مود: إذا ثبت تورط القاعدة بالعنف في سورية فإن ذلك يعد “أمراً خطيراً”

19 مايو, 2012 - 8:56 مساءً

رأى رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال روبرت مود إنه من المستحيل بهذه المرحلة تحديد الجهة التي تقف وراء التفجيرات مثل تلك التي وقعت في دمشق، مشراً الى أنه إذا ثبت تورط القاعدة فيها فإن ذلك يعد أمراً خطيراً.

وقال مود بالمؤتمر الصحافي الذي عقده في وقت سابق الجمعة في رد على سؤال حول التفجيرات التي وقعت في العاصمة السورية والحديث عن وقوف تنظيم القاعدة خلفها، “نرى بعض الحوادث التي تدعو للقلق على الارض، وهذا مثال واضح على نوع العنف الذي لن يفيد ولن يؤدي إلا إلى المزيد من العنف وايذاء الناس المتوجهين الى أعمالهم”.
وأضاف أنه “من المستحيل أن نحدد في هذه المرحلة من يقف وراء هذا النوع من العنف.. ولست قادرا على تأكيد وجود هذه الجماعات المرتبطة بالجهات التي تحدثتي عنها (القاعدة)، ولكنني قلق حيال هذه العبوات المتفجرة التي تستهدف المدنيين الأبرياء لأن هذا لن يساعد على حل الأزمة.. أنا رأيت التقارير التي تحدثتي عنها وإن كانت صحيحة فإن هذا يعد تطورا خطيراً”.
وحول استهداف فريق المراقبين الدوليين في مدينة خان شيخون في ادلب يوم الاربعاء الماضي، قال مود “تعرضت دوريتنا المؤلفة من 4 سيارات لحادث عندما انفجرت قنبلة بالقرب من سيارتين من سيارات الدورية فتعطلتا.. 6 مراقبين كانوا متواجدين وقرروا البقاء في القرية لأنه كان هنالك اشتباكات هناك، وكانت هنالك سيارة معطلة تماما والاخرى لم تعمل. تحدثت مع واحد منهم فأخبرني بأنهم في مكان آمن ويودون البقاء، وفي الصباح وبالتنسيق مع السلطة السورية والمعارضة في تلك القرية تمكنا من إخراج المراقبين الستة من القرية”.
وأعلن رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة إلى سورية ان حجم العنف لن ينخفض ما لم تعط فرصة حقيقية للحوار من قبل كافة الأطراف الداخلية والخارجية.
وقال في المؤتمر الذي عقده في فندق داما روز، ونقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، “نحن مسرورون بما شاهدناه وشعرنا به منذ وصولنا لكن رافق وواجه ذلك بعض أحداث العنف، وفي بعض المواقع استمر العنف خلال الفترة الزمنية المطلوبة للانتشار الكامل لبعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سورية”.
وأضاف” لكن لا يمكن لأي عدد من المراقبين أن يحقق خفضا متقدما في حجم العنف ما لم تعط فرصة حقيقية للحوار من قبل كافة الأطراف الداخلية والخارجية.. وأنا مقتنع أكثر من أي وقت مضى بأنه لا يمكن لأي حجم من العنف أن يحل هذه الأزمة”.
وقال إن البعثة “بصدد إيجاد طريقة ناجحة للانتشار في سورية وذلك بفضل المستوى المتقدم من التعاون مع الحكومة السورية ورئاسة الأمم المتحدة والدول المساهمة”.
وأضاف مود “سأقوم بمنح التصريح بالانتقال من المرحلة الأولى للبعثة والمتضمنة ترتيبات ما قبل الانتشار والتخطيط إلى مرحلة عمل (تنفيذ) المهمة وأنا متأكد من أننا سنصل إلى قدرات عملياتية كاملة في وقت قياسي”.
وقال “أن البعثة تخطط لجلب الأطراف للحوار لإعادة الاستقرار بأسرع وقت ممكن.. ولا يتوقع منا أن نقوم بهذا قبل تخفيض مستوى العنف المرتكب وإيقافه..و نحن جادون جدا وملتزمون تجاه الشعب السوري الأبرياء والنساء والأطفال بتقديم المساعدة في استعادة الأمل وفي عودة الحياة إلى طبيعتها ولكن يجب أن نعطى فرصة حقيقية من الأطراف المتقاتلة والذين يدعمونهم”.
وأضاف مود “لدينا الآن نحو 260 مراقبا عسكريا على الأرض من نحو 60 دولة وهذه الأعداد ليست كبيرة بالمفهوم العسكري للمجتمع الدولي على الأرض لخدمة الشعب السوري والمساهمة في خفض مستوى العنف واستعادة الاستقرار ليتوصل هذا الشعب إلى تحقيق تطلعاته عبر عملية سياسية وليس عن طريق المزيد من العنف”.
الى ذلك اجتمع مود بالسفير الإيراني في دمشق محمد رضا شيباني حيث بحثا التطورات في سورية ومهمة المراقبين الدوليين.
وقالت وكالة “مهر” للأنباء الإيرانية ان الجنرال مود قدم لـ شيباني شرحاً حول مهمة المراقبين الدوليين في المناطق الساخنة في سورية.
واشارت الى انه اعرب “عن ارتياحه ازا ء التعاون التي ابدته السلطات في سورية مع المراقبين الدوليين”.
وذكرت أن رئيس بعثة المراقبين أشار الى مكانة ايران ودورها البناء في المنطقة، وقال “ان توجهات ايران إزاء الأحداث في سورية تتطابق ومشروع كوفي أنان الرامي الى تسوية الأزمة في سورية”.
وقالت إن السفير الإيراني في دمشق شرح مواقف ايران “المبدئية ازاء التطورات في سورية”.
واشار شيباني الى اختطاف مجموعة من المواطنين الإيرانيين على يد المجموعات المسلحة في سورية، طالباً من القوات الدولية “بذل كل جهودها للإفراج عن باقي الإيرانيين المحتجزين”.
وقال “ان الأمن والإستقرار في سورية يعد ضمن استقرار كل المنطقة”، لافتاً الى أن “ايران اعلنت خلال الزيارة التي قام بها كوفي أنان الى طهران انها تدعم خطته”.
كما وصل الى العاصمة السورية دمشق الجمعة، المستشار العسكري للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وقال المتحدث باسم فريق المراقبين الدوليين حسن سقلاوي ليونايتد برس إنترناشونال، إن “المستشار العسكري للأمين العام للأمم المتحدة الجنرال السنغالي بابا كار غاي، وصل الى دمشق بعد ظهر اليوم (الجمعة)”.
وأوضح سقلاوي أن زيارة بابا كار غاي “ستستمر 3 أيام، يلتقي خلالها قائد فريق المراقبين الدوليين الميجر جنرال روبرت مود، ويطلع على أوضاع البعثة بشكل كامل”.
يشار الى أن بابا كار غاي كان القائد السابق لمهمة قوات حفظ السلام في الكونغو الديمقراطية.

19 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل