في ذكرى مجزرة حلبا: دماء هؤلاء الشهداء دين في أعناقنا

10 مايو, 2012 - 4:25 مساءً

بقلم عبدالله قمح | رئيس تحرير “الحدث نيوز”

يوم 10 ايار 2008 وفي حلبا، تحديداً مركز منفذية “الحزب السوري القومي الاجتماعي” 11 شهيداً سقطوا بطريقة وحشية بربرية، 11 شهيداً من مختلف طوائف لبنان، هذه العينة كانت كفيلة بأن تكون سبباً لقتلهم، لان من قتلهم لا يريد ان يرى هذه الوحدة في المجتمع، قتلوا لانهم قوميين، قتلوا دفاعاً عن المقاومة وسلاحها، قتلوا… بمجزرة رهيبة لم ننساها حتى اللحظة.

بلطات، حجارة باطون، عصي، حقد طائفي أعمى.. كلها إجتمعت في تلك اللحظة لتصبح أدات لجريمة بحق القوميين الذين نذروا انفسهم دفاعاً عن هذه الامة العظيمة، شباب في عز العطاء كانوا جنوداً ليدافعوا عن هذه الامة، دمهم سال على ارض حلبا، فأنبت زهراً احمراً بلون دمائهم الذكية، اوقفوا بنزف دمائهم، شبح الحرب المذهبية، صانوا سلاح المقاومة التي دفع رفقائهم دمهم ايضاً فيها، كانوا مثالاً حياً للتضحية من اجل قضية تساوي وجودهم، كانوا كما اقسموا يوم إنتمائهم، “ان الدماء التي تجري في عروقهم، ليست ملكاً لهم بل وديعة الامة فيهم متى طلبتها وجدتها”..

لحقتهم يد الموت والحقد، شوهت اجسادهم الطاهرة، عذبت روحهم المعطائة، اثبتت اجسادهم بربرية هؤلاء القوم الرعاع، ازالوا بأجسادهم هذه نار الحرب المذهبية، ففضلوا ان تحرق اجسادهم بحقد هؤلاء، على ان تحرق وطناً كاملاً، إستقوا على “اسرى” بحجارة، وبلطات، كان ادوات الاجرام والقتل من عصابات “المستقبل”، فعندما تهوي الاسود، تكثر صياديها، فكانوا شهدائنا اسوداً ارعبوا هؤلاء، واجبروهم على إظهار مدى إجرامهم كي يعرف العالم من هم.

في شهادة لاحد الجرحى في ذلك اليوم الاسود قال: ذهبت إلى مستشفى حلبا طلباً للعلاج، عندما عرافوني انني قومي وكنت في مركز الحزب في حلبا، حاولو قتلي، حتى الممرضات لم يقدمن لي العلاج المطلوب، لم يضمّضوا جراحي، وحتى عناصر الامن لاحقوني، فرموني خارج المستشفى دون علاج… اي عقل أنساني الذي يفعل هذا!!.

يوم “غزوة حلبا” كان حاضر من هو نائباً اليوم، خالد الضاهر ومفتي عكّار أسامة الرفاعي، الضاهر هذا الذي يتحمل هو دماء القوميين المهدورة في حلبا، يومها وقف الضاهر هذا ورعاعه بجانبه منادياً وكانه بعزوة ضد اليهود: “اقتولهم، هؤلاء ليسوا بمسلمين..” من انت يا خالد الضاهر لتحكم على هؤلاء بأنهم ليسوا بمسلمين؟؟ ساهم الضاهر يومها بالتحريض على الشهداء حيث أعد ميليشيا مسبقاً لقتلهم والتنكيل بهم.

اما اسامة الرفاعي المفترض انه مفتي وحريص على دماء العباد، وعند سؤاله من قبل احد القتلى: “سماحة المفتي هناك سنة بينهم” أجابهم هذا المفتي والاصح ان يقال به مفتن “من هو قومي ليس سني اقتلوهم كلهم”.. !! والكلام هذا موثق وموجود لدى التحقيق العسكري اللبناني..

يا ايها المفتن ويا خالد الضاهر القاتل، من انتم لتحكموا بموت البشر؟؟ دماء القوميين لم تجف بعد، هؤلاء القوميين الذين امتدّت اياديكم الوسخة عليهم يوم “مجزرة حلبا” هم اقدس ما في الوجود، بل هم اقدس منكم، لانهم لا يحملون في قلوبهم الحقد على ابن ارضهم كما تحملون انتم عليه، هم افضل ما في هذا المجتمع، لانهم لا يميزون بين ابناء الطوايف والمذاهب والاديان كما تفعلون انتم..

لا يغرنكم سكوت القوميين عن ثأرهم، القوميين ليسوا ممن يتخلون عن دمائهم هكذا ولو بعد حين.

أتذكرون رياض الصلح الذي امتدت يده على الزعيم سعادة؟ لحقه الشهيد ميشال الديك واعدمه في الاردن!!.

أتذكرون بشير الجميّل الذي اتى راكباً الدبابة اليهودية؟ لحقة المناضل حبيب الشرتوني إلى مركز حزبه، وأعدمه لانه خان لبنان!!.

    والّلــــبيـــــــــــــــب مــــــــــــــن الاشـــــــــــــــــارة يــفـــــــــهــــــــــــــــــــــم

لم ننسى دماء شهداء مجزرة حلبا إلى اليوم، سيبقى دمهم ديناً في اعناقنا، وعاراً على جبيننا، سيبقى دمهم انشدوة لنا، ودافعاً من اجل بناء المجتمع الافضل.

أنهم نجوماً في سماء الوطن، انهم: فادي الشيخ، مخايل سليمان، احمد النعوس، نصر حموضة، احمد خالد، خالد الاحمد، محمود الترك، ظافر حموضة، محمد غانم، محمود درويش، خالد إبراهيم.

10 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل