مقدسي: من المبكر الحكم على المراقبين الدوليين ونحن متفائلون بحذر

25 مايو, 2012 - 2:09 مساءً

جدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي التأكيد على أن ما تداولته وسائل إعلام عربية عن اغتيال شخصيات قيادية سورية يأتي «ضمن إطار الحرب النفسية ومحاولة لخلق بلبلة في البلد»، مؤكدا أنهم «لم ينجحوا بها لأن أغلب الشخصيات التي ذكرت ظهرت على التلفزيون»، وقال في تصريح لـ «الأنباء»: «أطمئن الجميع أن الآخرين الذين لم يظهروا هم أيضا بصحة جيدة ويمارسون عملهم».

وبشأن اختطاف المواطنين اللبنانيين في سورية، ونفي الجيش السوري الحر مسؤوليته عنها أوضح مقدسي بقوله «بغض النظر عن نفيهم أو عدمه هناك حالة خطف حصلت من قبل مجموعات معارضة، لا نعلم من هو الفصيل المسؤول تحديدا، ولكن أن يقال ان الدولة السورية مسؤولة عن هذا الموضوع فهو كلام أقل من أن يجاب عنه وعار عن الصحة»، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية اللبنانية أعلنت أن هناك «نوعا من التواصل بين وزارة الخارجية اللبنانية عبر شخصيات عربية تساعد في حل هذا الموضوع، وبالنهاية هذا الموضوع لن يبقى سرا وسيعرف من هو التنظيم الذي قام بهذا العمل المدان».
وفيما يتعلق بالمراقبين الدوليين رأى مقدسي أن «العنف قد ازداد ببعض المناطق من قبل المسلحين وتحسن بمناطق أخرى» مشيرا إلى أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم «يرسل بشكل يومي لأنان قائمة بالخروقات اليومية بشكل موثق، وليس مجرد كلام أن فلانا استشهد، بل كيف استشهد وأين ومن اعتدى عليه وبأي منطقة وهو توثيق قانوني». موضحا أن من الطبيعي أن يحصل التصعيد وقال «نحن لسنا سعداء به، ولكن نحن نخوض معركة ديبلوماسية سياسية شرسة مع مجلس أمن أغلبه معاد، نود إنجاح الخطة، فمن جانب نتعاون ومن جانب آخر نوثق الخروقات»، مضيفا «الخطة واضحة المعالم وتعترف بحق الجيش السوري بالرد على العنف الممارس ضد الدولة ومؤسساتها سواء كانت رسمية أو خاصة، وبالتالي وجود المراقبين لا يعني أن هناك حدا ليد الجيش السوري في ضرب الإرهاب وحماية المدنيين، كما أننا نضع حلفاءنا وأصدقاءنا بصورة التصعيد غير المبرر لكي يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته».

وأشار المسؤول السوري إلى أن «تصريحات أنان بدأت بخجل شديد والآن هناك تحسن تدريجي بتصريحاته وهذا التحسن سببه أن أنان بدأت تصله تقارير عن الواقع السوري من عيون مراقبيه فبدأ يعلم أن قصة الأزمة السورية ليست كما تروى في قناة الجزيرة بل هي أعمق بكثير، لذلك استمرار تسهيل عمل المراقبين ونجاحهم هو من نجاح لسورية، لأن الهدف النهائي هو تطعيم المشهد الدولي بحقيقة ما يحدث في سورية».

وتابع مقدسي «أقول بكل صراحة ان المعركة الإعلامية وللأسف ظالمة ولا تنقل الواقع لأسباب جيوسياسية ليس لها علاقة بالواقع السوري، مهمة الصحافة الغربية بأغلبها، شيطنة سورية، لا يهمهم التفاصيل، وبالتالي نجاح المراقبين وتسهيل مهمتهم طالما أنهم موضوعون وحرفيون من صالحنا». لافتا إلى أن «المراقبين العرب كانوا أكثر تسييسا ورغم ذلك شاهدوا بأعينهم ما يحدث ورفعوا تقريرا موضوعيا وإيجابيا للغاية ولكن العرب رموه في سلة المهملات».

وأكد مقدسي أنه «من المبكر الحكم على المراقبين» وقال «نحن متفائلون بحذر، إذا اعتمدوا المهنية وسينجحوا في مهمتهم أما إذا اعتمدوا التسييس فلن ينجحوا».

كما أوضح مقدسي الفارق بين مهمة المراقبين العرب والمراقبين الدوليين، وقال «بعثة المراقبين الدوليين ليست نسخة طبق الأصل عن المراقبين العرب، هناك جانبان محدثان، الأول هو حق الجانب السوري بالرد على العنف وحفظ الأمن وسلامة البلاد، فوجودهم هنا ليس لشل حركة الجيش وقوات الأمن السورية بل هناك اعتراف تام بدورها، وهذا ما لم يكن بذات الوضوح في بعثة المراقبين العرب».
أما الأمر الثاني فهو بحسب مقدسي «ما نصت عليه المبادرة من أن الحل السياسي والحوار والوطني هو بقيادة سورية، وبالتالي عنان يعمل ليس فقط من أجل التهدئة بل للتوصل إلى المرحلة الثانية من خطته والمتمثل بالحوار بين السوريين أنفسهم بقيادة سورية، هذه الأمور لم تكن موجودة بالتفصيل اللازم في مهمة المراقبين العرب وكان ذلك خللا كبيرا».
وأضاف «الأمور واضحة وفاضحة من قبل المعارضة المسلحة سواء بموضوع السلاح أو التهدئة، كما أن هناك مشاهد إقليمية في المنطقة لسنا مرتاحين لها، فهناك سفن محملة بالأسلحة كان مقررا لها أن تصل إلى سورية نود أن يجري التحقيق بها، بالإضافة إلى تهريب السلاح عموما، فانان يمتلك تفويضا من 15 دولة وعليه أن يستخدم هذا التفويض ليضغط على كل من يعرقل هذه الخطة، ولدينا كل الوقائع بكل من يعرقل ويمول ويستضيف ويستحضر ناتو، وسنضعها في تصرف كوفي انان، وبالتالي سيكون اللقاء صريحا ومباشرا». ورفض مقدسي تداول كلمة «النظام» كبديل عن سورية وقال «النظام السياسي في سورية ليس نظاما لمجموعة، بل هو نظام وطني، وأهم دليل على وطنية النظام، أجندته في معركته بالشرق الأوسط، هو اختار أن يكون وطنا واختار أن تكون القضايا العربية قضايا محلية. وقال مقدسي «الدولة السورية دولة قوية، ولا خوف على سورية، الجيش متماسك وأغلب السوريين يدعمون البرنامج الإصلاحي للرئيس بشار الأسد، الرئيس الأسد ليس غاوي سلطة، هو ضرورة لسورية وضامن للاستقرار، هو من يقود عملية التغيير السياسي في سورية بخطوات ثابتة».

وفيما يتعلق بحركة حماس وتواجدها في سورية من عدمه قال المسؤول السوري «قرار حماس بتواجدها في سورية أو عدم تواجدها هو قرار خاص بحماس، نحن نوفر إمكانيات سورية لخدمة القضية الفلسطينية عند مختلف الفصائل وليس حماس وحسب، لم تخرج حماس من سورية حتى تعود، تنقل الأخ خالد مشعل جزء من نضاله السياسي، وإذا أراد العودة فأبواب سورية لم ولن تغلق بوجه جميع المقاومين، القضية الفلسطينية قضية محلية في سورية وهي جزء من الوجدان السياسي السوري.

ووصف مقدسي العلاقات العربية ـ السورية بأنها «ليست في أحسن حالاتها» معربا عن تمنيه أن تكون «سحابة صيف وتمر، فنحن متمسكون بالعروبة وحزينون من العرب».

25 مايو, 2012

اعلانات

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل