باسيل ينقلب على مشروع ميقاتي .. والسبب ؟

18 أبريل, 2017 - 9:24 صباحًا
باسيل ينقلب على مشروع ميقاتي .. والسبب ؟

انتقل باسيل بسرعة من تأييده مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي من دون تحفظ، والذي ينص على تقسيم لبنان 13 دائرة انتخابية تجرى فيها الانتخابات النيابية على أساس النظام النسبي، إلى طرح مشروع آخر وإن كان مطعّماً بروحية المشروع الأرثوذكسي وبالتأهيل في مرحلة أولى في القضاء، وتقسيم لبنان 10 دوائر انتخابية.

ويقول النواب والوزراء في معرض تحليلهم أسباب تخلي باسيل عن مشروع ميقاتي، إنه استنتج من خلال تقديره النتائج المرجوة من اعتماد مثل هذا القانون أنها لن تحمل في صناديق الاقتراع ما يصبو إليه لجهة حصوله على مقاعد نيابية وازنة في تحالفه مع حزب “القوات اللبنانية” تؤمّن له على الأقل الثلث الضامن أو المعطل في البرلمان، والأكثرية ضمن هذا الثلث، بصرف النظر عن خريطة التحالفات التي سيصار إلى إبرامها مع أطراف أخرى.

ويعزو هؤلاء سبب انقلاب باسيل على مشروع ميقاتي واستبدال مشروع آخر به يجمع فيه بين الأضداد، إلى انه ينبري في تسويق مشروعه الذي يؤمّن له في حال اعتماده، مجموعةً من المكاسب أبرزها:

أولاً : أن باسيل يتمسك بأي مشروع انتخابي يؤمن له الفوز بمقعد نيابي في البترون، خصوصاً أنه لم يكن مرتاحاً إلى قرار “القوات” تسمية فادي سعد مرشحاً للدائرة ذاتها خلفاً للنائب الحالي أنطوان زهرا، باعتبار أنه من المنطقة الوسطى في القضاء وكان يفضل أن يختار “القوات” مرشحه من المنطقة الجردية وتحديداً من تنورين مسقط النائب بطرس حرب.

ومع أن باسيل، في تواصله مع “القوات”، اعتبر أن ترشيح سعد موجه ضده، فإن الحزب أبلغه أنه “ليس موجهاً ضد أحد، وهذا هو قرارنا”، فيما رأى أكثر من سياسي أن “القوات” ليست في وارد الانجرار إلى صدام مباشر مع حرب.

ثانياً : أن باسيل خلص إلى نتائج، من خلال حساباته للربح والخسارة في حال اعتماد مشروع ميقاتي، مفادها أنه لن يؤمّن له في تحالفه مع “القوات” الثلث الضامن للدخول في تصفية حساب مع زعيم “المردة” سليمان فرنجية، لجهة قطع الطريق عليه، لأن يكون المرشح الأوفر لرئاسة الجمهورية، ما يتيح له البقاء على حظوظه مرشحاً لهذا المنصب.

ثالثاً : أن باسيل يتعامل مع أي قانون انتخاب من زاوية أنه يقلص من نفوذ خصومه في البرلمان لمصلحة إيصال مرشحين إلى الندوة البرلمانية يمكن أن يدعموه في رئاسة الجمهورية، لا سيما أنه يتصرف منذ الآن وكأن لا أمل له في تطبيع علاقاته مع حركة “أمل” و “اللقاء الديموقرطي”، لغياب “الكيمياء السياسية” بينه وبينهما، في وقت يحاول تصحيح علاقته بـ “حزب الله” الذي يرفض أن يكون من بين مؤيدي مشروعه الانتخابي.

ويبقى أخيراً أن لباسيل طموحاً غير محدود، وهو يتطلع كما نقل عنه في لقاءاته بأستراليا، إلى خلافة الرئيسين الراحلين كميل شمعون وبشير الجميل.
لذلك، لم يقطع باسيل الأمل بتسويق مشروعه، على رغم أنه بدأ يواجه معارضة من بعض حلفائه وخصومه على السواء، باعتباره صاحب مشروع غير قابل للحياة حتى إشعار آخر، ويلقى معارضة لأنه يريده على قياسه، ليس لحصد أكبر عدد من المقاعد النيابية في الانتخابات المقبلة فحسب، وإنما لإضعاف خصومه، ما يسهل عليه تقديم نفسه منذ الآن المرشح الأقوى لرئاسة الجمهورية.

المصدر :  الحياة

18 أبريل, 2017

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل