الأتراك إلى مزيد من الانقسام

20 أبريل, 2017 - 12:38 مساءً المصدر: رويترز
الأتراك إلى مزيد من الانقسام

عقب الفوز في استفتاء الأحد الماضي مباشرة وعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإعادة العمل بعقوبة الإعدام التي ألغيت قبل 15 عاما كأحد الأسس التي قامت عليها مساعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وبحسب “رويترز” من المؤكد أن هذه الخطوة ستسعد أنصاره الذين دعوا مرارا لإعادة العقوبة في المؤتمرات الشعبية.

غير أن إغلاق الباب فعليا أمام سعي أنقرة منذ عشرات السنين للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي سيجعل من الصعب إقناع ملايين الأتراك في المدن التي اعتاد سكانها على صخب الحياة والمراكز التجارية والسياحية التي صوت الناخبون فيها برفض التعديلات الدستورية في استفتاء الأحد.

ويبين ما أعلن من نتائج موافقة الناخبين الأتراك بأغلبية ضئيلة بنسبة 51.4 في المئة على التحول إلى نظام رئاسي يتمتع فيه الرئيس بسلطات كاسحة وذلك في أكبر تغيير لشكل الحياة السياسية في البلاد منذ تأسيس الجمهورية الحديثة.

وعلى درجات سلم القصر الرئاسي يوم الاثنين قال إردوغان لأنصاره الملوحين بالأعلام “اهتمامنا ليس بما يقوله جورج وهانز وهيلجا. بل بما تقوله خديجة وعائشة وفاطمة وأحمد ومحمد وحسين وحسن. ما يقوله الله.”

وقد وعد أردوغان بإجراء مناقشة في البرلمان لقضية عقوبة الإعدام أو إجراء استفتاء آخر إذا لم يتحقق ذلك.

لكن أوروبا لن تكون وحدها مصدر المقاومة لخطط أردوغان.

وكان الناخبون في مدن تركيا الكبرى إسطنبول وأنقره وإزمير صوتوا برفض التعديلات الدستورية يوم الأحد مع المراكز الصناعية والسياحية والموانئ في 33 من الأقاليم والمناطق المنفتحة على العالم الخارجي والتي ازدهرت بفضل العلاقات القوية مع أوروبا ويتزايد خوفها مما قد يحمله المستقبل.

وتتركز أكثر من 320 شركة من أكبر 500 شركة صناعية في تركيا في المدن التي عارضت التعديلات الدستورية منها 181 شركة في اسطنبول.

وقال شرف الدين أسوت رئيس غرفة التجارة والصناعة بمدينة مرسين المطلة على البحر المتوسط والتي يوجد فيها واحد من أكبر الموانئ الدولية في تركيا “على مدى سنوات عملنا من أجل الاندماج في العالم.

“حققنا تقدما في التجارة الخارجية. ونفكر على الدوام في كيفية تحسين أنفسنا. عندما تنظر للأمر من هذا المنظور فإن إعادة عقوبة الإعدام لن تلقى حقا استقبالا حسنا.”

وقد عارض أكثر من 64 في المئة من الناخبين في مرسين التعديلات الدستورية في الاستفتاء فيما يمثل نتيجة مفاجئة في مدينة صوتت أغلبية فيها لصالح حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه إردوغان خلال الانتخابات العامة التي جرت في نوفمبر تشرين الثاني 2015.

وقال أسوت “الناس (في مرسين) يتوجهون للعالم الخارجي لكنهم داخل الوطن يرون قصة مختلفة.”

كما صوت الناخبون برفض التعديلات الدستورية بأغلبية ساحقة في المراكز السياحية مثل مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط والتي دخل البلاد عبرها حوالي ستة ملايين زائر في العام الماضي.

المصدر: رويترز
20 أبريل, 2017

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل