عزة الدوري في اول دليل مرئي على بقائه على قيد الحياة: يمجد البعث في عيده الـ65 ويهدد بتغيير النظام

8 مايو, 2012 - 1:25 مساءً

اكد الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي ( فرع العراق ) ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة المنحل عزة الدوري، السبت، في اول دليل مرئي على بقائه على قيد الحياة منذ العام 2003، أن البعث اليوم في العراق “يفجر الثورة التي ارادتها الامة ويؤججها”، ودعا “المقاومة والمعارضة” إلى مواجهة “المشروع الفارسي في البلاد”، فيما مجد بمبادئ حزب البعث ورسالته مشددا على انه “النموذج والمثل والقيادة”.

وقال الدوري في تسجيل تلفزيوني نشر على عدد مواقع الانترنيت إن “بعثنا في عيد الخامس والستين (…) خاصة في عراق العروبة والاسلام (…)كان وما يزال وسيبقى إلى الأبد يمثل روح الشعب العظيم وروح والامة المجيدة والنموذج والمثل والريادة والقيادة (…)”.

وأضاف الدوري متوجها إلى “جماهير الأمة” وقال “بعثنا اليوم يقود في العراق ما ارادته الامة (…) ويفجر ثورتها الكبرى ويؤجهها ويحمل مبادئها الاساسية”، واعتبر البعث في العراق حاليا في “منازلة تاريخية كبرى”.

واكد الدوري “البعث ما زال ثائرا ومناضلا”، وهدد بـ”مواصلة المقاومة لتغيير النظام السياسي”، واعتبر أن الحكومة الحالية “حولت العراق إلى لقمة سائغة بيد الصفويين (…)”، وأضاف “حتى باتت المواجهة معهم وجها لوجه (…)”.

وحذر الدوري من انه “إذا سقط العراق بيد الصفويين فإن لا اميركا ولا غيرها قادر على الوقوف بوجد المد الصفوي (…) وسيجتاح الأمة العربية من أقصاها إلى اقصاها” ودعا “المقاومة والمعارضة في العراق إلى العمل المشترك من اجل مواجهة المشروع الفارسي في العراق”.

ووصف الدوري المرحلة منذ تغيير النظام في العراق بانها “تسع سنوات من القتل والتخريب والتهجير (…)”، وأضاف “وقد اشترك مع المحتل وعملائه في تدمير العراق النظام العربي الفاسد والجبان الذي يبدي كافة وسائل الدعم والمساعدة”.

ودعا الدوري الى تصعيد العمل المسلح بهدف “الإصلاح في البلاد” مبيناً ان”اصلاح ما افسده الغزاة البغاة في مجتمعنا وبلدنا وما افسده العملاء (…) لا يعالج الا بتصعيد الثورة وتأجيج اوارها وتوسيع ميادينها وحشد كل طاقات الأمة لمساندتها ومواصلة الجهاد في كل ميادين الحياة (…)”.

وحمل الدوري بشدة على بعض الزعماء العرب الذين شاركوا في القمة العربية التي عقدت في بغداد ووصفهم بـ”الجبناء والرعاديد والمتآمرين” واتهمهم بملاحقة “مقاومة العراق”، وأضاف”بالامس القريب رايتموهم كيف تداعوا هرولة من اقصى مغرب الامة الى اقصى مشرقها بلا حياء وبلا عزة وكرامة الى قمة التآمر على شعب العراق (…) بمجرد اشارة من الامبريالية الامريكية المتصهينة ليجلسوا على اشلاء الضحايا وعلى اهات وانات ملايين الارامل والايتام والمشردين واومئات الالاف من المعتقلين والمغيبين (…)”.

وتبرأ الدوري من الذين خرجوا عن مبادئ البعث وقال “أي شيء حصل من البعث فيما مضى او سيحصل من رجالاته او مؤسساته او منظماته خارج مبادئ الحزب فهو مردود (…) وهو ليس من البعث والبعث براء منه (…)”.

وشدد الدوري على أن لا مكان في حزب البعث الذي وصفها بحزب “الرسالة” للمسحوبية والطائفية او القبلية، وتابع “لا مكان للتراجع والتقهقر”، مؤكدا ان البعث “استبشار بالنصر (…)”.

وربط الدوري بين قدرة حزب البعث على اعادة بناء نفسه من جديد وبين قدرته على العودة للسلطة، مضيفاً “هذا هو مفتاح التصحيح والتغيير الثوري الامثل الاوحد ولا بديل له على الاطلاق وهو مفتاح النصر الشامل والعميق (…)”.

وهاجم الدوري حزب الدعوة الاسلامي لتصريحات احد مسؤوليه حسب ما ذكر بان “العراق عاصمة التشيع وان على العرب التعامل معه على هذا الاساس”.

كما اتهم الحزب الشيوعي في العراق ب”العمالة”، وقال “الحزب الشيوعي العراقي صاحب الباع الطويل في نضال شعبنا وامتنا على امتداد 70 عاما تهاوى وانحدر وتدحرج الى اسفل السافلين من الخيانة والعمالة”، لكنه استدرك بالقول “إننا نحب الاخوة الشيوعيين ونحترمهم ونجلهم المناضلين الثوريين في الجبهة التقدمية والوطنية والاسلامية ولدينا الثقة بانهم قادرين على العودة والكفاح”.

وانتقد الدوري حركة الاخوان المسلمين في العراق وباقي الدولة العربية لـ”تراجعها عن تاريخها وعقيدتها”، إلا أنه أعرب عن أمله بأن “تعود هذه الحركة عن انحرافها وتطهر تاريخها لأن فيها رجال اخيار”.

وتعد كلمة الدوري المتلفزة اول ظهور له منذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، اول دليل حسي على بقائه على قيد الحياة بعد اختفائه منذ ذلك الوقت وانتشار شائعات عن وفاته نتيجة اصابته بسرطان الدم الذي يعاني منه منذ فترة طويلة. وعلى الرغم من ظهور تسجيلات صوتيه للدوري خلال السنوات الماضية فإن مراقبين دائما ما كانوا يشككون بها خصوصا مع اعتقال اغلب مسؤولي النظام السابق وعلى رأسهم صدام حسين الذي اعدم نهاية عام 2006.

كما يعد ظهور الدوري المطلوب للسلطات العراقية بتهمة قيادة العمليات المسلحة بزي عسكري وبرتبه المهيب الركن التي كان الرئيس  العراقي السابق صدام حسين الوحيد الذي منح هذه الرتبه العسكرية له بصفته القائد العام للقوات المسلحة العراقية والامين العام لقيادة قطر البعث العراقي، اشارة الى ان الدوري يعتبر نفسه الزعيم الفعلي لحزب البعث العراقي في الوقت الحالي.

وتأتي كلمة الدوري بمناسبة الذكرة الخامسة والستين لتأسيس حزب البعث في السابع من نيسان في العام 1947 متزامنة مع الذكرى التاسعة لسقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003 .

وكانت القوات الامريكية قد سيطرت بشكل شبه كامل على العاصمة العراقية بغداد في التاسع من نيسان عام 2003 واسقطت تمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين في ساحة فردوس لتعلن اسقاط نظامه، بعد ثلاثة اسابيع من العملية العسكرية للجيشين الامريكي والبريطاني التي بدأت في التاسع عشر من اذار عام 2003، وخرج الرئيس العراقي السابق صدام حسين بزيه العسكري وهو يزور منطقة الاعظمية بالتزامن مع اسقاط تمثاله، والذي مثل اخر ظهور له قبل  اعتقاله من قبل القوات الامريكية نهاية العام 2003.

وكالات

8 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل