بنكهة «إقليمية».. هل تحسم ملف «البلدات الأربعة في سوريا» ؟

12 أبريل, 2017 - 12:35 صباحًا الكاتب: جوني دوران المصدر: خاص
بنكهة «إقليمية».. هل تحسم ملف «البلدات الأربعة في سوريا» ؟

لطالما كان اتفاق “الزبداني، مضايا، كفريا، والفوعة” من أعقد الملفات وأصعبها في الحرب السورية، نظراً لارتباطات هذا الملف وتشعباته الإقليمية قبل المحلية، اليوم يبدو أن فصل جديداً من فصول تنفيذ الاتفاق الذي تم بين ممثلين عن الميليشيات المسلحة من جهة وممثلين عن الدولة السورية وحزب الله وإيران من جهة أخرى في العاصمة القطرية الدوحة، سوف يدخل حيز التنفيذ مساء “الثلاثاء الأربعاء”، خاصة بعد تأجيل الاتفاق المزمع تنفيذه في الرابع من الشهر الحالي.

الغموض والتكتم الشديد هي السمة المحيطة بهذا الملف نظراً لحساسيته، إلا أنه وبحسب المعلومات التي حصل عليها “الحدث نيوز” فإنه في تمام الساعة من صباح يوم غد الأربعاء سوف تدخل 8 حافلات إلى مدينة الزبداني بريف دمشق لتقل 358 مسلحاً ممن رفض تسوية أوضاعهم لدى الدولة السورية بغية نقلهم إلى مدينة إدلب أو ريف حلب الشمالي، بالتزامن مع دخول عدد من الحافلات إلى مدينة مضايا أيضاً لنقل ما لا يقل عن 1000 شخص، في المقابل تدخل عدد من الحافلات مدينتي كفريا والفوعة لنقل الدفعة الأولى من الأهالي.

ويتضمن الاتفاق أيضاً تبادل للجثامين بين الطرفين حيث علمت مصادر “الحدث نيوز” أنه تم استرجاع جثمان القيادي في حزب الله جميل فقيه، في حين سوف يتم إدخال المساعدات الإنسانية إلى البلدات الأربعة دون توفق حتى تنفيذ جميع بنود الاتفاق والذي اشتمل أيضاً على إخراج 1500 معتقل لدى الدولة السورية مقابل إخراج الدفعة الثانية والأخيرة من أهالي كفريا والفوعة كضمان للاتفاق، كما أن مناطق “الزبداني ومضايا، جنوب العاصمة دمشق، كفريا، الفوعة، تفتناز، بنش، طعوم، مدينة إدلب، مزارع بروما، زردنا، شلخ، معر مصرين، ورام حمدان” سوف تدخل في وقف إطلاق النار لمدة 9 أشهر.

أما فيما يتعلق بموضوع التغيير الديمغرافي التي تحدثت عنه مصادر معارضة، أكدت مصادر مواكبة للملف أنه لا صحة لما يتم تداوله حول هذا الموضوع، خاصة أن مضمون الاتفاق يتضمن بقاء عدد من أهالي الزبداني ومضايا ممن يرغبون بتسوية أوضاعهم مع الدولة السورية لكن مع تسليم المنطقة للجيش السوري.

المصادر أكدت أن ما أعاق تنفيذ الاتفاق هو الخلافات الحاصلة بين ميليشيا جيش الإسلام وميليشيا أحرار الشام المدعومة من الاستخبارات التركية، الأمر الذي عطل تحريك هذا الملف الذي كان مقرر تنفيذ بنوده في الرابع من نيسان.

الاتفاق وفي حال نجاحه فسوف يحقق مكاسب هامة للدولة السورية وحلفاءها وينتزع ورقة ضغط لطالما استخدمتها الميليشيات المسلحة ومن خلفها الدولة الإقليمية الداعمة لها من إجل تحقيق أهداف سياسية، فيوماً بعد يوم يتكشف الدور القطري الداعم لجبهة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقا”، والتي كان لها دور هام في المفاوضات، فهل تطوي “الفوعة وكفريا” صفحة معاناتها أم أن العامل الإقليمي سوف يتدخل مجدداً في هذا الملف.

الكاتب: جوني دوران المصدر: خاص
12 أبريل, 2017

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل