جعجع يبدأ مسلسل التوقّعات: اتوقّع إغتيالي ولكنهم لن ينجحوا!

9 مايو, 2012 - 11:43 صباحًا

توقع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن يعيد من حاول اغتياله الكرّة مجدداً، لكنه طمأن إلى “أنهم لن ينجحوا” لأنه لن يترك لهم أي ثغرة هذه المرة، مجدّداً القول أنّ محاولة اغتياله أتت ضمن سياق سلسلة الاغتيالات “بدءاً من محاولة اغتيال مروان حمادة مروراً بكلّ شهداء ثورة الأرز”، لافتاً إلى أنّ هذه المحاولة، لو نجحت، “لكانت وقعت الساحة المسيحية بيد فريق 8 آذار”.

وفي حديث إلى صحيفة “الدايلي ستار”، ذكّر جعجع بما حصل معه يوم وقوع محاولة الاغتيال، فقال “لقد سمعتُ طلقين ناريين وتبيّن لاحقاً انها كانت ثلاثة وكما يبدو ان الإشارة لإطلاق النار أُعطيت  في الوقت عينه، بينما في القرية (معراب) سمع الأهالي طلقاً واحداً، والتحقيقات لا زالت سارية على قدم وساق، ولكن عند سماعي الطلقين انبطحتُ أرضاً وزحفتُ الى مكان آمن”. وأضاف: “في البداية لم أفهم أنها محاولة اغتيال ولكنني تصرفتُ من اللحظة الأولى وكأنها كذلك، ثم أدركتُ أنها محاولة اغتيال عندما نظرتُ خلفي ورأيت آثار الطلقات على الحائط التي تبيّن أنها من عيار 12.7  بحسب تحاليل الأدلة الجنائية”.

وإذ كشف جعجع أن “لا شيء جديد في التحقيقات الى الآن”، لفت إلى أنّ المحققين زاروا مسرح الحادثة أكثر من مرة وأجروا محاكاة (simulation) لمحاولة الاغتيال”، معرباً في الوقت عينه عن ثقته برؤساء الأجهزة الأمنية وبنيتهم الجيدة “ولكن عملياً يجب ان تؤدي التحقيقات الى معرفة من يقف وراء عملية الاغتيال والا سنبقى في مرحلة النوايا الطيبة فقط”.

ورداً على سؤال حول من يمكن أن يكون مسؤولاً عن محاولة الاغتيال، قال جعجع: “لدي تحليلي الخاص ولكنني لن أُعلنه، ولكن اذا ما حلّلنا الوضع ومن هو المستفيد من هذه الجريمة ونوعية هذه العملية والأدوات اللوجيستية التي استلزمتها، يتبيّن لنا أن المحاولة حصلت لسبب سياسي بالتأكيد، وهنا أنا أسأل: من هي الجهة المؤهلة والمستفيدة من الاغتيال؟ هذا ما أتركه للتحقيقات”.

وعن صلة محاولة الاغتيال بالانتخابات النيابية المقبلة، اعتبر جعجع أنه “إضافةً لهذا السبب، ان محاولة الاغتيال متعلقة أيضاً بالأحداث العربية والساحة المسيحية ولاسيما نضال المسيحيين في العالم العربي”.
من جهة أخرى، أعلن جعجع رفضه العودة إلى قانون انتخابات العام 1960 “باعتبار أنه يجب ايجاد قانون أكثر تمثيلاً”، كاشفاً عن حصول نقاشات على هذا الصعيد مع الحلفاء والأفرقاء الآخرين في البلد عبر اللجنة الرباعية التي نشأت عن اجتماعات بكركي للتوصل الى ايجاد أفضل قانون انتخابي لتمثيل المسيحيين والمسلمين على السواء كما نصّ اتفاق الطائف.

ورداً على سؤال، لفت جعجع إلى أنّ رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون شنّ حملته السياسية تحت راية “محاربة الفساد” ليتبيّن لاحقاً أنّ وزراءه هم “الأكثر فساداً في تاريخ الجمهورية اللبنانية”، على حدّ تعبير جعجع، الذي أوضح أنّ “القوات اللبنانية تطرح نفسها بديلاً أفضل للناخبين المستقلين او الحياديين لأن حزب القوات برهّن عن حسن التصرف والالتزام ببرنامج سياسي معيّن”، مشيراً إلى أنّ وزراء ونواب “القوات” أظهروا أنهم يتمتعون بنظافة الكف والابتعاد عن الفساد، “فالقوات اللبنانية لديها كل المقومات اللازمة لتكون الخيار الآخر والبديل لمن سيترك طرح العماد عون أو غيره في الانتخابات المقبلة”.
جعجع دعا المسيحيين ليكونوا “رأس حربة في كلّ قضايا المنطقة” للحفاظ على دورهم وحضورهم، مشدّداً على وجوب اتخاذ موقف واضح وصريح وداعم للربيع العربي، مؤكداً أنّ سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد سيؤثر إيجاباً على لبنان اذ ان “هذا النظام كان ولا يزال الى الآن يضع الضغوط على النظام اللبناني عبر التدخل بشؤوننا الداخلية من خلال حلفائه ومخابراته ودعمه لحزب الله لوجيستياً ومادياً ليبني لنفسه قاعدة قوية في لبنان”، مستبعداً أن يتمكّن أي نظام آخر في سوريا من اختراق الدولة اللبنانية كما فعل نظام الأسد.

وعن وصول نظام آخر الى الحكم في سوريا واستمراره بالنظر الى لبنان والتعاطي معه من خلال علاقة “الأخ الأكبر”،  اعتبر جعجع ان “المجلس الوطني السوري قام على الأقل بالإعلان بأن العلاقة مع لبنان ستكون من الند الى الند، وهذا اعلان واضح وصريح لأول مرة من قبل القوى السياسية السورية، ما يمكن اعتباره اعترافاً من الجانب السوري بالكيان اللبناني، وحتى ان بقي شعور “الأخ الأكبر” مسيطراً على عقول السوريين فلن يلعب أحد هذا الدور بذكاء ودهاء وخبث كما فعل نظام الأسد على مدى 40 عاماً مكنته من بناء قاعدة قوية في لبنان”.

وشدد جعجع على ان “الأزمة في سوريا ستؤدي في نهاية المطاف الى الحرية والديمقراطية”، مشيراً الى ان “المسيحيين في لبنان، بعد كل ما عانوه عبر التاريخ، لم يتمكن أحد من الضغط عليهم كما فعل النظام السوري”. واعتبر ان “مقولة “نظام الأسد يحمي المسيحيين في سوريا” هي وهم ودعاية سياسية أطلقها النظام بنفسه في حين انه لم يسمح للمسيحيين بإنشاء الأحزاب والتجمعات السياسية، معرباً عن تفهّمه لخوف المسيحيين على مستقبلهم كما هي الحال لدى جميع الطوائف في سوريا،” لكن لا يجب ان تكون الحرية والديمقراطية هي الثمن مقابل الاستقرار، فمن حق كل مواطن سوري مسيحي أو غير مسيحي ان يتمتع بحقوقه ككائن بشري”. ورفض الحكم على الأشخاص بحسب طائفتهم، وقال: “أنا لست مع السنّة أو الشيعة بل أنا مع الحرية والديمقراطية، وأحكم على البرنامج السياسي فقط، واذا تمكن المتطرفون من الوصول الى الحكم في سوريا وتصرفوا بطريقة خاطئة كالنظام الحالي سنكون ضدهم كما هي الحال مع نظام الأسد”.

9 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل