بطرس حرب: رسالة الجعفري محاولة لتمويه ما يجري في سوريا ونقله إلى لبنان

19 مايو, 2012 - 4:58 مساءً

علق النائب بطرس حرب، في تصريح، على كتاب مندوب سوريا لدى منظمة الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون “الذي اتهم فيه لبنان بأنه تحول الى مقر للتآمر ضد النظام السوري وبإيواء الإرهاب والقاعدة وتهريب الأسلحة والارهابيين الى سوريا”، فقال: “يبدو ان قرارا سوريا اتخذ بالتمويه على ما يجري في سوريا ومحاولة حصر انتباه العالم في لبنان من خلال تحويله الى مكب للصراع الحاصل في سوريا وايهام المجتمع الدولي أن ثورة الشعب السوري في وجه النظام المستبد والظالم ليست الا عمليات ارهابية تقوم بها جمعيات متطرفة عنفية في وجه النظام الذي يشكل استمراره ضمانة ضد الارهاب. ومن هذه الزواية نفهم ما يجري في طرابلس والغيرة المفاجئة والمتناغمة لحلفاء سوريا في لبنان في دعم هذه النظرية من خلال تصريحات بعض المسؤولين المقربين من سوريا حول تأكيد وجود منظمة “القاعدة” في لبنان وعملية الاغتيالات التي تخطط لها، هذا في الوقت الذي أكد فيه وزير الداخلية ردا على تأكيد وزير الدفاع وجود هذه المنظمة في لبنان، ألا وجود أو تنظيم لهذه المنظمة في لبنان”.

وأشار إلى أن “موقفنا ثابت وواضح وصريح لا لبس فيه، فنحن في قوى 14 اذار ندعم الشعب السوري في مطالبته بحقوقه الديمقراطية وحرياته في وجه النظام المستبد القاتل، وذلك من منطلق أخلاقي وديمقراطي، إلا أننا نرفض التدخل مباشرة في الصراع الحاصل في سوريا بين الشعب السوري والنظام، ولا سيما التدخل العسكري في هذا الأمر، وهذا موقف لن نحيد عنه خلافا لمزاعم النظام السوري وحلفائه في لبنان”.

ورأى أن “كتاب مندوب سوريا جاء ليؤكد التوجه الجديد للنظام السوري، في الزعم أن لبنان أصبح وكرا لدعم وجهة نظره، إلا أن الواقع والردود على الكتاب أكدت عدم صحة مضمون هذه الرسالة. ومن هذا المنطلق نرى أن على اللبنانيين عموما والمسؤولين خصوصا التنبه للمخطط الجديد الذي يرمي الى زرع الفتنة في لبنان والى تفجير الوضع الأمني من خلال عمليات ارهابية تثبت صحة مزاعم النظام السوري وتخدم حسب وجهة نظر هذا النظام وحلفائه ولا سيما على مشارف الانتخابات النيابية، وتشكل محاولة لتضليل الرأي العام وصرف النظر عن تفشي السلاح غير الشرعي وهو السبب الرئيسي في الانفلات الأمني في لبنان”.

وقال: “إن أحداث طرابلس المفتعلة دفعت بعض الدول إلى تحذير مواطنيها بعدم المجيء إلى لبنان وإلى مغادرته، ونحن على ابواب موسم الاصطياف، واللبنانيون بأمس الحاجة إلى أفضل المناخات السياسية والأمنية لتحسين أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية”.

ودعا الحكومة الى “الامساك بالوضع الامني بجدية وضبط الانفلات الامني الحاصل في طرابلس لا سيما بعد رفع الغطاء عن كل مخل بالامن”، كما دعا رئيسي الجمهورية والحكومة الى “ضبط إيقاع القوى السياسية المتمثلة في الحكومة بحيث تأتي مواقف الوزارء موحدة مترجمة لسياسة الحكومة وموقف لبنان تجاه الاتهامات السورية، فلا نجد من يدافع عن الشعب اللبناني في حكومة مفترض أن تدافع عن أي اعتداء يطاله”.

وأشاف: “أحيي رد رئيس الحكومة على مضمون رسالة المندوب السوري الى الأمم المتحدة، متمنيا أن لا تكون هذه الصرخة يتيمة، بل منطلقا لسياسة ثابتة للحكومة اللبنانية وللشعب اللبناني الرافض أن يتهم بأنه أصبح بؤرة للارهاب والتعصب”.

19 مايو, 2012

اعلانات

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل