الـ«S200» فضحت «إسرائيل».. دمشق تغير قواعد الاشتباك

18 مارس, 2017 - 1:43 مساءً الكاتب: جوني دوران المصدر: خاص
الـ«S200» فضحت «إسرائيل».. دمشق تغير قواعد الاشتباك

رسائل دمشق أمس لم تكن لمجلس الأمن فقط.. فصباح «تل أبيب» كان مختلفاً وعناوين الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية لم تستطع اخفاء التطور اللافت والخطير الذي وصفت به رد وحدات الدفاع الجوي في الجيش السوري لاعتداء إسرائيلي على الأراضي السوري للمرة الأولى منذ بدء الحرب أدخل الإدارة «الإسرائيلية» في حالة من الإرباك والصدمة في نفس الوقت من طبيعة الرد السوري على الاعتداء، الأمر الذي دفعه إلى الاعتراف بشنه للغارات داخل الأراضي السورية بعدما فضحته صفارات الإنذار، حيث ترى «إسرائيل» أن الاعتراف بـ«الهجوم» فضيلة لها بهدف الخروج من عنق الزجاجة لـ«الورطة” التي وقعت بها.

في تفاصيل الهجوم وبحسب المعلومات المتوافرة فإن الدفاعات الأرضية للجيش السوري رصدت 4 طائرات «إسرائيلية» نوع «F16» قامت باختراق الأجواء السورية في منطقة البريج عبر الأراضي اللبنانية، وفي تمام الساعة 2,40 فجر اليوم، قامت باستهداف نقاط للجيش السوري على اتجاه تدمر في ريف حمص الشرقي، الأمر الذي دفع الأخير إلى تشغيل منظمة الـ«S200» للدفاع الجوي التي قامت بإسقاط إحدى الطائرات المهاجمة داخل الأراضي المحتل وإصابة أخرى فيما أجبرت الباقي على الفرار، وهذا ما أكده بيان القيادة العامة للجيش السوري.

مصدر عسكري سوري يعلق على تفاصيل العملية بالقول إن «دمشق لطالما حذرت العدو من مغبة اختراق الأجواء السورية والاعتداء على نقاط عسكرية بحجة استهداف قوافل أسلحة متطورة يتم نقلها لحزب الله، إلا أن الرد الأخير كسر قواعد الاشتباك ورسم خطوط حمر جديدة في المنطقة، وعند الحديث عن احتمال نشوب حرب بين دمشق وتل أبيب، رفض المصدر الحدث عن هذه الفكرة في الوقت الراهن إلا أنه أكد استعداد الجيش السوري لأي مغامرة عسكرية قد يقدم عليها العدو الإسرائيلي».

في المقابل، فإن عملية «الرد السوري» حققت عدة نقاط لا بد من الإشارة إليها وهي:

*استهداف الطائرة الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة هي رسالة قوية اللهجة مفادها أن دمشق يمكنها نقل المعركة إلى الداخل الإسرائيلي في الوقت التي ترغب فيه، وبالتالي خلق معادلة «ردع» جديدة في المنطقة.

*منظمة الدفاع التي استخدمت هي الـ«S200» أو مايعرف (SA-5) سام 5 وهي روسية الصنع ولا تعتبر من الأسلحة الدفاعية المتطورة لدى الجيش السوري خاصة في ظل وجود الـ الـ«S300» وغيرها من المنظومات المتطورة وبالتالي عدم معرفة الإمكانيات الدفاعية لدمشق وهو الهدف الذي كان يسعى إليه العدو في كل اعتداء.

*«إسرائيل» استخدمت منظومة صواريخ «Arrow» أو مايعرف بـ«السهم» وهي مخصصة لاعتراض الصواريخ البالستية، لكنها استخدمت هذه المرة ضد صواريخ قصيرة المدى أرض جو، الأمر الذي يعكس حالة الذعر والتخبط التي أصابت كيان العدو، وأجبرته على استخدام هذا النوع من المنظومات المتطورة لديه.

*إسقاط فكرة التوفق العسكري لسلاح الطيران الإسرائيلي خاصة بعد عملية الاستهداف حيث يعتبر سلاح الطيران أحد أهم الركائز التي يعتمد عليها جيش الاحتلال في عملياته.

إذاً، يبدو أن دمشق انتقلت من عملية «الاحتفاظ بحق الرد» إلى الرد في المكان والزمان نفسه، وأرسلت رسالتين متطابقتين ليس لمجلس الأمن أو الأمين العام للأمم المتحدة إنما للاحتلال الإسرائيلي، خالقة بذلك قواعد جديدة للاشتباك، و راسمة أيضأً لخطوط حمراء ومعادلة سوف يصعب في المرات القادمة تجاوزها أو حلها، خاصة أن المنطقة قابعة على فوهة بركان بانتظار المنحى الذي سيتخذه سيد البيت الأبيض الأكثر جدلاً في تاريخ أمريكا حيال الأزمة السورية وحليفتها إيران.

الكاتب: جوني دوران المصدر: خاص
18 مارس, 2017

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل