السيد نصرالله لـ “الاسرائيليين”: كل مبنى يهدم في الضاحية سنهدم مقابلة المئات في تل ابيب

12 مايو, 2012 - 12:32 مساءً

أكد الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله انه بالارادة استطعنا ان نبني جميعاً حكومة وشعباً وجيشاً واستطعنا ان نبقى في ارضنا، والمقاومة التي أرادوا ان يسحقوها ازدادت قوة وعدة وعديداً، وشدد على أن اليد التي عمّرت معها هي موجودة على الزنّاد لتفرض المعادلة الآتية: كل مبنى يهدم في الضاحية سوف تهدم في مقابله مبان في تل أبيب. 

وأشار الى اننا قادرون على ضرب أهداف محددة جداً في تل أبيب بل في كل مكان من فلسطين، وقال: انتهى الزمن الذي نخرج فيه من بيوتنا ولا يخرجون فيه من بيوتهم، انتهى الزمن الذي نهجّر فيه ولا يهجّرون، جاء الزمن الذي نحن سنبقى فيه وهم الى زوال.

واشار الى ان تيار المستقبل يستخدم 7 أيار للانتخابات النيابية، لأنه لا مشروع وطني له، بل هو يستحضر الفتنة السنية – الشيعية لانه يريد الابقاء على الاحادية في الطائفة السنية. وأكد «اننا حفظنا في 7 أيار المقاومة ومنعنا الفتنة السنية – الشيعية ومنعنا الفتنة بين الجيش والمقاومة والمؤامرة فشلت، وقال: نحن نسكت ولا نردّ حول 7 أيار، حرصاً منا لا ضعفاً.

وقال السيد نصرالله: علينا ان نتجنّب مناخ التحريض الطائفي والمذهبي في لبنان وذلك للمحافظة على سلامة بلدنا، اضاف: نقبل أن نحتكم الى عملية سياسية ولم ولن نحتكم الى السلاح بل ندعو الى مشاركة صحيحة وسليمة لكل أطياف الشعب اللبناني.
وتحدث نصرالله عن فلسطين والبحرين وقال عن سوريا والعراق الأيدي التي عبثت بالعراق وشعبه ومؤسساته من دون أيّ حسّ انساني هي ذاتها التي تريد أن تدمّر سوريا.

كلام نصرالله جاء خلال الاحتفال الجماهيري الذي أقامه «حزب الله» في «مربّع الكرامة» في حارة حريك – ضاحية بيروت الجنوبية تحت عنوان «الوعد الأجمل» لمناسبة انتهاء مشروع «وعد» لإعمار المباني المدمّرة في عدوان تموز 2006 في الضاحية.
وحضر الاحتفال الوزير علاء الدين ترو ممثلا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، النائب غازي زعيتر ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، إضافة الى شخصيات نيابية ووزارية وحزبية ودبلوماسية وسياسية ودينية ومواطنين.

بداية آي من القرآن الكريم، فالنشيد الوطني، ونشيد «حزب الله». ثم عرض لفيلم وثائقي عن الضاحية تحت قصف العدو الإسرائيلي صيف 2006، وعن فترة الإعمار تحقيقا لـ «الوعد الأجمل» من إعداد «وحدة إعلام بيروت».
وألقى مدير عام مؤسسة «وعد» المهندس حسن الجشي كلمة عرض فيها لمراحل إعادة الإعمار.

وقال السيد نصرالله، إن «الكل يعرف أن هدف حرب تموز كان سحق المقاومة ولم يكن الهدف هو نزع سلاحها وإخراجها من جنوب الليطاني واستعادة الأسيرين بل كان الهدف سحق المقاومة وإخضاع لبنان كجزء من متغيّرات كبرى يحضّر لها في المنطقة وخصوصاً في فلسطين وسوريا ولاحقاً إيران لإقامة شرق أوسط جديد وبالتالي إلحاق لبنان والمنطقة بالكامل بالمشروع الأميركي – الاسرائيلي ومحور الاستسلام العربي»، مشيراً إلى أن «الحرب فشلت في تحقيق أي من أهدافها وخلال السنوات الماضية بعد الحرب تحدثنا عن تلك الحرب وأهدافها ومجرياتها وتداعياتها ونتائجها في المجالات العديدة».

وسأل سماحته «لماذ يلجأ الاسرائيلي الى هذا القدر من التدمير؟ ولماذا لا يكتفي باستهداف المواقع العسكرية؟ هل هناك حاجات عسكرية؟»، مؤكداً أن «ما يرتكبه العدو الاسرائيلي في هذا المجال هو جرائم حرب، والاسرائيلي لديه نظرية تقول إن البيئة الحاضنة يجب أن تدفع ثمن خيارها والمقاومة هي بنت بيئتها».

وأضاف السيد نصرالله «نحن نحتفل كما احتفلنا في 22 ايلول 2006 بالانتصار الالهي الكبير واليوم نحتفل بانتصار الاعمار على حرب التدمير بل هو احتفال الصمود»، مشيراً إلى أن «أصحاب الوحدات السكنية أصروا على أن يعاد بناء بيوتهم، على الرغم من أن لبنان لا يزال في دائرة الخطر الاسرائيلي كما في كل المنطقة».
وشدد سماحته على أن «الذين راهنوا على أن نخسر ووجدوا أن الحرب فشلت ذهبوا الى مكان اخر»، مضيفاً أن «في الايام الاخيرة من حرب تموز كان واضحا أن الحرب تتجه الى النهاية وأن العدو ليس لديه القدرة، وكان هناك من يراهن عند توقف الحرب على دفع الامور الى أزمات إجتماعية».

قرار الإعمار 
ولفت السيد حسن نصرالله إلى أن «الإمام السيد علي الخامنئي استجاب لإعادة الإعمار وكانت هناك إستجابة من الرئيس أحمدي نجاد وفي تلك الايام التي كانت تصل منها بعض الاسلحة وصلت أيضا ووصلت الاموال»، مضيفاً «لم ننتظر الدولة لان الدولة بغض النظر عن إمكاناتها هي بطيئة وستحتاج الى الوقت».
وقال سماحته «نحن ذهبنا الى هذه المغامرة لثقتنا بأمور كثيرة أولا هو أن لدينا مشروعا بديلا ثانيا ثقتنا بالتاس أن الناس بأغلبيتهم ستتقبل فكرتنا بإعادة الاعمار. ولم يكن واضحا التمويل من الدولة.. يجب أن يكون لدينا مال نبدأ به»، مضيفاً قررنا إعطاء «مقطوعة مالية معينة في المدن ومقطوعة مالية في الضيع والناس يعمرون وهذا لم يكن مقبولا وهنا نسجل للرئيس نبيه ببري دورا كبيرا في انجاز هذا الاتفاق وهذا القرار واقناع الجانب الحكومي بهذه الفكرة وبفضل الرئيس بري بدأت تدفع التعويضات ومن خلال موافقته على أن نقوم من خلال مشروع وعد على إعادة الاعمار»، لافتاً إلى أنه «تم إنجاز الجزء الاكبر من ترميم المنازل خلال الاشهر القليلة للحرب وهذا حصل بمساعدة أموال الجمهورية الاسلامية، إعادة إعمار المنازل والبيوت، بشكل طبيعي المفترض أن تأتي الدولة بالمساعدات وتأتي بموازنات ونحن لدينا أزمة دولة في لبنان نابعة من أزمة النظام في لبنان وهذا بحث يطول».

وقال سماحته «أيا تكن الدول العربية الذي وصل مالها الى الاهالي نتقدم لها بالشكر وشكر خاص لايران شعبا ورئيسا لان لولا المال الايراني لما انجزنا في هذه السرعة»، مضيفاً أن «حزب الله لم يلزم أحدا. ومهمة وعد وإعادة البناء كانت صعبة. وكان الموضوع معقدا»، مشيراً إلى أن «القوى السياسية كلها تعاونت. والحكومة دفعت وستكمل الدفعات الثانية».

وكشف «ان العدو الاسرائيلي شن على مناطق المقاومة 10 آلاف غارة حربية بالصواريخ، و3 آلاف غارة مروحية، في حين انه في حرب 1967 بلغت مجموع الطلعات الجوية على جميع الدول العربية المشاركة في الحرب 4538 غارة جوية، لا نعرف عدد الطلعات التي نفذت قصفا».
وقال «هذا يدل على الحقد على هذه المقاومة التي هزمت العدو واذلته. وذكر ان 75 الف قذيفة اطلقها العدو في حرب 67 على الدول العربية، في حين بلغت 177 الف قذيفة مدفع علينا». وقرأ نصا من التقرير الاسرائيلي بعد حرب 33 يوما ووصفه للقصف المدفعي بالاهوج. واكد مجددا «ان المقاومة التي ارادوا ان يسحقوها ازدادت قوة وقدرة»، مؤكداً أنه «بالارادة استطعنا أن نبني جميعا حكومة وشعبا وجيشا وإستطعنا أن نبقى بإرضنا. والمقاومة التي أرادوا أن يسحقوها إزدادت قوة وعدة وعديدا.

وشدد سماحته على أن «اليد التي عمرت هي موجودة على الزناد دائماً، وكل مبنى سيهدم في الضاحية سوف تهدم في مقابله مبان في تل أبيب»، وقال «كنا قادرين على ضرب تل أبيب واليوم ليس فقط قادرين على ضرب تل أبيب كمنطقة بل قادرون على ضرب أماكن محددة، وانتهى الزمن الذي نخرج فيها من بيوتنا ولا يخرجون من بيوتهم انتهى الزمن الذي نهجر فيه ولا يهجرون، وجاء الزمن الذي سنيقى فيه وهم الى زوال».

إعمار غزة 
وقال سماحته «أدعو الدول العربية الى مد يد المساعدة في غزة لتمكين أهلها من إعادة بناء بيوتهم، فليقدم المال لأهل غزة وليتدبر اهل غزة شؤوتهم لا يجوز أن يبقى أهل غزة مهجرين»، مشيراً إلى أن «هناك إمكانية في غزة إذا توفر المال لاعادة بناء القطاع».
وأضاف السيد حسن نصرالله انه «يجب أن نتذكر وأن نعبر عن تضامنا ووقوفنا الى جانب الاسرى في السجون الفلسطينية، والمضربون عن الطعام ويحتاجون الى تضامن حقيقي، ولم يحرك أحد ساكنا في الجامعة العربية ولا الاتحاد الاوروبي ولا الامم المتحدة تجاه المضربين عن الطعام، ولا أريد أن أدخل في أدانات بل أناشد الحكومات العربية الى الوقوف وقفة جليلة تجاه الاسرى»، داعياً «العراق إلى القيام بمبادرة لرفع الموضوع الى مجلس الامن بما أنه رئيس القمة العربية بل شاطرين يعملو هذا الشيء لسوريا قد نختلف على سوريا العراق البحرين اليمن على مصر ولكن لا نختلف على فلسطين».

البحرين 
في الموضوع البحريني اشار السيد نصر الله الى ان الحراك الشعبي المتواصل في البحرين يعبر عن كثير من الصمود والصبر والايمان والقدرة على التحمل رغم الاذى.
واضاف سماحته: قرأت في تصريحات بعض الجهات السياسية الخارجية وذكر في بعض مواقع الانترنت ان حزب الله يدفع باتجاه العنف في البحرين، هذا كذب وتضليل وخطأ. لم نفعل وذلك ولن نفعل ذلك بل نعتقد ونؤيد ما تعتقد به قيادة المعارصة في البحرين وعلى راسها سماحة آية الله الشبخ عيسى قاسم من خلال الاصرار على الحراك السلمي، وفي نهاية المطاف آل خليفة لا يستطيعون تجاهل هذا الحراك وسوف يجعل الله لهؤلاء المخلصين الحريصين على وحدتهم فرجا ومخرجا.
ورأى ان السلطة هي من تدفع الامور الى مواجهة مسلحة او تتمنى ان يقوم بعض الجماعات الشبابية بالعنف لتقوم بتحميل بعض القيادات مسؤولية العنف..

سوريا 
في الملف السوري اكد السيد نصر الله ادانة العمليات الارهابية في دمشق التي ادت الى عدد كبير من الشهداء والجرحى، اشار بشأن العمليات الانتحارية الى ان من التفاهة ما سمعناه من بعض الفضائيات وشخصيات المعارضة من اتهام النظام بالوقوف خلفها واضاف: تقولون انه نظام امني ومخابراتي فهل يرسل نظام امني انتحاريين -اذا كان لديه انتحاريون- وسيارات مفخخة لتدمير مراكز المخابرات ومراكز الامن التابعة له؟ هناك شيء مفقود من المنطق في تقديم الامور في سورية..
واعتبر سماحته ان الايدي نفسها التي عبثت بالعراق فدمرت وارتكبت المجازر ودمرت مراكز الدولة دون اي حس انساني، هذه اليد وهذا العقل الذي يريد اليوم ان يدمر سورية. وسأل هل العمليات الانتحارية تؤدي الى الاصلاح والى الديموقراطية؟ مؤكدا اننا نزداد قناعة بموقفنا بشأن سورية وان هناك من يريد تدمير سورية: اميركا الغرب اسرائيل بعض الجهات الاقليمية لأنهم يريدون التخلص من الداعم الاساس للمقاومة في لبنان وفلسطين والثأر من الدولة والشعب والجيش التي ساندت المقاومة في لبنان وفلسطين وذهب مشروع جورج بوش في الشرق الاوسط الجديد ادراج الرياح.
واكد ان ما يجري ليس مطالبة باصلاح ولا ديمقراطية.. جرت انتخابات في ظروف سيئة وكانت نسبة المشاركة مع ذلك لا تقل عن نسبة المشاركة في بعض الدول الاوروبية الهادئة او اميركا اللاتينية او بعض الدول العربية.. واكدا ان هناك من فتح بابا للاصلاح ومصرّ في هذا الاتجاه.. واعتبر السيد نصر الله ان الشعب السوري امام منهجين: منهج الاصلاح ومعالجة الامور بطريقة سياسية، وهناك عقل تدميري ويد تدميرية وجهات حاضرة ان تقدم السلاح والمال والانتحاريين…

لبنان 
وبالعودة الى الداخل اللبناني، فتح السيد نصرالله باب الإنتخابات النيابية المقبلة، موضحا أنه «يبدو أننا أمام مرحلة بدأت فيها الانتخابات منذ الآن»، مشيرا الى أن «أهم مؤسسة هي مؤسسة المجلس النيابي والانتخابات السياسية الوحيدة هي انتخابات المجلس النيابي».
وإذ شدد التأكيد على «أهمية المجلس النيابي»، أوضح أن «هذا التأكيد يؤكد أهمية الانتخابات التي تفرض أهمية القانون الانتخابي. وهذا الموضوع يستأهل أن «نطول بالنا» وأن ندرس نتمنى أن لا تغلق الابواب على أي مشروع إنتخابي. لذلك ندعو الى مزيد من الحوار في الموضوع القانون الانتخابي وعلى كل واحد أن يقدم فكرته ويناقشها».
وأكد أننا «مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها»، مشيرا الى أن «هناك من لا يريدون الانتخابات ويلقون اللوم على الاخرين»، لافتا في هذا الإطار الى «حملة لا انتخابات في ظل السلاح»، وموضحا أن «ذلك يعني أن لا انتخابات لأن السلاح باق …». ومشيراً الى ان السلاح الفردي موجود عند الجميع.
وأوضح أن «الانتخابات يجب أن تجري في موعدها وهذه مصلحة للجميع. ونحن نهييء لاقامة الانتخابات في موعدها، وأي قانون إنتخاب بالنسبة لحزب الله سوف يحافظ له على حصته الانتخابية».

وزاد «هناك شعور لشرائح عدة للناس أنها غير ممثلة سياسيا، من هنا أقول أن النظام النسبي هو الافضل، ولكنه لا يلغي أحدا بل يلغي الاحادية في الطوائف. النسبية تتيح الفرصة أمام الثنائية أو الثلاثية وهذا يعتبر تمثيلا أفضل في المجلس وحزب الله يؤيد النسبية ولبنان دائرة واحدة».
واستطرد «لا تغلقوا الباب أمام القانون الانتخابي. وإذا كنا نريد انتخابات سليمة فيجب على جميع الأفرقاء أن يتجنبوا التحريض .. نحن عندما لا نرد ليس بضعف منا بل حرصا على البلد والا فنحن لدينا معطياتنا. وما كان يعد لبيروت من استــقدام آلاف المقاتلين واكتظاظ بيروت بالاماكن المسلحة تحضيرا لاحداث فتنة سنية – شيعية. قد نكون حاضرين كل يوم للتعبير بلغة هادئة مع الآخرين وبلغة تحريضية أيضا، ولكن أين يصبح البـلد؟. لقد فقأنا عين الفتنة وحفظنا المقاومة وقدمــنا شهداء لا نخجل بهم، من أجل أن نقطع الطريق على الفتنة وكنا حريصين على المسارعة لوأد الفتنة لأن المؤامرة ووجهت بالفشل».

اما عن أحداث 7 أيار، فلفت الى انه «في الحرب النفسية تعترف لنا إسرائيل بالصـمود ولسنا خجولين. قلنا عن تلك الاحداث إنها مؤسفة لانها كانت تريد أن تستخدم بيروت. ما حصل في بيروت هو مواجهة لها أسبابها وأنا أرجو أن لا يستخدم هذا الامر. نحن صامتون حرصا على البلد وليس ضعفا. اما تيار المستقبل فسيظل يستخدم التحريض حتى الانتخابات وسيستخدم اللغة الطائفية فلا مشروع وطني لديه. وأقول أن أحداث 7 أيار لم تكن حربا بين السنة والشيعة، وإنما هم من يأخذها الى منحى طائفي، داعيا الى «عدم استخدام 7 أيار في سجالات قد تؤذي البلد، فالمناخ الموجود في المنطقة يكفي».
وإذ أشار الى أن «تيار المستقبل لا يمكن أن يدعي أحادية التمثيل لطائقة معينة»، لفت الى أن «35 % من الناخب السني أعطى للخط المعارض لتيار المستقبل»، متسائلا «هؤلاء كيف سيعبرون عن أنفسهم في انتخابات على قانون النسبية؟، مختتما «نقبل أن نحتكم للإنتخابات النيابية ولكن لم ولن نحتكم الى السلاح».

الحدث نيوز – وكالات

12 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل