لقاء روحي لرجال دين مسلمين ومسيحيين في عكار للتأكيد على الوحدة في المنطقة

28 مايو, 2012 - 2:13 مساءً

من عكار شمال لبنان، منذر عبيد

عقدت الفعاليّات الروحيّة العكّاريّة ممثّلين كافة الأطراف الروحيّة، الإسلاميّة والمسيحيّة لقاء” في دار المطرانيّة الأرثوذكسيّة لعكّار – بينو، ضم متروبوليت عكّار وتوابعها للروم الأرثوذكس باسيليوس منصور، سماحة المفتي القاضي الشرعيّ الدكتور الشيخ أسامة الرفاعي، رئيس أساقفة طرابلس للموارنة جورج بو جودة، المتقدّم في الكهنة الأب ميشال بردقان ممثلاً متروبوليت طرابلس وتوابعها للروم الكاثوليك جورج رياشي، فضيلة الشيخ علي محمود قدّور ممثّلاً المجلس الإسلامي العلويّ، وعدد كبير من أصحاب الفضيلة المشايخ والآباء كهنة الرعايا في عكّار.
كما شارك في اللقاء النائب نضال طعمة ومدير اعمال عصام فارس في لبنان المهندس سجيع عطية.
وبعد مداخلات مطولة، تلا المتروبوليت باسيليوس منصور بيانا باسم الحاضرين جاء فيه:”
المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرّة.

الإخوة العكّاريّون الأحبّاء
بعد الإتّكال على العليّ القدير واستمداد بركاته وقدرته تنادينا نحن الفعاليّات الروحيّة العكّاريّة ممثّلين كافة الأطراف الروحيّة، الإسلاميّة والمسيحيّة للقاء في دار المطرانيّة الأرثوذكسيّة لعكّار – بينو.
وقد دعانا إلى هذا اللّقاء الطارئ ما تتعرّض له المنطقة من مصاعب وما يحيط بها من مشاكل تطلّ برأسها من هنا وهناك وبعد التداول والتشاور والتأمّل العميق تقرّر التأكيد على ما يلي:
1- إنّ عكّار منطقة عامرة بالإيمان بالله واحترام الإنسان وكرامته والعكّاريّون فخورون بتراثهم الأدبيّ والاجتماعيّ والدينيّ، والعكّاريّون مؤمنون بالله، إخوة فيما بينهم، لا فرق بين واحد وآخر منهم إلاّ بالتقوى والعمل الصالح.
2- يؤمن العكّاريّون بأنّ لبنان بلد عربيّ له خصوصيّته وهو حرّ مستقل وذو سيادة على كامل أراضيه ليس من بقعة جغرافيّة فيه أغلى من أيّة منطقة أخرى.
3- نطالب الدولة ببسط سيادتها الفاعلة على كامل الأراضي اللبنانيّة بواسطة جيش لبنان الوطنيّ والقوّات الأمنيّة الرسميّة وذلك لتأمين الراحة والأمان والاطمئنان لكلّ الناس على حدّ سواء.
4- أبدى المجتمعون كافّة أسفهم الشديد لاستشهاد الأخوين الشيخ أحمد عبدالواحد ومحمد مرعب على طريق حلبا-القبيات على حاجز للجيش اللبنانيّ والّذي عرّض المنطقة لأحداث أليمة، ونسأل الله أن يهب عائلات وذوي الفقيدين الصبر والقوّة في الايمان، ومع هذا نعلن احترامنا لمؤسسة الجيش اللبنانيّ. وننوّه بإنشاء لجنة تحقيق لإحقاق الحقّ ومعاقبة المرتكبين مهما علت رتبهم وتنوّعت انتماءاتهم وننوّه أيضاً بتصدّي الجيش لكل المفسدين والمخرّبين ولدفاعه عن كرامة الوطن ضد العدو الصهيونيّ الغاشم.
5- نتقدّم بالشكر الجزيل من كلّ السياسيّين ورجالات الوطن والقيادات الروحيّة الّذين عملوا على إخماد أوار الفتنة، إن كانوا داخل الوطن أو خارجه، ومع فخامة رئيس الجمهوريّة نطالبهم بالعودة إلى لبنان عامّة وإلى عكّار خاصّة.
6- نطالب الدولة بإحالة هذه الجريمة إلى القضاء المختصّ لإيصال الحق إلى أصحابه.
7- نطالب الدولة وضع أبناء الشهيدين في عداد أبناء الشهداء ومساعدة أهلهم على تحمّل أعباء نشأتهم ومستقبلهم ولكي يشعر الجميع أنّهم محضونون بمحبّة الوطن.
8- لقد جاءت تصرّفات بعض السياسيّين وأقوالهم لتصبّ ناراً على زيت التحدّي، ونحن في عكّار لنا براءتنا وإخلاصنا فليعفنا السياسيّون من زجّنا في معارك سياسيّة وسلطويّة لن تعود علينا بالنفع.
9- أن تحمي الدولة والفعاليّات السياسيّة الوطنيّة، الحريّة بكافة أنواعها غير المسيئة إلى الصالح العام، وخاصّة حريّة التعبير.
10- أن تؤمّن لكلّ من يقيم على الأراضي اللبنانيّة إقامة قانونيّة ويحترم قانون البلد والمواطنين، الإقامة الطيّبة الكريمة وتؤمّن له كلّ الحقوق المحميّة من الدستور والقانون.
11- كما آلمنا استشهاد الأخوين الشيخ عبدالواحد ومحمد مرعب، هكذا يؤلمنا وآلمنا ما تعرّض له اللبنانيّون الأحد عشر على طريق حلب ونشارك ذويهم آلامهم ومعاناتهم، ونهيب بجميع القوى الوطنيّة والرسميّة والدول الخارجيّة على جعل هذه المحنة عابرة بسلام لكي لا تكون حجّة لشرور غيرها كما نتقدّم بالعزية من ذوي اللبنانيّين الّذين استشهدوا في العراق ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى.
12- نهيب بالدولة أن تلتفت إلى هذه المنطقة المعطاءة والمحرومة من أبسط ما تتمتّع به المناطق اللبنانيّة الأخرى، فلولا بعض الشخصيّات الوطنيّة المعطاءة والمضحيّة، لكانت أحوال عكّار محزنة للغاية.
13- نطالب الدولة بفتح مطار القليعات لما يحقق المصلحة العليا الوطنيّة والإسراع بإقامة مجمّع جامعيّ لتسهيل العلم على أبناء عكّار وعدم تعرّضهم لمخاطر عديدة في بحثهم عن العلم في مناطق أخرى، ويشكّل ذلك هدراً لأموال أسرهم التي هي قليلاً أصلاً.
14- الإسراع بإصدار المراسيم النشريعيّة التي تجعل من عكّار محافظة بمؤسساتها الكاملة وتنفيذها عاجلاً.
بعد هذا الحوار واللقاء الّذي شارك فيه كل من الأخوة سيادة متروبوليت عكّار وتوابعها للروم الأرثوذكس باسيليوس منصور، سماحة المفتي القاضي الشرعيّ الدكتور الشيخ أسامة الرفاعي، سيادة رئيس أساقفة طرابلس للموارنة جورج بو جودة، المتقدّم في الكهنة الأب ميشال بردقان ممثلاً متروبوليت طرابلس وتوابعها للروم الكاثوليك جورج رياشي، فضيلة الشيخ علي محمود قدّور ممثّلاً المجلس الإسلامي العلويّ، وعدد كبير من السادة الأفاضل أصحاب الفضيلة المشايخ والآباء الأجلاّء كهنة الرعايا في عكّار.
طالب المجتمعون جميع الفعاليّات العكّاريّة بالعمل على لقاء موسّع يضمّهم جميعاً للعمل على وقاية عكّار من أمراض وأخطار سياسيّة وأمنيّة قد لا ينفع فيها العلاج لاحقاَ وعدم تحويل أي خلاف إلى خلاف طائفيّ أو مذهبيّ.
أكّد المجتمعون على وجوب تكرار هذه اللقاءات في فترات متقاربة لما تنشره لقاءات الفعاليّات الروحيّة من أجواء الإطمئنان بين الناس وتهدم أسيجة البعد والفرقة بينهم وتقرّب قلوبهم عواطفهم إلى بعضهم البعض ليعود إلينا الزمن الّذي كان الجميع فيه عائلة واحدة يعيشون معاً، لا يتعايشون كأطراف.
وفي الختام توجّه الجميع بالدّعاء إلى العليّ القدير أن يهب شعوب دول الشرق الأوسط السلام والاطمئنان والاستقرار وحقن الدماء وأن يصلح الأمور وأن يبعد الفساد والمؤامرات عن مجتمعاتها وأن يهبهم المقدرة على تحرير كافة أراضيهم من كلّ محتلّ وغاصب وأن يبعد عن أوطاننا كلّ شرّ متربّص بها.
ونتمنّى للأيدي المباركة في سهول وجبال عكّار وكل لبنان إثماراً وفيراً وبركة غنيّة وللجميع صيفاً سلاميّاً مليئاً بالفرح والسعادة”.
كلمة فارس
ثم القى مدير اعمال عصام فارس في لبنان كلمة موجهة من فارس الى الحاضرين يؤكد فيها دعمه ورعايته لكل جهد يصب في مصلحالوطن عامة وعكار خاصة.وقال:”
لاننا نؤمن باله ضابط الكل، نؤمن بوحدة شعبنا وبضرورة حماية تراثه الاجتماعي والثقافي، وتعزيز تكامل جذوره الجامعةـ، يسعدني ان ابارك ، اليوم باسم دولة الرئيس عصام فارس هذا اللقاء الروحي والوطني واشد على ايدي الداعين اليه، واخص بالذكر سيدنا المطران باسيليوس منصور، الذي حول هذا الصرح الديني ساحة مقدسة بصلواته للتلاقي والحوار المفعم بالمحبة وارادة الخير.
كما اخص بالذكر سماحة المفتي الصديق الشيخ اسامة الرفاعي الحريص على تكريس ايمانه بالله والوطن بالدعوة دائما الى كلمة حق تجمع وتبعد كل باطل يفرق.
كما اشكر كل الذين تنادوا لانجاح هذا اللقاء الذي نوده على الدوام سقفا جامعا وحاميا بعماد ايماننا بالله والوطن.
ان الرياح التي تعصف بمنطقتنا ومحيطنا تدفعنا اليوم اكثر من اي يوم الى التلاقي والتعاضد لتحصين مجتمعنا ضد كل ما يشتت ويفرق .
نحن اذ نتألم من بعض شظايا المنطقة والمحيط التي تهدد نسيجنا الاجتماعي والوطني ، مدعوون اكثر فاكثر الى تحكيم العقل لحماية امننا واستقرارنا.
واذا كان المنا باستشهاد رجلي دين واستدعى كل استنكارنا وادانتنا الا ان ايماننا بسماحة ديننا ووعينا الوطني يلزمنا الاحتكام الى العقل والقانون والعدالة ونحن على ثقة باننا لو احتكمنا الى عاطفتنا الصادقة ، سنتجاوز ما اصابنا ، لأننا كما نعرف جميعا ان عكار هي لمؤسسة الجيش اللبناني ام ان أمنتاو زجرت فهي لاتستطيع التخلي عن ابنائها .
كما وان ابناؤها في الجيش اللبناني البطل لم يوفروا بوفائهم، من دمائهم للدفاع عنها، احلك الظروف وهم حريصون دائما على امنها واستقرارها.
لذلك فان صلةالرحم هذه بين عكار والجيش اللبناني معززة بسماحة ايماننا ورجاحة حكمتنا وحرصنا الدائم على وحدة مجتمعنا ستبقى البيئة العائلية الحاضنة والحامية للجميع مما يجعلنا قادرين على تضميد ججراحنا وتجاوز آلامنا والعمل معا لنحمي بلدنا من الرياح التي عصفت ولازالت بمحيطنا ليبقى لبنان بلدا سيدا حرا مستقلا وليبق تنافسنا الديمقراطي”.
ودعا عطية الحاضرين الى مأدبة عشاء تكريمية اقامها فارس وعقيلته السيدة هلا على شرفهم وشارك فيها قادة امنيون في عكار، وقد توجه الحاضرون بالشكر الكبير على هذه الدعوة مناشدين فارس العودة الى ربوع الوطن ومنطقته عكار التي تكن له كل مودة ومحبة وتقدير ، كما اخذت صورة تذكارية بالمناسبة.

28 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل