جندي سوري أنقذ “مُعارِضين” من الموت فقتلوه!

15 مارس, 2017 - 2:13 مساءً المصدر: شام تايمز
جندي سوري أنقذ “مُعارِضين” من الموت فقتلوه!

عندما كان أوتستراد حرستا يسمى “أوتستراد الموت” كان جنود مجهولون يهرعون إلى الضحايا المصابين برصاص القنص، وقبل أن تبرد أجسادهم ويقتربون من الموت تأتي أيدي الجنود لتمنحها الدفء، ومن هؤلاء الجنود الملازم شرف أحمد اسماعيل.

“يوم يخاف أبناؤكم مدّ أيديهم لإنقاذكم كان الشهيد أحمد اسماعيل وأمثاله يتركون أهاليهم ويمدّون أيديهم للجميع” هكذا يتحدّث الملازم أول أمجد بدران، عن ذكرياته مع الملازم شرف أحمد اسماعيل، الذي “ترك خطيبته وأهله ليمدّ يده لكل الناس وليدفع عنهم البرد”.

ويتذكّر قائده إحدى القصص التي حدثت معهما “بينما كنا في نقطتنا جاءنا رجل عمره 40 سنة، وراح يبكي ويقول إن المسلحين قنصوا أباه، وهو سائق “سوزوكي” لنقل الخضار، ولم يستطع إنقاذه بسبب غزارة القنص ، لكن عندما فتّشت “موبايله” رأيت فيه أغاني تمجّد الجيش الحرّ، فقلت: شفت شو عمل جيشك الحرّ بأبوك!! هلا رح فرجيك نحنا شو رح نعمل”.

يضيف بدران” يومها كان الشهيد أحمد هو رامي الـ “bmb” وتحركت عرباتنا، وغطت وأنقذت العجوز بعد معركة كادوا يستشهدون فيها” المسلحون يستهدفون كل شيئ يتحرك.

يقول بدران: لم يسلم إلا المحظوظ من رصاص المسلحين، ولاسيما المدنيين والسائقين العابرين الذين يعتبرونهم “طُعماً” بهدف الإيقاع بعناصر الجيش عندما يأتون لإنقاذهم، ويضيف” الشهيد أحمد اسماعيل كان يسابق الجروح النازفة، ويواجه رصاص المسلحين المستعدين لقنص أي شيئ يتحرك، ويدفع البرد عن الأبرياء، لكن حين راح يحتطب ليدفع البرد عن نفسه قتلوه، ولو يعلم الرصاص أيّ تهذيب ووسامة وجسارة أصاب، لخَجِل”.

ماذا كان يفعل اسماعيل؟ يقول قائده بدران: أحمد اسماعيل كان رامي عربة “bmb” ملحقة بكتيبة الحرس الجمهوري في حرستا، حيث عرفته، وبالإضافة لمهمته بالتغطية لرفاقه وهم يسحبون الجرحى والضحايا على أوتستراد حرستا، كان يقوم بنفسه بالمخاطرة والتوجّه إلى مكان وجود الجرحى، متحدّياً كل المخاطر بهدف إنقاذ الجريح.

ويعدّد بدران الجرحى الذين أنقذهم اسماعيل بجرأته واندفاعه: أنقذ سائق سيارة شحن من درعا، وسائق قاطرة ومقطورة من المعضمية، وبائع خضار متعيّشاً مع سوزوكي من جيرود ، وسائق صهريج ماء من دوما، و نساء من دير الزور قادمات لرؤية أولادهن في دمشق، وفي أقلّ الحالات بعض عناصر وضباط الجيش والدفاع الوطني.

إلا أن أحمد اسماعيل قضى برصاصة قناص في المكان ذاته الذي كان ينقذ فيه ضحايا القنص، ويقول بدران” قصة اسماعيل هي واحدة من قصص كثيرة لجنود سوريين استشهدوا في سبيل إنقاذ المصابين من المدنيين، بما فيهم مؤيّدون للجيش الحرّ، أو رفاقهم العسكريون، فآخر ما يفكّر فيه المسلح هو حقوق الجرحى”.

المصدر: شام تايمز
15 مارس, 2017

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل