ميقاتي: الانتخابات النيابية في السنة المقبلة تدل على أن الحياة الديمقراطية في لبنان بألف خير

8 مايو, 2012 - 2:18 مساءً

أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن “الاستحقاق الانتخابي النيابي الذي ينتظرنا في السنة المقبلة يدل على أن الحياة الديمقراطية في لبنان هي بألف خير، وان كل ما جرى ويجري حولنا لن يحول دون احترامنا مواعيد الاستحقاقات التي لطالما ميزت العمل السياسي في لبنان واثبتت تعلق اللبنانيين بالنظام الديمقراطي البرلماني، الذي ظل صامدا على رغم الانتكاسات السياسية والامنية التي تعرض لها لبنان في السنوات الماضية”.

وشدد على أن “الانتخابات البلدية الفرعية التي جرت  في عدد من البلدات والقرى اللبنانية، في اجواء هادئة وديمقراطية عكست التوق الدائم لدى اللبنانيين في ممارسة حقهم في الاختيار من جهة، وفي التأكيد على أهمية العمل البلدي من جهة اخرى، لأنه يشكل المعبر الى اللامركزية الادارية التي التزمت حكومتنا في بيانها الوزاري العمل على تحقيقها”.

وكان ميقاتي رعى حفل إعلان” نتائج التخطيط الاستراتيجي وإطلاق ورشة إنماء منطقة الضنية” في السرايا، وذلك في إطار مشروع” آرت- غولد لبنان” التابع لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، وبتمويل من حكومات اسبانيا، ايطاليا وبلجيكا وبالتنسيق مع مجلس الانماء والاعمار. فأوضح أن “الانماء المدروس يبدأ بالتخطيط ودراسة الحاضر لاستشراف المستقبل.  وان قيام الاتحادات البلدية في المناطق اللبنانية كافة بالمشاريع العامة ذات المنافع المشتركة التي تستفيد منها كل البلديات الاعضاء أو بعضها، هو الركيزة الاساس في مشروع اللامركزية الادارية والانماء المتوازن الذي يبلور الانتماء الوطني الراسخ، ما يدفعني الى تشجيع  تنفيذ خطة استراتيجية انمائية شاملة في كل اتحاد، وقضاء ومحافظة.

ولفت الى أن “إطلاق هذا المخطط في إتحاد بلديات قضاء الضنيه الذي اتابع، منذ العام 1999، عملية التنمية فيه عن كثب، هذا المخطط الممول والمدعوم من برنامج الامم المتحدة الانمائي، هو خير دليل على الاهتمام الكبير بالانماء في كل  المناطق اللبنانية.

من جهته، أكد السفير الاسباني في لبنان خوان كارلوس غافو أن “إسبانيا تملك تاريخاً طويلاً في التعاون المتعلق بالتنمية المحلية التي تصب في إطار التنمية البشرية ومحاربة الفقر في المناطق الأكثر عزلة وتهميشاً في كافة الدول، وان هذا المخطط الاستراتيجي يهدف الى تحسين الظروف المعيشية للشعب، ويشكل خطوة حيوية من اجل الترويج للتنمية الاقتصادية الاجتماعية”. وأكد “اهمية متابعة المؤسسات السياسية والعامة له”.

ورأى السفير الايطالي في لبنان جيوسيبي مورابيتو أن “هذا المخطط يشكل خريطة طريق للتنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي في منطقة الضنية”، داعياً المجتمع المحلي الى “المشاركة في هذه العملية”.

وأوضحت من جهتها، سفيرة بلجيكا في لبنان كوليت تاكي، أن “التضامن الدولي يجب أن يعبد الطريق أمام التضامن المحلي”، داعية “جميع السياسيين الى المشاركة في التنمية وذلك بغض النظر عن انتماءاتهم”.

ولفت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان روبيرت واتكنز الى أنه “تمّ تنفيذ هذه المبادرة المهمة  بمشاركة فاعلة من المجتمع المحلي والجهات المانحة تحت قيادة السلطات المحلية في الضنية. وهذه المبادرة تشكل الأولى من نوعها في المنطقة وعلى صعيد لبنان”، لافتا الى أنه “رغم أن لمنطقة المنية الضنية وعكار ثروة طبيعية كبيرة تضم أهم وأكبر المساحات الخضراء والاجمل في لبنان، فبحسب خارطة الأحوال المعيشية والفقر في لبنان، لا تزال هذه المنطقة تشكل المنطقة الاكثر فقراً في لبنان، وتحتل المرتبة الاولى في اعلى نسبة حرمان في لبنان تصل إلى 58 في المئة ، وينعكس هذا الفقر بوجود نقص كبير في البنية التحتية العامة وفي نوعية الخدمات التعليمية والرعاية الصحية.”

وأوضح أنه “من أجل معالجة هذه الحالة، قام مشروع آرت غولد بتنفيذ عدد من الأنشطة لتعزيز الفرص الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة من خلال إنشاء ثمان عشرة مجموعة عمل محلية، شكلت مجتمعة مجموعة العمل المناطقية التي وضعت إحتياجات التنمية الأساسية لاثنين وعشرين قرية، حيث تمكن فريق” آرت- غولد”من تحديد الأولويات وتنفيذ المشاريع المستهدفة في قطاعات الخدمات الصحية والزراعية مع إيلاء اهتمام خاص للشباب. وقد استفاد خمسة وعشرون الف شخص من منطقة الضنية من هذه الجهود حتى اليوم”.

8 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل