عمر كرامي يطالب باعادة النظر بقانون العفو عن قاتل رشيد كرامي سمير جعجع

1 يونيو, 2012 - 12:15 مساءً

طالب رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي بإعادة النظر بقانون العفو “عن قاتل (رئيس الحكومة الأسبق) رشيد كرامي (رئيس حزب “القوات اللبنانية”) سمير جعجع” الذي صدر في العام 2005 عن المجلس النيابية “في سابقة أسّست لانهيار كلّ القوانين”، متسائلأً كيف يمكن لمجلس نيابي أن يصدر عفواً “عن مجرم حاكمته أعلى هيئة قضائية في لبنان”، معتبراً أنّ النواب شرّعوا بهذا العفو الجريمة “وبهدلوا العدالة وقتلوا رشيد كرامي مرة ثانية”.

وفي مؤتمر صحافي عقده لمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لاغتيال رشيد كرامي، أكد كرامي الثبات على قناعاته السياسية والوطنية والقومية، وقال: “يؤسفني أن أجاهر في ذكرى الرشيد الذي عاش ومات في سبيل لبنان ان هذا اللبنان في طريقه الى الخراب”.  وتساءل “ماذا يبقى من لبنان حين تنهار الدولة والمؤسسات والقوانين بل وحتى الاعراف التي تشكل في مجموعها نتاج العقد الاجتماعي الذي تتأسس عليه الدول”. وحذر من أنّ “المؤسسات الى انهيار والقوانين والدساتير نصوص شكلية يتم خرقها كل يوم والوضع الاجتماعي في أسوأ الحقبات حيث الناس تركض وراء اللقمة والدواء وقسط المدرسة وفوق كل ذلك يأتي الوضع السياسي المتشنج الذي يتجلى انهيارات أمنية متنقلة هنا وهناك ويأتي التوظيف الطائفي والمذهبي للصراعات السياسية وللمنافسات الانتخابية لكي يدمّر آخر متراس صمود لدى الناس”.

وفيما أيّد سياسة النأي بالنفس، لفت إلى عدم جواز استعمالها للهروب من مواجهة الازمات الداخلية، مشيرا الى انه “لا يجوز النأي بالنفس بأمور تتعلق بهدر هيبة الدولة والتقاعس عن حماية الجيش”، وأوضح قائلاً: “المعادلة الوطنية في لبنان هي أن الجيش نحميه ليحمينا فهو واجبه ان يحمي أمن الوطن واستقرار الوطن ونحن أهل السياسة واجبنا أن نكون في الجبهة الأمامية للدفاع سياسيا عن دور وهيبة ووحدة جيشنا آخر صمّام أمان في هذا البلد”.

وتطرق كرامي إلى دعوة رئيس الجمهورية إلى انعقاد هيئة الحوار الوطني، وقال: “نحن مع الحوار ونتمنى أن ينجح ولكنّ الوقائع السياسية الراهنة والشروط المسبقة المطروحة فضلاً عن المواقف المعروفة التي لم تتغير لدى أعضاء وفرقاء هيئة الحوار، كل ذلك يدفعنا للاعتقاد أن ظروف نجاح الحوار لم تنضج بعد وأخشى أن يكون حوارا محكوما عليه بالفشل والبلد لم يعد يحتمل الفشل”.

وفي الملف الانتخابي، توقع كرامي ان ينحدر الخطاب السياسي والاعلامي الى مستويات خطيرة من التشنج والتحريض لكنه شدّد على أنّ ذلك لن يردعه عن ابداء موقفه الحاسم ان النسبية ضرورة وطنية تتيح التمثيل الصحيح والعادل وتسهم في الحد من تاثير المال السياسي وأي قانون آخر على غرار قانون الستين لا يمكن اعتباره قانون انتخاب بل هو قانون تعيينات.
واستذكر كرامي رئيس الحكومة الراحل رشيد كرامي، الذي “أمضى زهاء 35 سنة في سدة المسؤولية رئيسا لعشر حكومات ونائبا في البرلمان وزعيما شعبيا وكان على الدوام مهما تبدّلت مواقعه في السلطة او في المعارضة رجل دولة من طراز فريد ونادر يحترمه الخصم قبل الصديق لما يجسّده من تحمّل للمسؤولية حين لا يفتعل المسؤول دورا وأسلوبا إنما يعيش ما يشعر به ورشيد كرامي لم يشعر يوماً إلا أنه رجل دولة”. وقال: “كلما مرّ عام وتساقطت قيم ومبادئ على منحدرات هذا الزمن تعملق رشيد كرامي قيماً ومبادئ هو الذي عاش ومات في سبيل تلك القيم والمبادئ”.
وشدّد كرامي على أنّ رجل الدولة يقود ولا يقاد، يترفّع عن الصغائر ولا يرتفع على الناس، يتنازل لأجل مصلحة الوطن ولا ينزل إلى شهوات السلطة والمناصب، وأضاف: “رجل الدولة ما أحوجنا إليه اليوم حتى إذا لم نجده فلنبحث عنه في نسيج السلف الصالح لكي ننتشل لبنان من الهاوية التي ينزلق إليها”.

1 يونيو, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل