مشروع «بنغازي لبنان» في طرابلس: قاعدة لامداد المسلحين السوريين ومنصّة لضرب الجيش اللبناني

15 مايو, 2012 - 3:36 مساءً

خاص «الحدث نيوز»

الياس مكرم الحاج | لبنان

بعد الاشتباكات الاخيرة في طرابلس، والتي وصفت بأنه الاعنف منذ مدّة طويلة، وبروز تنظيمات سلفية بشكل كبير على الساحة، تملك السيطرة والقدرة العسكرية، كانت كلها تدل على مخطط ما يعد في طرابلس بضوء ما يحصل في المنطقة وخصوصاً في سورية.

تحوّل إعتقال المتهم بالتعاون مع “تنظيم إرهابي” وهو شادي المولوي سبباً لاشتباكات وإعتصامات وقطع طرق في طرابلس، يتضح لمتابعين للمشهد الطرابلسي انا الحجة التي اعتمدها السلفيون لم تكن هي السبب بالذي حصل في طرابلس، بل كانت النار التي إستغلها هؤلاء.

الحقيقة انا السلفيون يعملون منذ مدّة على تجييش الشارع الطرابلسي ضد الدولة اللبنانية والجيش اللبناني تحديداً، هذا اولاً، وثانياً، ضد الحكومة اللبنانية بحجج كثيرة ابرزها:

ابرزها، سياسة الحكومة اللبنانية تجاه ما يحصل في سورية “النأي بالنفس”.

حجة المعتقلين الاسلاميين الذي شاركو او تعاونو بقتل العسكريين، “يقصد من هذا الموضوع التحريض على الجيش”.

وذلك من خلال الاعتصامات الاسبوعية التي كانوا يقيموها في شوارع طرابلس والشمال، والتي كانت تصل لحد تكفير الجيش اللبناني وإتهامه بأنه “صليبي” و “علماني” حتى قال احدهم ذات يوم بأنه “حرام على السني ان يكون عنصراً في هذا الجيش!!!”. إذاً الذي حصل لم يكن ابن اللحظة، بل كان هناك مشروع يحضّر وكان يحتاج لوقود لاشعاله.. ولكن لماذا الان؟؟!!

بداية لم تكن زيارة فيلتمان إلى لبنان، ولقائه مسؤولين في “المعارضة” و “تيّار المستقبل” تحديداً عادية في هذا الوقت، وايضاً لم تكن زيارة العضو الصهيوني البارز في الكونغرس “ليبرمان” إلى شمال لبنان عادية. يؤكد مراقبون بأن قيادات دولية على رأسها الولايات المتحدة الامريكية، ودول عربية معروفة التوجهات السلفية، تنوي خلق إمارة إسلامية في طرابلس، تكون على غرار “بنغازي ليبيا”، ومهمتها “منطقة عازلة تكون منطلقاً ومسنداً للمسحلين السوريين والمسلحين القادمين للجهاد في سورية“، الذين بدأو يعانون الامرين، بعد شد الجيش السوري الحبل على رقابهم، وهم اليوم بأمس الحاجة لمن يدعمهم عسكرياً ولوجستياً، وقد اختيرت طرابلس، بفضل ارضيها السلفية، وقربها من الحدود السورية، وإرتباطها بـ “المسلحين السوريين”. وقد رصد وبحسب محللين عسكريين دوليين لهذا الغرض ميزانيات كبيرة، وان طلب تفعيل مطار القليعات لصالح “بعثة المراقبين الدوليين” في سورية، يندرج في سياق هذا المخطط.

المؤشرات الاولى على هذا المخطط ظهرت بعد اسبوعين تقريباً من مغادرة فيلتمان وليبرمان لبنان، وتسليح هذه الجماعات السلفية التي اصبحت لا تعد ولا تحصى اصبح واضحاً، خصوصاً بعد المعلومات التي تظهر يومياً من ان مخابرات الجيش اللبناني ضبطت في هذا المكان في الشمال شحنة سلاح، وفي مكان كذا شحنة اخرى وهكذا.. وما باخرة لطف الله 2 إلا دليلاً واضحاً.

إذا يتضح من ما ورد أعلاه، ان الجيش اللبناني اصبح حجر عثرة لهؤلاء، لذا يقتضي الامر لكي تنجح خطة “بنغازي لبنان” ان يضرب الجيش وتضرب هيبته، فتحولت الاعتصامات وقطع الطرق في طرابلس بعد إعتقال “المولوي”، إلى اعمال إرهاب منظم ضد عناصر الجيش اللبناني، الذي سقط له شهيد وهو عائد من خدمته، إضافةً لعدد من الجرحى سقطو خلال كمائن متنقلة.. لذا يفهم من هذا بأن هناك مخطط لضرب الجيش، هنا، ظهرات حكمة الجيش اللبناني الذي لم يتدخل بشكل مباشر بتلك الاشتباكات بل إكتفى بالرد على مصادر النيران دفاعاً عن النفس كي لا يفسح بالمجال لهؤلاء المتربصين به شراً ان ينفذو اجنداتهم، ولكنه ظهر من جهة ثانية بأنه لن يقبل بفلتان الامور وخصوصاً بانه اعطى مهلة لساعات لهؤلاء المسلحين كي ننسحبوا من الشارع وإلا دخل الجيش واخرجهم.

إذا القادم في الايام المقبلة ربما اعظم، وهذا المشروع الذي تجمد اليوم بسبب عدم تدخل الجيش اللبناني مباشرةً في الاشتباكات، إضافة لعدم إنجرار اهالي “جبل محسن” إلى الفتنة التي تحاك لهم، قد افسد المشروع مرحلياً، وهو سيعود ويخرج رأسه مجدداً في القريب العاجل.

مشروع بنغازي لبنان لم ينتهي بدخول الجيش وهدنة الاشتباكات، وهذا المشروع الذي يستعد حالياً للجولة الثانية، هو على الشكل التلي وهذه هي اهم اهدافه، بحسب متابعين:

1. تحويل طرابلس والشمال لامارة سلفية ومنطقة عسكرية “بنغازي لبنان” خارج سلطة الدولة، تكون ظهر دعم لما يسمى “الثوار السوريين”.

2. تحويل طرابلس وتحديداً مينائها لسلطة هؤلاء المسلحين التكفيريين، وتكون مهمة هذا الميناء، جلب الاسلحة من الخارج وإرسالها للمسلحين السوريين.

3. تحويل طرابلس والشمال لقاعدة لارسال المقاتلين إلى سورية.

4. ضرب الجيش اللبناني الذي اثبت بأنه النقيد وانه حجر العثرة في هذا المخطط.

5. إشعال نار حرب اهلية في الشمال “الاعتداء على اهالي جبل محسن العلويين” كمقدمة لحرب شاملة، يستدرج سلاح حزب الله فيها كي يستنفذ خدمةً لاسرائيل، من ثم القول بأن سلاح حزب الله لم يعد سلاحاً للمقاومة.

لذا يجب علينا ان نعي لخطورة هذه المخططات التي تهاك لنا، ونبدي ثقتنا بالجيش اللبناني حامي الوطن، وننظر إلى ما يحصل في سورية ببعد إقليمي، دولي، وليس من منظار النظام او المعارضة، لان الذي يحصل في سورية هو شرارة لحرب اهلية تكفيرية تقسيمية تحرق ما يمكن حرقه بحال نجحت الخطة في سورية وفي لبنان.

 

15 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل