر إلى أن الدستور واضح في المادة 56 لناحية إلزام الرئيس بالتوقيع على دعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوماً (3 أشهر) من تاريخ الإنتخابات التشريعية بغض النظر عن موقف الرئيس منها، كذلك يرد في المادتين 24 و25 من الدستور الدعوة أيضاً إلى إنتخابات قبل مهلة الثلاثة أشهر من موعد إنتهاء ولاية المجلس، إذاً الرئيس ملزم بالدعوة للإنتخابات بمعزل عن رأيه، وتخلّفه عن ذلك يعتبر مخالفةً للدستور الذي أقسم على صونه.

وتلفت المصادر أيضاً، أنه وفي حال قرّر الرئيس عدم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، يمكن لمجلس النواب أن يرجع المرسوم إليه ويدرسه ويعيده إلى الرئيس بمهلة 15 يوماً الذي يصبح بعدها ملزماً بتوقيعه إستناداً إلى المادة 56 من الدستور، الواردة أعلاه.

ما الحل؟
تخلص المصادر القانونية في حديثها للـ”الحدث نيوز”، أن الرئيس أكثر ما يمكنه فعله في هذه الحالة هو عرقلة إنعقاد الجلسة حيث أن المادة 59 من الدستور تسمح بذلك ولمرة واحدة فقط، هنا، يستطيع “عون” إبطال مفعول إلتئام البرلمان في حال أدرك نيته التمديد لنفسه، لكن هذه العرقلة لا تدوم سوى شهر واحد فقط (30 يوماً على ما يرد في نص المادة)، وبعد هذه الفترة يصبح إلتئام المجلس واجباً وقانونياً ولا يعرقله قرار الرئيس الذي أقصى ما يمكنه فعله إحالة مثلاً قرار التمديد أو دعوة الهيئات الناخبة إلى المجلس الدستوري للنظر في قانونيته، وعليه يصبح قرار الإبطال من عدمه لدى القضاة.

من هنا، يمكن تفسير تلويح الرئيس بالفراغ الذي يوضع في خانة “الدفع بصلاحياته الدستورية المتعلقة بالإئتمان على الدستور إلى أقصاها” والمراد عبرها “هز العصا” لناحية حث الكتل النيابية على الإسراع في البت وإنتاج قانون لا أكثر والا أقل.

الكاتب: الحدث نيوز المصدر: خاص
15 فبراير, 2017

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل