جهات سعودية سلّحت ميليشيات في البحرين والاهداف طائفية

16 مايو, 2012 - 7:35 مساءً

درع الجزيرة في البحرين

يعتبر الناشط البحريني باقر درويش أن السعودية لا يمكن أن ترضى بأي عملية إصلاحية حقيقية وجذرية في البحرين، وأن السقف الأعلى الذي قد ترتضيه هو تحقيق تحسن إقتصادي محدود على حساب الحريات والحقوق، مؤكداً أن السعودية “لن تقبل برئيس وزراء منتخب في البحرين، كونها تخشى من إنعكاسات أي تحول ديمقراطي في البحرين على الداخل السعودي”.
وفي حديثه لموقع المنار، أكد درويش أن في حوزة منتدى البحرين لحقوق الانسان معلومات عن تورط جهات سعودية في “تسريب السلاح إلى ميليشيات مدنية تأتمر بأوامر النظام البحريني”، مشيراً إلى دعوات قد أطلقتها عدد من الجهات الموالية للسلطة تطالبها بشكل صريح بتسليح بعض المجموعات؛ لأغراض طائفية وجهوية.

وحول انشاء اتحاد سعودي-بحريني، رأى درويش في الفكرة، غير المعلن عن تفاصيلها بشكل رسمي حتى الآن، دليلا واضحا على فشل الخيار الأمني المعتمد في المملكة. وأضاف أن الصيغة المتوقعة -بحال إقرارها- ستفقد الدولة شخصيتها الاعتبارية، وستتسبب بأزمة في المنطقة، مؤكداً أن الفكرة لا تحظى بغطاء قانوني أو شعبي وأن كلفتها ستكون خطيرة جداً، كونها ستفقد العائلة الحاكمة، وخصوصاً الجناح المعتدل منها، الكثير من النفوذ.

الأميركيون: اللاعب الأبرز

وربط درويش كل ما يجري من أحداث بالمصالح الأميركية، معتبراً أن الإدارة الأميركية اللاعب الأساسي في المنطقة هي اللاعب الأساسي في البحرين.

“البحرين منطقة نفوذ أميركي، ونحن لا نصدق الأميركيين عندما يقولون أنهم لم يكونوا على علم بقرار دخول درع الجزيرة إلى البحرين”، قال درويش. وأكد أن “المباركة الأميركية لهذا التواجد العسكري الغير قانوني في البحرين قد أعطى السلطات البحرينية الذريعة لارتكاب الانتهاكات الممنهجة بشكل مروع”.

وفي إشارة إلى مدى تأثير الأميركيين على توجهات وقرارات الأنظمة الخليجية، قال الناشط البحريني أنه في السابق “لم يكن لدى دول الخليج الجرأة للإعلان بشكل صريح أن هناك أسبابا أمنية لتأسيس مجلس التعاون الخليجي. اليوم يزعمون أن هناك تدخلاً خارجياً لتبرير قمعهم للربيع البحريني، والسبب في ذلك يعود إلى ارتباط كل ذلك بالسياسة الأميركية ومصالحها في المنطقة.” ولفت أن التدهور الأمني الذي تسبب به الغزو الأميركي للعراق، لم يدفع حينها أنظمة الخليج للبحث في تطوير سياساتها الأمنية الخارجية، “بل على العكس كان هناك حديث عن انهاء درع الجزيرة، وهناك تصريحات للملك السعودي بهذا المجال، ثم كان هناك اقتراح عماني باعتماد جيش مشترك وتم رفض هذا الاقتراح، وبالمحصلة فإن تجربة مجلس التعاون هي تجربة بطيئة، إذ لم تتمكن أنظمة الخليج حتى الآن من تنفيذ الكثير من قرارات المجلس”.

الأمير نايف بن عبد العزيز والجناح المتشدد

وفي توصيفه لوضع السلطة القائمة في البحرين، أوضح الناشط البحريني باقر درويش أن هناك عقلية أمنية متجذرة في النظام البحريني، مميزاً بين جناحين: معتدل ومتشدد، الأول تتحكم به عقلية سياسية، فيما تسيطر الذهنية الأمنية على الجناح الآخر. وتابع شارحاً أن “تأثير الجناح المعتدل ضعيف في السلطة، وقد فوت الكثير من الفرص”، معتبراً أن على هذا الجناح أن يبادر لإيجاد حل سياسي حقيقي وجذري وعادل، وإلا فسيفقد الشعب ما تبقى من ثقة له به.

أما الجناح المتشدد، المتمثل برئاسة الوزراء والخوالد (وزيرا الديوان الملكي والدفاع)، فهو على حد وصف درويش الأكثر ارتباطاً بالمصالح السعودية وانسجاماً مع مواقفها من قضايا المنطقة، وهو على تماس مباشر مع النظام هناك وتحديداً مع الأمير نايف بن عبد العزيز، بحسب بعض التقارير التي أوردتها مواقع إخبارية أبرزها ما جاء في موقع “مرآة البحرين”.
وربط الناشط البحريني بين التصعيد الأمني الحالي والاستهداف الذي تعرض له آية الله قاسم وبين التصريحات التي أطلقها الأمير نايف بعد عودته من رحلة علاجه. وأضاف أن التصعيد الأمني يحظى بغطاء سعودي وتفويض أميركي، إذ أن هناك قراراً أميركياً بالتصعيد الأمني متعلق بالملف البحريني وجملة من الملفات الاقليمية.

16 مايو, 2012

اعلانات

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل