جعجع: الحوار في الوقت الحاضر هو مضيعة كبيرة للوقت

30 مايو, 2012 - 1:12 مساءً

شدد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على أن “الحوار في ظاهره شيء وفي حقيقته شيء آخر مختلف تماماً”، معتبراً أن “الحوار في الوقت الحاضر هو مضيعة كبيرة للوقت ويحول الإنتباه والتركيز عن مجموعة المشكلات التي نعانيها والممارسات التي ترتكبها الحكومة الى مكان آخر ليس هو بيت القصيد”، مؤكداً أن “موقفنا ليس ضد الحوار بحدّ ذاته بل ضد ما يحصل في الحكومة الحالية اذ ان كل يوم اضافي من عمر هذه الحكومة سيؤدي الى أطنان من الأضرار على لبنان على كافة المستويات والاصعدة السيادية، الاستقلالية، الاستراتيجية، وعلى مستوى العلاقات الدولية والعربية وعلى المستوى المعيشي من كهرباء وماء وأجور ومالية “.
وأكّد جعجع ان “الجيش اللبناني يبقى بالنسبة لنا هو الحلّ الوحيد، واليوم رهاننا الأول والأخير هو الدولة وقوتها العسكرية المتمثلة بهذا الجيش، وانطلاقاً من هنا نحن حريصون جداً على هذه المؤسسة ويهمّنا كثيراً ان تتوقف قيادة الجيش عند حادثة مقتل الشيخين أحمد عبد الواحد ومحمد حسين مرعب في عكار وحادثة مقتل الشاب شربل ألبير رحمة من بشري لإجراء التحقيقات اللازمة كما يجب والتصرف على هذا الأساس”، داعياً قيادة الجيش الى “متابعة التحقيقات حتى النهاية لتتبيّن الحقيقة امام الرأي العام اللبناني دون أي ضبابية حفاظاً على الشعب ومؤسسة الجيش التي يجب ان تبقى فوق كلّ شك”.
وقال جعجع، في حفل عشاء أُقيم في معراب على شرف رؤساء بلديات ومخاتير المتن الشمالي في حضور النائب ستريدا جعجع ومنسق منطقة المتن الشمالي في حزب القوات إدي ابي اللمع، “لا يستطيع أحد منا المفاخرة على الآخر باعتبار أنني ابن منطقة جبران خليل جبران وأنتم أبناء منطقة مخايل نعيمة وامين الريحاني وايليا ابو ماضي الذين شكلّوا في ما مضى “الرابطة القلمية”، ونحن اليوم نشكّل مع بعضنا على مختلف انتماءاتنا “الرابطة الوطنية” أي رابطة السيادة والاستقلال الفعلي والحرية والتطلع نحو الأمام لنصل الى مستقبل نحلم به”.
ووصف جعجع ما يحصل في العالم العربي من ثورات بـ “الأيام التاريخية فما يحصل ليس مجرد أحداث سياسية بسيطة بل هي مفترقات تاريخية، بغض النظر عن الصعوبات التي ستواجهها و أنا أسف جداً للخفة التي تؤخذ بها هذه الأحداث أو ما يُطلق عليها من نعوت، فالثورتان الأميركية أو الفرنسية لم تعطِ نتائجها بشكل فوري ومباشر بل أخذت وقتاً ومرت بمخاض عسير ولكن هذا لا يجعلنا نأخذ منها موقفاً متناقضاً والأهم من ذلك يجب ألا نضع انفسنا خارج مسار التاريخ، فبعض النظريات تطلب من المسيحيين عدم التدخُل بمسار الأحداث التاريخية وبرأيي هذا الأمر هو مقدمة لزوالنا من الشرق، فاذا لم نبقَ في صلب وطليعة الأحداث عندها لن يبقى لنا وجود، نحن في هذا الشرق لسنا بأغراب ويجب ان نعطي رأينا في كلّ حدث بحسب قناعاتنا ومبادئنا، فكل تاريخنا تاريخ نضال ولا يمكننا ان نكون مع أي قمع أو قتل أو اضطهاد، لا يُمكننا الا ان نكون مع الحرية خلال اعلانها”.
وتابع “ان جدول أعمال الحوار يتمحور حول قضية السلاح التي اصبح لنا 7 سنوات نناقشها، فمشكلة السلاح هي جدل بيزنطي لا ينتهي في حين أننا نعايش مشاكل تحتاج الى حلّ فوري آخرها التطورات الأمنية الداخلية ومن ضمنها مواقف دول الاعتدال العربي التي اتخذت مواقف بمواجهة لبنان كي لا نقول ضده، فأحداث الشمال كانت ستؤدي بنا الى الدخول بدهليز لا نعرف الى أين كان سيأخذنا وسبب هذه الأحداث يعود الى وجود هذه الحكومة وتصرفاتها وممارساتها التي بالرغم من مساعي رئيس الجمهورية والبعض في هذه الحكومة الا ان الاكثرية فيها تربط نفسها بشكل مباشر بالنظام السوري، فهل هي صدفة ان يُتهم شخص يُدعى شادي المولوي بغض النظر عن التفاصيل وبعده بخمسة أيام يُقتل شيخين وجميعهم من اكبر المؤيدين للثوار السوريين والناشطين في هذا المجال؟ وقبل ذلك، هل كان اختطاف آل الجاسم أو شبلي العيسمي من لبنان مجرد صدفة؟ ولماذا لا تعترف الحكومة بوجود لاجئين سوريين على الحدود؟ ومع العلم أن هذه الحكومة تتبع سياسة النأي بالنفس الا ان وزير خارجيتها يتصرف وكأنه وزير خارجية النظام السوري”.
واشار الى ان “موقف الدول الصديقة للبنان كالامارات وقطر والكويت والبحرين يعني أنهم يرون ان هذه الحكومة مأخوذة من قبل النظام السوري وما قاموا به هو مجرد تدبير في الوقت الحاضر على أمل ألا تتخذ تدابير أخرى اذا ما استمرت الامور على هذا الشكل”.
وأضاف “ان هذه الحكومة فشلت على المستوى السيادي والحريات العامة وعلى المستوى المعيشي، فبعد سنة من الحكم تدهور كلّ شيء في البلد، فهل نترك كلّ هذه الأوضاع للتحاور حول مسألة ناقشناها طيلة 7 سنوات دون التوصل الى نتيجة”.

30 مايو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل