جلسة مجلس الوزراء صاخبة اليوم، والرئيس سليمان غاضب من حزب اللّه

9 مايو, 2012 - 1:04 مساءً

جلسة مجلس الوزراء اليوم ستُعقَد. لكنها ستفتتح بـ«هجوم على الناعم» من وزراء تكتل «التغيير والإصلاح» على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على خلفية موقفه من عدم إصدار مشروع قانون الـ8900 مليار بمرسوم.

وسيلقى الوزراء العونيون مساندة من حلفائهم في حركة «أمل» و«حزب الله» الذين «سيقولون موقفهم الواضح من الناحية القانونية»، على حد تعبير مصادر وزارية . وكشفت المصادر عن سلسلة اتصالات جرت أمس، وشملت الرؤساء الثلاثة والقوى المكونة للحكومة، لكنه تعذّر التوصل إلى اتفاق على مشروعَي الإنفاق الواردين على رأس جدول أعمال جلسة اليوم.

وأكدت المصادر أن وزراء التكتل وحلفاءهم في «قوى 8 آذار» سيرفضون البند المتعلق بالإجازة للحكومة إنفاق مبلغ 8900 مليار ليرة، لأنه هو نفسه موجود امام الهيئة العامة لمجلس النواب. واليوم، يقول عدد من الوزراء، «يريد رئيس الجمهورية أن نقرّ المشروع من جديد، ثم يحال على مجلس النواب، ليحال بعدها على لجنة المال والموازنة، فيصبح موازياً لحسابات الإنفاق غير القانوني في عهد حكومات الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري». وبعد ذلك، يضيف وزير بارز من قوى 8 آذار، «سيحال المشروع على الهيئة العامة.

وبعد أن يُتلى نصه وينفرط عقد الجلسة لأن قوى 14 آذار ستنسحب مع نواب جبهة النضال الوطني، سننتظر 40 يوماً، ليعود رئيس الجمهورية ويختار إما إصداره أو التمنع عن ذلك. وكل ذلك يعني أننا سنعود إلى ما نحن عليه الآن». أما البند الثاني المتعلق بمنح وزارة المال سلفة خزينة بقيمة 4900 مليار ليرة، فسيرفضه الوزراء أنفسهم «بسبب عدم قانونيته». وقد حاول رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس «تجزئة الخلاف» على حد وصف مصادر وزارية، من خلال اقتراح خفص مبالغ السلف، إلا أن قوى 8 آذار وتكتل التغيير رفضوا الأمر قطعياً «على قاعدة أن المشكلة هي مشكلة مبدأ».

وتقاطعت معلومات المصادر الوزارية عند أنّ الاتصالات التي تولّى الجزء الأكبر منها وزير الصحة علي حسن خليل مع الرئيس ميقاتي، أفضت إلى الاتفاق على الاستمرار بعقد جلسة مجلس الوزراء «لكي لا نعطي الانطباع لأحد بأن الامور بيننا قد فرطت»، علماً بأن الجميع متفق على عدم فرط عقد الحكومة».

وعلى هذا الأساس، ستسير الأمور اليوم، إلا إذا ظهرت مفاجأة ما. وبعدما تردت العلاقات إلى الحدود الدنيا بين الكتل المكونة للحكومة، وفي ظل الهجوم الذي يتعرض له رئيس الجمهورية على خلفية موقفه من توقيع مشروع الانفاق المالي، ورفضه ممارسة الصلاحية الممنوحة له بموجب المادة 58 من الدستور، ذكر زوار قصر بعبدا أن سليمان «لم يعد قادراً على السكوت عما يجري، وهو سيقول الكلام المناسب في الوقت المناسب الذي لم يعد بعيداً». ويرفض سليمان «تحميله مسؤولية السلطة، فيما السلطة موزعة وليست بيده.

وهو لن يغطي خلافاتهم بمخالفة دستورية». ويضيف زوار بعبدا أن رئيس الجمهورية عاتب على كل من «حزب الله» وحركة «أمل» الداعمين لهجوم النائب ميشال عون عليه، وان الرئيس مستاء من «تقديم الحزب للائحة طلبات بالتعيينات التي يريدها في الدولة، في تراجع عن الآلية التي وضعها وزير الحزب، محمد فنيش»، ملمحاً إلى اقتراحات التعيين في مراكز القائمقامين. ويؤكد زوار سليمان أنه لن يبقى في موقع متلقي الهجوم، وانه يهدد بقلب الطاولة على الجميع. وينقل عنه امتعاضه الشديد من عدم إنتاجية الحكومة، ولا سيما في ملفات المالية العامة والتعيينات وقانون الانتخابات.

في المقابل، تؤكد مصادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن لا حركة «أمل» ولا «حزب الله» أرسلا أي لائحة مطالب بالتعيينات إلى رئيس الجمهورية. ولفتت المصادر إلى أن وزير الداخلية مروان شربل سبق أن جال على مختلف المرجعيات السياسية، وقدم لها لوائح بأسماء من رشّحهم لتولي مراكز القائمقامين، طالباً اختيار الأسماء التي يريدونها «وبعد أن اختار كل طرف مرشحه من لائحة شربل، عرف رئيس الجمهورية بما جرى، فعاتب شربل وطلب منه وقف هذا المشروع».

من جهتها، قالت مصادر في قوى 8 آذار «إننا لا نريد أي خلاف مع رئيس الجمهورية، لكننا مستعدون لكل ما يريد أن يقوم به».

المصدر: الاخبار

9 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل