موقع الحدث نيوز

السوريون يدشنون الـ”سبع العجاف” وإرهابيو مايسمى”الثورة”يشربون دماء من تبقى

ما أشبه اليوم بالأمس. ذات السيناريو يتكرر منذ ست سنوات, حتى الأيادي الملطخة لا تزال تتحسس الدماء وهي تسيل من بين أصابعها, غير قادرة على إنكار جريمتها.

اليوم يدشن الدم السوريين السبع العجاف ويتابع تدفقه منذ اليوم الأول لانطلاق ما تمت تسميته “الثورة السورية”.

حتى طريقة احتفال الإرهابيين بذكرى مولودتهم المشوهة لم تختلف عن السنوات السابقة، وكيف ذلك طالما ذات الدماء تسيل وذات العيون تذرف.

يصادف اليوم، 15 آذار/ مارس، الذكرى السنوية السادسة لبدء الأحداث في سوريا، ولا تبدو التفجيرات الإرهابية التي شهدتها العاصمة السورية اليوم بعيدة، قيد إنملة، عن الغاية والمغزى من انطلاق لما أسماه البعض بـ “الثورة السورية”.

وبين ناقم وحانق على ما آلت إليه الأمور في البلاد، بدأت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة تندد بالحال الذي وصلت إليه البلاد. بدءاً من عشرات آلاف القتلى إلى ملايين المشردين والنازحين أو المهجرين والمشوهين. ناهيك عن تدمير الجزء الواسع من البنية التحتية الصناعية، والخدمية، والزراعية والتعليمية وغيرها.

تداول مغردون على موقع تويتر هاشتاغ (6 سنوات #ليست_ثورة)…وانهالت التعليقات التي تتابع وتحكي عن أنها “ست سنوات من القتل والتدمير على أيدي الجماعات الإرهابية المسلحة وداعميهم”. وغرد آخرون أيضاً وقالوا “ست سنوات والجيش العربي السوري حامي الوطن والشعب”.

وقال أحدهم إنها “ست سنوات وجاري البحث عن أظافر أطفال درعا”…وهي التي لم يجدها أحد حتى اليوم، وذلك في إشارة إلى الكذبة التي انطلق على أساسها أول حراك شعبي في سوريا وذلك من محافظة درعا جنوبي البلاد. وقيل وقتها إن الأمن السوري اقتلع أظافر أطفال صغار لمجرد كتابتهم شعارات على الجدران تطالب بالحرية، ليتبين فيما بعد عدم صحة قصة الأظافر، ناهيك عن أنهم لم يكونوا أطفال وإنما شبان بالغين.

وتساءل أحدهم في تغريدة له قائلاً: “ألا تكفيكم 6 سنوات؟ من الدماء؟ الدمار؟ التهجير؟ الحقد؟ الشرخ الاجتماعي؟ حتى تقولوا إنها #ليست_ثورة”..

وفي سياق متصل ذكر “فيسبوكيون” قصة أحد منشدي “الثورة” الذي ذاع صيته من خلال أناشيده التي كان يلقيها خلال المظاهرات قبل سنوات. وشاع حينها أن قوات الجيش السوري اقتلعت حنجرته بذريعة أنه كان يؤدي أناشيد تحريضية للناس على التظاهر والمطالبة بالحرية والحقوق، ليتم قبل أشهر فقط اكتشاف أن هذا المنشد واسمه ابراهيم القاشوش حيٌ يرزق وبكامل صحته وعافيته, وهو يعيش الآن لاجئ في إحدى الدول الأوروبية. وقال أحدهم على صفحته في فيسبوك “الذكرى السادسة لتمزيق الوطن بأظافر أطفال درعا المزعومة”.

ولم يتوقف الكذب الذي قام عليه الحراك السوري عند هذا الحد بل يتعداه إلى آلاف القصص والأخبار والفيديوهات المفبركة, أشهرها قصة الفتاة زينب الحصني التي انتشرت فيديوهات لها على أن عناصر من الجيش العربي السوري قاموا باغتصابها وقتلها والتمثيل بجثتها ومن ثم حرقها. إلا أن الفتاة المقتولة ظهرت بعد أسابيع على شاشات التلفاز تحكي قصتها الحقيقية بأنها استغلت ظروف الفوضى في بلدتها وهربت مع عشيقها لتعيش معه في أمن وسلام بعد أن رفض أهلها تزويجها له.

هذا الفيديو لجنازة مفترضة لزينب الحصني تم نشره على موقع “يوتيوب” بتاريخ 17 سبتمبر/ أيلول 2011:

وبعد “مقتلها” ظهرت بعد أسابيع على قناة RT الروسية بتاريخ 13 أكتوبر/ تشرين الثاني 2011:

إعداد: حسان هاشم