سؤال لـ «الجهاديين السلفيين»: لماذا لا نرى عملياتكم «الاستشهادية» في تل أبيب ؟؟

19 مايو, 2012 - 5:53 مساءً

كلمة التحرير | بقلم عبدالله قمح

ترى سلفياً يفجّر نفسه في مساجد العراق وكنائسها..
ترى سلفياً يفجّر نفسه في شوارع سورية وبين شيوخها واطفالها..
ترى سلفياً يقاتل في شمال لبنان ضد الجيش اللبناني..
ولكن ما اصعب ان ترى سلفياً، يقاتل او يفجّر نفسه بالصهاينة في تل أبيب .. !!

نعم هذه هي الحقيقة!! ترى جهاديين في شتى انحاء العالم، ولكن لا ترى جهاديين في فلسطين المحتلة يقاتلون اليهود الذين قال الله بهم “اشد عداوة للذين آمنوا“..

ابان الاحتلال السوفياتي لافغانستان، بدأت دعوات للجهاد ضد السوفيات الذي وصفوا من قبل منظري الفكر الجهادي السلفي بـ “الكفرة”، تداعى السلفيون من كل حدّ وصوب، والقبلة كانت افغانسان، تحالف يومها هؤلاء والامريكيون بهدف إخراج السوفيات، بدأوا يجاهدون ويقاتلون، حتى خرج السوفيات من افغانستان مهزومين.. فحكم هذا البلد المشهور بإنتاج “الافيون” هؤلاء تحت اسم “طالبان” وحوّلوا هذا البلد إلى “دولة إسلامية” حكموها بالشريعة كما زعموا، فتطورت فيها زراعة “الافيون” المحرّمة، وإزدهرت تجارة المخدرات، وإستمتعوا هم بحكم هذا البلد، ولكن مهلاً..!! اين كان موقع فلسطين هنا؟؟ !!

طوال حكم هؤلاء السلفيون لافغانستان، الدولة الاسلامية السلفية، لم يتجرأ او يتحرك احداً منهم صوب فلسطين، لم يرسلوا ولو مقاتلاً واحداً إلى فلسطين لكي يحررها من “الكفرة اليهود”!! بل تحوّلت وجهة هؤلاء إلى الشيشان والقوقاز وغيرها من البلدان، وبدأت مرحلة اخرى من الجهاد هناك.

في الجزائر ايضاً وايضاً حاربوا هؤلاء الحكومة بالانتحاريين، والعبوات مدّة من الزمن، في الشيشان والقوقاز كما قلنا انافاً، في الصومال ايضاً، في اليمن، في السعودية فترة، وصلت حروبهم و”غزواتهم” إلى عمق الولايات المتحدة “غزوة مانهاتن” اشهرها وضرب برجي التجارة العالمية “على حد زعمهم”.. وصلت ايضاً وايضاً تلك الغزوات إلى عمق العمق الاوروبي، إلى اليونان وبريطانيا وإسبانيا… إنتحاريون يفجرون القطارات، إنتحاريون يستقلون الطائرات ويفجروهاـ إنتحاريون وإنتحاريون.. ولكن لم نر اياً من هؤلاء الانتحاريون في تل ابيب مثلاً يدّك احد المطاعم او القطارات او الطائرات لماذا يا ترى؟؟ ايعقل ان يكون امن “إسرائيل” اقوى واضمن من امن “الولايات المتحدة” واوروبا معها!؟!؟!؟!؟

في العراق، رأيناهم بنتظيم “القاعدة في بلاد الرافدين”، يفجرون الكنائس والجوامع، يقتلون الادمغة والعقول، يفجرون اجساد الشيوخ والاطفال والنسوة، يحوّلون ايام ذكرى كربلاء إلى كربلاء اخرى، يفجرون انفسهم بالامن والجيش العراقيين.. ولكن لم نراهم يفجّروا انفسهم بالامريكي مثلاً ولم نراهم بإنتحارييهم في تل ابيب يفجرون معبداً يهودياً ولا كنيس ..!!

في شمال لبنان رأيناهم بالامس يقاتلون الجيش اللبناني ويذبحون جنوده في نهر البارد، ونراهم اليوم يقاتلون هذا الجيش ايضاً في طرابلس.. نراهم ينشرون افكارهم المسمومة في المجتمع، نراهم يفتون بالموت على العلويين مثلاً، وعلى ابناء الطوائف الاخرى، وعلى من يعارضهم، يعدّون العمليات الانتحارية لاغتيال السيد حسن نصرالله! لماذا لانه قائد المقاومة، ونسمع بأنهم يخطّطون لاغتيال فلان وفلان، ويفجرون ايضاً باصات النقل في عين علق وطرابلس وغيرها، ولكن لم نراهم يفجّرون عسكري صهيوني واحد، او باصاً واحداً يقل جنوداً يهوداً في تل أبيب.. لماذا يا ترى؟؟!

في سورية، نراهم اليوم يفجّرون الناس في شوارع دمشق وحلب وغيرهما، ينادون على الجهاد في ارض الشام، لماذا؟، لان بنظرهم ابن الاسد يحتلها!! يقتلون عناصر الجيش ويذبحونهم كما المواطنين لماذا ما التهمة؟؟ لانهم يقتلون شعبهم، وكما يقولون، بدقة اكثر “يقتل اهل السنة” على يد النظام كما يزعمون!!! حسناً، اوليسوا اهل فلسطين يقتلون على يد الجيش اليهودي؟؟ اوليسوا اولئك اهل سنة مثلا؟؟ ام ما هم؟؟

بان كذبكم ودجلكم يا من تقولون بأنكم جهاديون، ظهر الرشد من الغي، وظهر معه كذبكم، انتم مشروع للغربي الذي يريد تفتيت هذه الارض، وانتم وسيلته لهم، لو انكم حقاً جهاديين، لكنتم جاهدتم بأولى القبلتين، وثاني الحرميين الشريفين، المتروكة بقبضة اليهود، وانتم ملتهين بقتل البشر غير آبهين لما يحصل لها، لو انكم جهاديين بحق، تعملون من اجل عزة الاسلام واهله، كنتم إنتفضتم من اجل الذين قتلوا في غزّة وقبلها في جنوب لبنان، كنتم بالحد الادنى ارسلتم احد “إستشهادييكم” بدل ان يفجّر نفسه بالبريء، يفجر نفسه باليهودي القاتل، ويثأر للاسلام الذي يدعيه هو، عندها يحق له ان يتغدى مع الرسول (ص) ويكون له حورية في الجنّة!!

خسئتم ورب الكعبة!! خسئتم وخسئ مشروعكم، اي عقيدة تلك التي تقتل ابناء جلدتها؟؟ سحقاً لهكذا فكر يقتل البريء ويترك المجرم طليقاً، سحقاً لكم ولأفعالكم الدنيئة التي شوهت الدين، نتحداكم بعملية واحدة إنتحارية في تل ابيب ان تجرأتم، عندها سنفرش لكم السجاد الاحمر، عندها تصبحون جهاديين بحق، عندها تستحقون هذا الشرف، ولكنكم لا تتجرأون.

19 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل