ناصر قنديل: الانفلات والاحداث الامنية في لبنان تعيد المشهد لعام 1975

23 مايو, 2012 - 1:56 مساءً

حذر النائب السابق ناصر قنديل القادة اللبنانيين من “تكرار تجربة العام 75 باتفاق قاهرة جديد مع ما يسمى “بالجيش السوري الحر” تأسيسا على ما جرى من إسقاط لهيبة الجيش اللبناني والأمن العام في قضيتي مقتل الشيخ احمد عبد الواحد والإفراج عن شادي مولوي وزميله القطري”.

ورأى قنديل في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه أن “حقيقة ما يجري أمنيا من بوادر إنفلات يستعيد مشهد العام 75 مع استحالة التشبيه لما يسمى “بثورة سورية” بالثورة الفلسطينية التي تجمع كل قوى الأرض على قدسيتها والتي لم تشفع لمنع انقسام اللبنانيين حولها ودخولهم في حرب أهلية بقيت عشرين عاما”.

ورأى قنديل أنّ “هناك من يعمل لاستنساخ التجربة بتفاصيلها عبر جر فريق لبناني لتشكيل حاضنة لمسلحين سوريين باتوا بالآلاف في مناطق عديدة من لبنان ولديهم بنية لوجستية مستقلة، وهم يشبهون لف جثمان الشيخ عبد الواحد بعلم الانتداب لسوريا بلف جثمان الشهيد الجمل بالعلم الفلسطيني في العام 74، متسائلا لو جرى لف جثمان أي شهيد بغير العلم اللبناني هل كان الأمر مر ببساطة مشهد جثمان الشيخ عبد الواحد ملفوفا بعلم الانتداب لسوريا أمام أعين الملايين عبر الفضائيات؟”.

وتساءل “هل أن اعتقال الضباط والجنود هو عمل مسلكي أم سياسي؟ وقد كتب العسكريون لاحقا في مذكراتهم عن حادثة توقيف أبو حسن سلامة في السبعينات واعتقال من قاموا بذلك كنقطة بداية لانهيار مؤسسة الجيش؟ وهل الإفراج عن شادي مولوي وقبله زميله القطري قرار قضائي أم سياسي انتخابي طرابلسي سخرت له الهيبة الأمنية والقضائية وأهينت بلا رفة جفن؟”.

واعتبر أنّه “ليس مهما اليوم أن يكون الجنود قد أخطأوا في حلبا أو أخطأت تقارير الأمن العام ، المهم أن رئيس الحكومة وافق على بيان يصف حادثة حلبا بالاغتيال متهما جيش الوطن بالتصرف كعصابات مجرمة، وشارك مع وزير في حكومته في احتفال الإفراج عن شادي مولوي كسجين سياسي تحققت له الحرية”.

وتابع قنديل: “سقطت الدولة اللبنانية بالأمس على مرأى ومسمع من الجميع ومن كان شعاره لا للسلاح نعم للجيش صار شعاره مقلوبا ورأينا تيار أقلام الرصاص كما يحب رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة أن يسميه يسقط الأقلام ويصير تيار الرصاص في الهجوم على مكاتب التيار العربي في طريق الجديدة”.

واعتبر قنديل أن “الدراسة المنشورة على موقع أميركان ثانكر والتي تعتبر أن الإفادة من تجربة المقاومة الفلسطينية في انتزاع ميزات “للجيش السوري الحر” في لبنان ومناطق أمنية على الحدود الشمالية والشرقية وفقا لاتفاق شبيه باتفاق القاهرة تأخذ طريقها للتنفيذ”، متسائلا “لماذا سحبت الدراسة بعد حاثة حلبا والإفراج عن شادي المولوي؟”.

ووصف قنديل الجنون المذهبي الذي يجتاح لبنان “مقدمة لتحولات خطيرة ما لم تتداركه القيادات بمسؤولية وطنية، منبها إلى أن الأزمة السورية ستورث حسب التقديرات التركية مليون سوري غير قادرين على العودة إلى سوريا بعد نهاية الأزمة وتقترح تركيا أن يكون لبنان موطنا لاستيعابهم بتمويل خليجي عبر استثمار جنون العصبية لاحتوائهم كثوار بداية وكمواطنين لاحقا باعتبار هذا الحل يساعد في إحداث خلل ديمغرافي يفيد الخليج لاحقا في اللعبة اللبنانية ويبرر البحث بتوطين الفلسطينيين في مرحلة متقدمة”.

وتخوف قنديل من أن “تتحول الدولة وأجهزتها في لبنان إلى مجرد لجنة ارتباط بمجموعات المعارضة السورية المسلحة على أنواعها، في استعادة لما كان عليه الوضع في الحرب الأهلية، متمنيا أن تكون قادرة على النجاح حتى في هذا الدور الذي لا يليق بها، بعد الأثمان التي دفعت للقاعدة وما يسمى “بالجيش الحر”، فتنجح وساطة رئيس الحكومة مع قطر وتركيا، بإعادة اللبنانيين المخطوفين على أيدي العصابات المسلحة قرب الحدود السورية التركية موجها التحية لقائد المقاومة وشعبها على السلوك الحضاري في إدارة هذا الملف مقابل ما شهدناه من جنون الشوارع و السلاح في اليومين الماضيين”.

وسأل قنديل أنّه “مع وصول الملف النووي الإيراني إلى خواتيمه السعيدة باتفاق تبلورت معالمه ويسلك طريق التنفيذ، هل يستفيق النائمون ويدركون أن حكام الخليج الذين يتحسسون رقابهم من الآتي يجدون في لبنان وطنا بديلا بدماء أبنائه ودماء بعض السوريين الذي أعماهم المال أو الحقد؟ وهل يدرك المسؤولون أنه إن بقي هذا هو السلوك السياسي فستنعقد طاولة الحوار العام المقبل بمشاركة تنظيم القاعدة والجيش السوري الحر؟”.

23 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل