خطوات الأدارة الناجحة للوقت

10 مايو, 2012 - 6:49 مساءً


يشتكي كثير من الناس في العصر الحاضر من مشكلة عدم توفر الوقت ، ويؤكد ذلك كل من ماكانزي وريتشارد قائلين ” لا يوجد شخص لديه الوقت الكافي” ثم يتبعان ذلك بقولهما ” لكن مع ذلك كل شخص لديه كل ما هو متوافر من هذا الوقت” متسائلين “. إذن ، هل الوقت هو المشكلة أم أنك أنت المشكلة ” .

هل تغير الوقت فعلاً وانقلب من حال إلى حال؟ هل كان في الماضي أربعاً وعشرين ساعة وأصبح الآن أقصر؟ لاشك أن هذا كلام عار عن الصحة لا يقبله عقل ولا منطق فالوقت منذ الأزل و حتى اللحظة مازال على نفس التقسيم ، السنة تتألف من اثني عشر شهراً والشهر يتألف من ثلاثين يوماً واليوم من أربع وعشرين ساعةً والساعة من ستين دقيقة والدقيقة من ستين ثانية والآن أصبح الحديث عن أجزاء من الثانية .لقد أصبح مؤكداً الآن أن المشكلة ليست في الوقت و إنما فيك أنت فابحث عنها و اقتلعها, فالفرصة ما زالت سانحة أمامك ما دمت على قيد الحياة والوقت الآن ملكك تنفقه أو تستثمره كما تشاء، لكن علي أن أذكرك أن وقتك هو عمرك وأنت لا تعرف كم من الوقت متبقٍ أمامك فانظر أين تنفق عمرك و كيف، وهل تستطيع الآن ومنذ هذه اللحظة أن تعيد النظر في رؤيتك حول حياتك؟ هل تريد أن تُحكم قيادتك لحياتك؟ فتكون أنت صاحب القرار إلى أين ستذهب وماذا ستفعل وكيف ستكون علاقتك بمحيطك ، كيف ستكون علاقاتك مع المحيطين بك وكيف ستؤثر عليهم فتحقق المكانة التي طالما طمحت إليها وحلمت بها. 

من هنا يتحتم عليك أن تعرف من أين تبدأ وكيف، لذا ستطلع الآن على الخطوات الناجحة لإدارة الوقت وستتعرف في سياق هذه الخطوات على صفات الأهداف الجيدة التي توفر على صاحبها الكثير من الوقت والجهد ومن المؤكد أنك ستطبق تلك الخطوات في حياتك اليومية لتلمس الفرق بنفسك ولكن لا بد أيضاً أن تتعرف على أكثر معوقات الوقت انتشاراً حتى تتلافاها وتمنعها من إعاقتك لأنه من المؤكد أنك بعد أن تنهي القراءة ستقرر تغيير إدارة حياتك وستصبح أنت المدير و القائد لها، أنت صاحب القوة والتأثير ولن تسمح للظروف أن تصنعك لأنك أنت من يصنع ظروفه وليس العكس.

أكاد أجزم أن أحداً لم يقرأ ولو مقالة قصيرة عن معنى الوقت أو أهميته أو بعض أقوال ومآثر القدماء عنه وهنا أذكّر بقصة قصيرة عن الحسن البصري إذ كان واقفاً مع صاحب له فإذا بجنازة تمر من أمامهم، قال الحسن البصري لصاحبه: ” ترى لو رجع هذا الميت إلى الدنيا أكان يعمل غير الذي كان يعمله؟ ” فرد صاحبه: نعم، فقال له: ” إن لم يكن هو فكن أنت ” . 

إلا أن قراءاتنا كلها للأسف لم تكن تتعدى مستوى القراءة لمجرد الاطلاع، فالقراءة والفهم شيء والتطبيق والتمثل شيء آخر تماماً .


خطوات الإدارة الناجحة للوقت :
 

أولا: فكر في أهدافك

عندما تبدأ وتكون النهايات أو بمعنى أدق النتائج في ذهنك فإن البداية ستكون أكثر صحة وثقة ومن حيث السرعة ستكون أسرع ممن بدأ مشواره دون أي نتيجة متوقعة أو هدف محدد، من هنا كان لابد لكل فرد حريص على صناعة مستقبل أفضل أن يعمل على التفكير بأهدافه بمختلف أنواعها القصيرة والمتوسطة وطويلة المدى، وإن لم يمتلك هذه الإستراتيجية فعليه أن يسرع إلى اكتساب أساليب وضع الأهداف الجيدة والفعالة ورسمها في عقله وعلى مفكرته الخاصة حيث إن الأهداف تحدد لصاحبها الطريق الذي سيسلكه وتساعده على تنظيم جهده ووقته وتبين له كم قطع من الطريق وكم تبقى وتوصله بخطوات قصيرة متتابعة إلى أهدافه الكبرى ناهيك عن كونها تعطي معنىً ولوناً لحياة صاحبها. 

ثانيا: ضع خطة عمل 

بعد أن تكون قد حددت أهدافك مستوفياً شروط الفعالية التي ذكرتها سيكون عليك أن تبدأ بوضع خطة عمل لتحقيق أهدافك لمدة سنة مثلاً ،ولتكن مفكرة شخصية توضح فيها الأعمال والمهام والمسئوليات التي سوف تنجزها ، وتواريخ بداية ونهاية انجازها ، ومواعيدك الشخصية ولا تنس أن تترك لنفسك فرصة للإجازات والزيارات ورحلات الاستجمام ، ويجب أن تراعي في مفكرتك الشخصية أن تكون منظمة بطريقة جيدة وأن تقسم هذه الخطة على مراحل أي يومية وأسبوعية وشهرية فتكون بذلك قد وضعت خطة عمل شاملة تستجيب لحاجاتك ومتطلباتك الخاصة ، وتعطيك بنظرة سريعة فكرة عامة عن الالتزامات طويلة المدى، عليك أن تعقد عهداً مع نفسك على الالتزام بها وأن تعتاد على حملها ومراجعتها دائماً.

ثالثا: راجع أدوارك في الحياة وضع أهدافاً لكل دور منها

تتغير أدوارك في الحياة مع الزمن، فإن كنت عازباً مثلاً لن يكون لك دور الأب حتى تتزوج وتصبح أباً لأولاد لذا عليك مراجعة أدوارك دائماً والتعديل عليها لأن الأدوار مرتبطة بأهداف المرء ورسالته في الحياة فعندما تحدد هدف معين سيكون عليك تحديد الدور الذي يصب فيه هذا الهدف و الرسالة التي يؤديها، مثال: الرسالة: أن أشارك في نشر ثقافة قيمة الوقت والتخطيط

الدور: دوري كباحث في علوم التطوير الشخصي والمجتمعي 

الهدف: محاضرة تثقيفية في منتصف و نهاية كل شهر حتى نهاية هذا العام في المركز الثقافي( كذا ) .

من الضرورة بمكان أن ألفت انتباهك إلى أمرين بغاية الأهمية عند وضع الخطط والأهداف الأول: الاهتمام بالأولويات أي الأهم ثم المهم، إذ تسأل نفسك أيهم الأكثر أهمية لي وماذا يحدث إن قمت بهذا الأمر الآن أو بعد ذاك الأمر؟. الثاني:عدم كتابة الأهداف بشكل مرعب يجعلك تشعر بعبء وضغط يؤثر سلباً على حماسك وإقدامك، وتذكر المبدأ الذي يقول ” إذا حددت أهم نقطتين في عشر نقاط ، وقمت بإنجاز هاتين النقطتين فكأنك حققت 80% من أعمالك لذلك اليوم”.

رابعاً: قيم ما نفذته وبدل في جوانب التقصير
راجع الأهداف التي أنجزتها وانظر كيف كان إنجازك لها، هل كان جزئياً أم كاملاً؟ صحيحاً ومتقناً أم العكس؟ ضمن الزمن المحدد أم استغرق وقتاً أطول؟. بعد ذلك كن مرناً في التعامل مع أهدافك وعدل الجوانب التي تجد فيها بعض العقبات بما يتناسب مع إمكانياتك ولا يهدم خطتك.

خامساً: سد منافذ الهروب 
وهي المنافذ التي تهرب بواسطتها وبدون شعور منك من مسؤولياتك التي خططت لإنجازها وخاصة تلك التي تخشى عدم النجاح فيها فتجدها صعبة ثقيلة عليك. فتصرفك عنها حالات تنتابك كالكسل والتردد والتأجيل والتسويف والترويح الزائد عن النفس .و هذه الحالات هي ما نطلق عليه معوقات إدارة الوقت، وعليك أن تعرفها وتعيها حتى تتغلب عليها. وإذا ما اختلطت عليك الأولويات ووجدت نفسك تتهرب من بعض مسؤولياتك وتضيع
 وقتك عليك أن تسأل نفسك السؤال التالي: ما أفضل عمل يمكن أن أقوم به الآن ؟ 

معوقات إدارة الوقت:

أولا: عدم وجود خطط وأهداف للمراحل الحياتية المقبلة. 
ثانيا:
 التسويف والتأجيل في تنفيذ ما تم التخطيط له. 
ثالثا:
 النسيان بسبب عدم توثيق الأهداف. 
رابعا:
 الاستجابة لمقاطعات الآخرين وتشويشهم كالأهل والزملاء والأصدقاء.

خامسا: الرسائل السلبية المعوقة ( لا أستطيع، سأتعب، لن ألحق … الخ).

أصبحت المؤلفات والكتب التي تهتم باستثمار الوقت و إدارة الذات وغير ذلك من مواضيع التنمية والتطوير الذاتي منتشرة في أنحاء العالم بكل الطرق والوسائل المتاحة، من خلال الكتب و البرامج التدريبية والشبكات العنكبوتية والفضائيات، وأصبح بمتناول كل فرد الاطلاع عليها واكتساب المزيد من الفوائد والمهارات فلا تتردد في البحث عنها 

 المصدر:منتديات الاردن

10 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل