الرئيس لحود لـ «الحدث نيوز»: من يريد ان يناى بنفسه عن الامن اللبناني وما يجري في سورية فليرحل..

10 مايو, 2012 - 3:11 مساءً

أجرت “الحدث نيوز” مقابلة مع فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية السابق العماد إميل لحود تطرقت إلى المستجدات في لبنان والازمة السورية فكان هذا الحوار الشيّق. حاوره عبد الهادي هلال وسمية التكجي.

في البداية ورداً على سؤال حول قوله في العام الماضي ان الرئيس الدكتور بشار الاسد سيخرج من الازمة منتصراً وسيكون رمزاً وملهما للشباب العربي وسيكون عبد الناصر رقم اثنين، أكد الرئيس لحود ان “ما قلته منذ عام لم أرمه جزافاً بأن ملامح شخصية الزعيم جمال عبد الناصر تبدو واضحة في شخص الرئيس بشار الأسد، وهذا عن علم واستراتيجية، فتاريخ الشخص هو مستقبله.

وفي حديثة لـ “الحدث نيوز” أكد الرئيس لحود أن “الرئيس الأسد رجل حق ملتزم بالثوابت القومية والسيادة الوطنية والناس يدركون أن الحق معه وقد رأينا خلال عام من الأزمة كيف التف حوله الشعب السوري ونزل الى الساحات بالملايين مؤيداً لمسيرته الإصلاحية التي تأخرت بفعل بعض من كان معه في الحكم. وهم الآن خارج حركة التاريخ في سورية وأصبحوا معروفين من قبل الشعب السوري، ورغم أن الحرب المعلنة على سورية هي حرب كونية إلا أننا متأكدون من قدرته وقدرة الشعب السوري على المواجهة و الإنتصار وذلك بوحدة الشعب وتماسك الجيش العربي السوري العقائدي ومؤسسات الدولة، ولا يمكن لهذه الحرب أن تنتهي إلا بانتصار الأسد.

وفي سياق الحديث ذكّر الرئيس لحود بخطاب القسم حين تسلمه الرئاسة ومعاناته مع الطبقة السياسية الفاسدة في لبنان قائلاً: “عندما كنت قائداً للجيش استطعت بالارادة الصلبة المستندة إلى حق اللبنانيين، استطعت بناء الجيش اللبناني على أسس وطنية وعقيدة قتالية تنطلق من حقنا باسترداد أرضنا من العدو “الإسرائيلي”، أما فيما خص الرئاسة فقد عانينا من الوضع السياسي القائم آنذاك لأن مجلس الوزراء بأكثريته منبثق من مجلس النواب والنواب، قادمون وفق المحاصصة الطائفية و المصالح الضيقة ولأننا كنا نأخذ قراراتنا بما يحقق مصالح كل الشعب اللبناني لم يكن الكثيرون يجرؤون على المواجهة، بل كانوا يعملون على إدخال السوريين في كل التفاصيل السياسية اللبنانية، مضيفاً بأن الرئيس الدكتور بشار الأسد يؤكد بأن لا دخل له في الشؤون الداخلية اللبنانية وعندما قدم الرئيس الأسد الى قمة بيروت، جاء الى لبنان عبر المطار ليؤكد على احترامه لسيادة واستقلال لبنان، مؤكداً بأن الذين يدعون اليوم بأنهم حريصون على سيادة لبنان واستقلاله كانوا تابعين لبعض أركان النظام في سورية وهم أنفسهم عارضوا ووقفوا ضد دمج ألوية الجيش ومؤسساته، وأنا لم التقي الرئيس الأسد إلا مرتين. المرة الأولى عندما كنت قائداً للجيش، والمرة الثانية بدعوة رسمية عندما كنت رئيساً للجمهورية، ولأننا ملتزمون بنهج المقاومة حتى استرداد الحقوق من العدو “الإسرائيلي” كانت آراؤنا ومواقفنا منسجمة ومتقاربة الى حد بعيد”.

فيما خص قمة بيروت العربية عام 2000:

أكد الرئيس لحود في حديثة لـ “الحدث نيوز” بأن تلك المبادرة كانت مبادرة الملك عبدلله، معدة ومطبوعة قبل القمة، حيث أن أغلب الأنظمة العربية كانت قد قطعت عهداً لدول القرار الدولى بإقرارها، مضيفاً “قبل القمة بيوم واحد اطلعت عليها فوجدتها لا تتضمن بنداً صريحاً وواضحاً عن حق العودة، فقلت لا يمكن أن تقر كما هي وعقد لقاء بيني وبين الملك عبدلله آنذاك لمدة أربعين دقيقة في مطار بيروت وأكدت على موقفي فرد سيتصل ويلتقي بك سعود الفيصل الذي لم يتصل، وفي يوم القمة والتفافاً منهم على موقفي الثابت طلبوا أن تكون الكلمة الأولى للمرحوم أبو عمار على أن يعلن أبو عمار التزامه بالمبادرة وعندئذ سيقولون لي (لن تكون ملكاً أكثر من الملك فها هم الفلسطينيون قد تنازلوا عن حق العودة) فرفضت إعطاء الكلمة لـ “أبو عمار” عبر الشاشة، وأعطيت الكلمة للرئيس الجزائري واتهموني آنذاك بأنني اتخذت هذا القرار بطلب من السوريين الذين ما كانوا قد انتبهوا لحذف بند حق العودة مؤكداً بأنه لديه إثباتات ومستندات في ذلك وسيفسر كل ما حصل في الكتاب الذي سينشره قريباً.

مضيفاً: و “على الأثر جرت الإتصالات المباشرة بين سعود وكولن باول ولاكثر من مرة فغادر الوفد السعودي والإماراتي والمصري والأردني والفلسطيني القاعة،.. امّا في قمة تونس، وتحديداً في جلسة مغلقة بعيداً عن الإعلام، طالبت (اي الرئيس لحود) هذه الوفود بإقرار يقضي بالتزام الدول العربية بالتحول الى دول ديمقراطية فوقفت ووقف الرئيس بشار الأسد بعد أن تقدم قائلاً: “لن نسمح بالتدخل بشؤوننا الداخلية بإسم الديمقراطية”.. وعقبت انا وأعدت ما كنت قد قلته لكولن باول بأننا “نعلم العالم الديمقراطية وما يحصل الآن مما يسمى بالربيع العربي هو ما طرحوه عن التزام الديمقراطية”.

زيارة فيلتمان إلى لبنان:

فيما خص زيارة فيلتمان الى لبنان وليبرمان الى شماله وضبط شحنات الأسلحة من قبل الجيش اللبناني وفقدان الحكم الحالي للشرعية بسبب النأي بالنفس، أكد الرئيس لحود في حديثة لـ “الحدث نيوز”، بأن إتفاقية “الأخوة والتعاون والتنسيق” إسقطت من قبل الإدارة اللبنانية التي ادعت أنها تنأى بنفسها عن الأزمة السورية انسجاماً مع الإملاءات الأمريكية، وباالتالي، فقد خرقوا مثياق الطائف، وشريعتهم المنبثقة من هذا الميثاق، ومن يريد ان يناى بنفسه عن الامن القومي ومصالح البنانين وميثاق الطائف خوفاً، فليرحل ليأتي من هو قادراً على الدفاع عن لبنان واشقائه السورين التزاماً بالاتفاقات الموقعة بين البلدين

تابعات رحيل “ساركوزي” على الازمة السورية:

وعن رحيل “ساركوزي” وانعكاس ذلك ايجابا على الازمة في سورية قال “لحود”: “طالب ساركوزي كثيراً برحيل الاسد، الا ان ساركوزي هو الذي رحل مهزوماً ذليلاً، وبقي الاسد وسيبقى بارادة شعبه والتزامه بحقوق الشعب العربي في استرداده للاراضي العربية المغتصبة.

الانتخابات التشريعية في سورية:

في موضوع الانتخابات التشريعية في سورية أكد الرئيس لحود بأن الرئيس الاسد نفذ برنامجه الاصلاحي دون خضوع لاي املاآت، ولا شك بان الانتخابات التشريعية هي محطة مفصلية في مسيرة الاصلاح التي ستجعل من سوريا الدولة الرائدة ديمقراطيا في العالم العربي.

رسالة “لحود” للشباب العربي:

أكد الرئيس “لحود” بأنه على الشباب العربي المقاوم ان يتعلم من التاريخ وينظر حوله اين اصبح كل من باع نفسه مقابل السلطة ومصلحته، وانه اذا عمل بضمير حي من اجل شعبه سيربح المعركة بكل تاكيد، وأن لا يخاف هذا الشباب الموت، فالموت بعزة واباء خير الف مرة من العيش الذليل، وان يبقى واقفاً شامخاً ولا يركع لاحد الا لوطنه.

في القانون الانتخابي اللبناني الجديد:

أكد الرئيس لحود بأن القانون الانتخابي اللبناني الحالي والقائم على المحاصصة الطائفية والمذهبية والمصالح الشخصية الضيقّة لا يمكن يطور لبنان ابداً، فإنقاذ لبنان يكمن بقانون إنتخابي قائم على “لبنان دائرة إنتخابية واحدة مع النسبية” حيث يكون النائب لكل لبنان وليش لفئة مذهبية او طائفية او سياسية واحدة.

في موضوع الاصوليات:

إعتبر الرئيس لحود بأن الاوصوليات القائمة والموجودة حالياً هي خطر على الامة العربية بأسرها ولكن يوجد أصولية أخطر على هذه الامة يجب ان لا ننساها وهي “الاصولية الاسرائيلية”.

وعن مراجعة ذاتية لفترة عهده المليء بالإنجازات فيما خص الجيش، ودعم المقاومة، وعدم لعب الورقة الطائفية، وعدم الإرتهان للخارج أكد الرئيس “لحود” أنه أتى من البيئة العسكرية التى تلتزم بالولاء للوطن والذود عنه بكل غال ونفيس، والعمل مع رفقاء الدرب، وعندما أتيت رئيساً واستعنت ببعض السياسيين ظناً مني أنهم أصحاب ثوابت، ولا أريد أن أسمي أحداً، ولكن تبين أن البعض منهم يبيعون أنفسهم للسماسرة وأولياء الأمر من الخارج بما يتناسب مع مصالحهم.

10 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل