جعجع: “آلة الإرهاب والقمع” المتمثلة بحزب الله والمجموعة القيادية للتيار الوطني الحر “تشوّه اللعبة الديمقراطية “..

17 مايو, 2012 - 11:11 صباحًا

رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في حفل عشاء لقطاع رجال الأعمال في “القوات اللبنانية” في معراب، ان “آلة الإرهاب والقمع” المتمثلة بحزب الله والمجموعة القيادية للتيار الوطني الحر “تشوّه اللعبة الديمقراطية ما يؤثر بالتالي على الاقتصاد، فحتى بعد أن فزنا في الانتخابات النيابية السابقة منعتنا هذه “الآلة” من تحقيق طموحات الناس التي صوتت لنا”. وانتقد تصريح أحد نواب “آلة الارهاب والقمع” الذي يقول فيه ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان هو رئيس تعطيل، واصفاً هذا الكلام بغير الصحيح لا بل هو تجنٍّ على الرئيس باعتبار ان مرسوم الـ8900 مليار الذي يطالبون به قد مرّ على المجلس النيابي ورفضه بخلاف ما يحاولون تصويره، مشيراً الى ان الفريق الآخر “يريد من رئيس الجمهورية التوقيع على هذا المرسوم بخلاف الطبيعة وبالرغم من كل المخالفات القانونية والدستورية اذ لا يمكن لأحد ان يُصدر مرسوماً بالانفاق بعد أن يكون قد تمّ، فحينها تُسمى تسوية ومن حق رئيس الجمهورية ألا يوقّع على تسوية”.
وعن الأحداث التي شهدتها مدينة طرابلس، قال جعجع ” لا أعلم ان كان شادي المولوي مذنباً أم لا؟ ولا أعرف ما هي تهمته؟ ولكن الدولة ليست ميليشيا لتلقي القبض على شخص بهذا الشكل، اذ كان بالإمكان ارسال مذكرة جلب لتوقيفه، ولكن الشكل الذي حصل فيه التوقيف يُعطي انطباعاً ان القضية ملتبسة وقد تبيّن انه حتى المعلومات التي أوقف على أثرها المولوي ملتبسة أيضاً”.
واستنكر ردة الفعل التي حصلت على أثر توقيف شادي المولوي في طرابلس ” اذ لا يجوز اذا تصرف جهاز من الأجهزة الامنية بشكل خاطئ، او اذا قامت هذه الحكومة غير المسؤولة بالتصرف بشكل غير مقبول ان نقوم بمثل هكذا ردة فعل، ولكن المستغرب هو ردة فعل الدولة على ردة الفعل”.
وأضاف ” أنا ضد نزول الأهالي في طرابلس الى الشارع بالشكل الذي حصل، كان بإمكانهم ان يعترضوا تبعاً لما تسمح به القوانين اللبنانية فقط لا غير فالاعتراض لا يكون بالسلاح واطلاق النار وبتعطيل المدينة، ولكن حين يرى هؤلاء أنه في أقل مباراة كرة قدم يتم اطلاق النار من الضاحية ولا من يسأل، أو عندما يرون اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في حي الشراونة في بعلبك فلا تتدخل الدولة الا بعد انتهاء الاشكال لترتيب الاضرار، أو مثلاً حين تحصل عملية كاختطاف الأب الياس غاريوس في بعلبك الذي أُطلق سراحه بعد 12 ساعة بفضل سعاة الخير مع العلم انها ليست طريقة تصرف دولة، فحتى لو أُطلق سراح الأب غاريوس على الدولة أن تُلاحق الخاطفين وإيقافهم حتى لو أسقط حقه الشخصي، وبالتالي حين يرى الآخرون في طرابلس او في أي منطقة طريقة التعاطي مع الامور في البلد تُسوّل لهم أنفسهم القيام بأي شيء، فإما ان تكون الدولة دولة بكل معنى الكلمة واما تكون تفرط بسيادتها واستقلالها وبوجودها”.
ورأى أن “تردي الأوضاع الاقتصادية في لبنان يعود الى الأسباب السياسية بالدرجة الأولى، فبلدنا يملك ما يكفي من رجال الأعمال والنشاط والإبداع والحيوية والأفكار الجديدة ليكون مجتمعنا متطوراً جداً من الناحية الاقتصادية، ولكن طالما لا يوجد استقرار سياسي لن نصل الى اي نتيجة في المجال الاقتصادي”، داعياً جميع الاقتصاديين الى “المساهمة بشكل من الأشكال في السياسة ليس بالضرورة من خلال الترشح الى الانتخابات النيابية او استلام وزارات بل عبر تأييد أفكار سياسية معيّنة أو حزب وتيار سياسي معيّن على مثال رجال الأعمال في أميركا أو أوروبا ودعم برنامجها الاقتصادي”.
وطمأن الى أن “المستقبل الاقتصادي للبنان جيد وأمامنا عقبات وصعوبات كبيرة ولكن الأفق العام مطمئن وعلينا معرفة كيفية الاستمرار لنصل الى شاطئ الأمان عندما يحين وقت الحلول الكبرى”.
وذكّر بما حصل في ملف الكهرباء، فقال “إما يريدون كهرباء كما يريدها الوزير جبران باسيل خارج كلّ القوانين والأصول وإما لا كهرباء، فمناقصة مقدمي الخدمات كانت معتورة وحتى ديوان المحاسبة على علاّته لم يقبل بها ولكن الوزير باسيل أكمل بها، كما ان الخدمات التي لزّمها وزير الطاقة كانت تكلّف الدولة حوالي 400 مليون دولار سنوياً، فقام بتلزيمها حالياً بحوالي 750 مليون دولار، فهل يُعقل هذا الأمر؟ أما في قضية البواخر، كانت مناقصة الوزير باسيل تقوم على استئجار بواخر لمدة 5 سنوات تؤمّن 450 ميغاوات في العام، وفجأةً بعد الضجة التي أُثيرت حول هذه الصفقة وتدخل الحكومة خُفضت مدة استئجار البواخر الى ثلاث سنوات وصارت 270 ميغاوات كافية، ولكن كيف تم تخفيض المناقصة 250 مليون دولار كانت ستُصرف من جيب كل مواطن؟ ”
وتابع “بعد إقرار المجلس النيابي قانون الكهرباء، أصرّ وزير الطاقة على تأمين المال من القطاع الخاص بالرغم من كلّ الحسنات والظروف التفضيلية التي تقدمها الصناديق المانحة، فالقطاع الخاص سيأخذ ما نسبته 6 الى 6.5% فوائد بينما الصناديق المانحة تأخذ ما نسبته 2 الى 2.5 % فوائد كما أنها تمنح فترة سماح بين 5 الى 10 سنوات التي لا يقدمها طبعاً القطاع الخاص، ولكنهم لا يريدون الصناديق المانحة لأنها تُشرف على دفاتر الشروط وعلى التنفيذ لاحقاً”
وعن قانون الانتخابات، شدد على “أننا في لبنان بحاجة الى قانون انتخابي جديد اذ لا يمكن ان نستمر بقانون الستين بل نريد قانوناً جديداً أكثر تمثيلاً وتطوراً وأكثر انسجاماً مع اتفاق الطائف”.

17 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل