رسائل ستراتفور المسرّبة تكشف الدور السري للـ “CIA” في سورية

29 مايو, 2012 - 1:30 مساءً

الرسائل الالكترونية المسرّبة لشركة ستراتفور الإستخباراتية تثبت ان حكومة الولايات المتحدة متعاقدة مع شركة أمن خاصة لمساعدة المعارضة السورية للإطاحة بالنظام السوري، وهي نفس الشركة التي عملت في وقت سابق على نطاق واسع في ليبيا.

وفقا للمراسلات الصادرة عن ويكيليكس تم التعاقد مع شركة عسكرية خاصة SCG لإشتراك مع المعارضة السورية المقيمة في تركيا في اسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

في رسالة الكترونية موجهة الى نائب رئيس شركة ستراتفور فريد برتون لمكافحة الإرهاب تقول: المهمة نظريا هي “بعثة تقصي حقائق”، لكن “المهمة الحقيقية هي معرفة ماهية الطريقة التي يمكن أن تساعد على تغيير نظام بشار الأسد في سورية”.

تؤكد المصادر ان هذه المعلومات موثوقة – فالرئيس التنفيذي لـ SCG هو جيمس ف. سميث، الذي كان مديرا لشركة بلاك ووتر سيئة السمعة، التي تعرف الآن باسم Academi، ففي رسالة منفصلة تم كشفها لاحقا يقدم سميث نفسه لشركة ستراتفور على أنه خبير في طريقة عمل وكالة المخابرات المركزية، وأنه يرأس شركة “تتألف من موظفين سابقين لوزارة الدفاع الأمريكية DOD و وكالة المخابرات المركزية CIA”.

كما أظهرت هذه الرسالة أن مهمة SCG مع المعارضة السورية تحظى بغطاء سياسي واستخباراتي من السيناتور الأمريكي عن ولاية كارولينا الشمالية سو ميريك Myrick Sue وهو عضو دائم في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي وهي الهيئة التي تشرف على عمل أجهزة الأستخبارات الأمريكية بكل فروعها.

وتضيف الرسالة الألكترونية أن سميث “يعتزم تقديم خدماته للمساعدة في حماية أعضاء المعارضة السورية، كما فعل سابقا في ليبيا”.
الجدير بالذكر أن سميث لديه سجل واسع من تبادل المعلومات الاستخبارية مع ستراتفور، وفقا لصحيفة الأخبار اللبنانية اليومية، والتي هي واحدة من وسائل الاعلام التي اختارها يكيليكس كشريك للمعلومات في الكشف عن رسائل البريد الإلكتروني الخاص لستراتفور.

المسؤول الأمني في شركة SCG الذي كان مسؤولا عن الملف الليبي قدم خدمات أمنية للمجلس الوطني الليبي خلال الثورة في 2011 وهو قد سرب معلومات سرية تتعلق بالبحث عن صواريخ أرض – جو فقدت في ليبيا خلال الحرب الأهلية، بالاضافة لمعلومات قيمة عن اغتيال القذافي من ضمن معلومات كثيرة تشير الى الدور الحقيقي التي لعبته SCG

تنتهي المراسلات بين سميث و SCG في منتصف ديسمبر، أي قبل أيام من اختراق الملقمات الرئيسية لشركة ستراتفور من قبل منظمة Anonymous في حين بدأ موقع ويكيليكس بتسريب هذه الرسائل الالكترونية في أواخر شهر شباط / فبراير.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت تعتمد بشكل متزايد على مقاولين من القطاع الخاص مثل SCG، وذلك للاستعانة بمصادر خارجية وموظفين غير حكوميين وفق قواعد عمل صارمة تطبق على القوات النظامية.

موظفين من هذا الطراز هم أقرب ما يكونون لـ “المرتزقة الحديثة” يوفرون خدمات مثل الأمن الشخصي وأمن المناطق، وجمع المعلومات الاستخباراتية وتدريب المجندين في بلدان مثل العراق وأفغانستان.

من الناحية العملية يقول منتقدوا نظام هكذا شركات أنها تفتقر إلى المساءلة وتسمح للحكومة الأمريكية بتنفيذ “عمليات أمنية غير قانونية ” في حين تكون قادرة على نفي أي دور لها.

29 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل